سلايدر

اسمعت لو ناديت حياً .. المواطن البغدادي تحت رحمة البيشمركة سيناريو مقتل الإعلامي محمد بديوي يتكرّر والضحية مهندس في أمانة بغداد

المراقب العراقي- حيدر الجابر
لم تكن ردود الأفعال مناسبة وملائمة لمستوى جريمة قتل معاون مدير بلدية الدورة الواقعة جنوب غربي بغداد على يد أحد عناصر البيشمركة المنتسبين الى فوج الحماية الرئاسي. وهذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها عنصر من البيشمركة هذا الفعل، إذ سبقه قبل أكثر من ثلاث سنوات قتل الإعلامي محمد بديوي على يد منتسب للجهة نفسها. وكان الضحية هذه المرة هو رئيس المهندسين ثائر كاظم جاسم، الذي كان يؤدي عمله الوظيفي بحكم كونه معاون مدير بلدية الدورة. وفيما تكثر الشكاوي من المواطنين بسبب تجاوزات منتسبي الفوج الرئاسي، تلتزم قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن هذا الملف الصمت بسبب ضغوط من جهات عليا. من جهته قال مدير إعلام أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة :إن المجني عليه كان يؤدي عمله الوظيفي حسب الضوابط القانونية وبسيارة حكومية، وإنه لم يتعرض لأفراد السيطرة بالمخالفة او الاعتداء اللفظي، داعياً الجهات المعنية للدفاع عن أمانة بغداد التي تتعرض لاعتداءات أثناء أداء مهماتها. وقال عبد الزهرة لـ(المراقب العراقي): إن «الجهات العليا تتابع الموضوع وقد تمَّ إلقاء القبض على الجاني، وقد رفعنا دعوى قضائية»، وأضاف أن «الجهات الأمنية لديها علم بالموضوع وقد طالبنا بتحقيق عاجل وتمَّ تشييع الشهيد»…موضحاً «نحن في أمانة بغداد مهتمون أشد الاهتمام بالموضوع ونتابع الأمر أولاً بأولاً». وتابع عبد الزهرة إنه «لم يحدث أي شجار أو صدام بين الشهيد ثائر ومنتسب السيطرة، وقد خرج الشهيد برفقة كابسة للنفايات أثناء أداء الخدمة بسيارته الحكومية»، وبيّن أن «أخ الشهيد شاهد على الحادث ولا توجد مشكلة بينهما»، مؤكداً «تمَّ إطلاق النار على الشهيد ثائر من المنتسب بلا أي مقدمات تحذيرية». ونبّه عبد الزهرة إلى أن أمانة بغداد «جهة مدنية تؤدي عملها، ولا نستطيع لوحدنا رفع التجاوزات بهذا الوقت بالرغم من تعاون عمليات بغداد التي تؤمن العديد من الحملات»، وأشار إلى أن «بعض الحالات الاضطرارية تعرضنا للشجار ولاعتداءات عشائرية او شخصية من المتجاوزين»، داعياً الى «الدفاع عن هذه المؤسسة الخدمية التي تتعرض لاعتداءات بينما تنحصر مهمتها في تنفيذ القانون».
وتعرضت كوادر أمانة بغداد إلى عدد من الاعتداءات الاسبوع الماضي في منطقتي الرستمية والدورة، أثناء أداء الواجب بإزالة عدد من التجاوزات بعد إنذار أصحابها، وهو ما أدى إلى إصابة عدد من الموظفين.
إلى ذلك ذكر نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث، وأكد وجود ضغوط تتعرض لها الجهات العليا لعدم فتح ملف الشكاوي ضد الفوج الرئاسي، كاشفاً عن تلقيه تهديداً بالقتل بسبب كثرة شكاويه عن هذا الفوج. وقال المطلبي لـ(المراقب العراقي) إن «التحقيقات كشفت عن وجود مدخلين للسيطرة ، أحدهما خاص بآليات أمانة بغداد، وقد دخلت الآليات من هذا المدخل برفقة معاون مدير البلدية بسيارته الحكومية»، وأضاف أن «المنتسب للفوج الرئاسي فتح عليه النار لسبب غير معروف حتى الآن، وملابسات الحادث ما زالت في طور التحقيق»، موضحاً أن «الموضوع خطر جداً لأنه سجل تجاوزاً من اللواء الرئاسي على مسؤول حكومي كبير». وتابع المطلبي ان «منتسبي السيطرة هم من البيشمركة، وللأسف فإن عمليات بغداد تستخدم اللواء الرئاسي لحفظ الأمن في منطقة الدورة»، وبيّن أن «ردود الفعل الرسمية ليست بمستوى الحدث ويبدو أن الدم العراقي لا قيمة له»، مؤكداً انه «تمَّ إعتقال الجاني وهو موجود في مركز شرطة الدورة». وتوقّع المطلبي تعرض جهات التحقيق لضغوط وتدخلات من الجهات العليا لغلق الملف»، ولفت إلى وجود «شكاوى كثيرة من المواطنين من تجاوز منتسبي هذه السيطرة تمَّ تقديمها لعمليات بغداد التي لم تتخذ أي إجراء بهذا الخصوص بسبب ضغوط من جهات عليا»، كاشفاً عن تلقيه تهديداً بالقتل ما لم يكف عن الشكوى من تصرفات منتسبي هذا الفوج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى