اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تدفع أذرعها السياسية لصناعة نفوذ داخل الحكومة العراقية

بعد انكسارها في الرهان العسكري


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تدخلاتها في الشؤون العراقية، وبدا ذلك واضحاً من خلال تعيين ترامب مبعوثاً خاصاً لبغداد وهو توم باراك الذي كان في السابق مسؤول الملف اللبناني والذي أراد حل حزب الله لكنه فشل بمساعيه، واليوم يريد إحياء هذا المشروع في العراق من خلال الضغط على القرار السياسي وذلك بدعوى دعم الحكومة الجديدة التي يقودها علي الزيدي والذي فوّضه الإطار التنسيقي باتخاذ جميع القرارات الإصلاحية التي من شأنها حماية السيادة العراقية وديمومة الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به البلاد، على الرغم من التوترات الخطيرة التي تحيط بالعراق نتيجة للمشاريع التوسعية الصهيونية والحروب التي يقودها المحور الأمريكي بالضد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانعكاساتها على الوضع العام في منطقة الشرق الأوسط.
وحاول باراك خلال لقائه بالزيدي، أمس الثلاثاء، أن يبين للرأي العام العراقي بأنه جاء لدعم الحكومة من خلال خطوات إصلاحية أبرزها ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة الذي تريد واشنطن أن تبيّن عبره أنها حريصة على العراقيين، ولكن في الحقيقة هي تخشى وجوده ووجود من يمسك به وهي قوى المقاومة الإسلامية التي استطاعت أن تثبت نفسها كمحور فاعل وقوي يصعب كسره أو هزيمته حتى في حال اغتيال قادته وتكبيل يديه، إلا أنه يبقى صاحب كلمة الفصل في المنطقة، ولهذا هربت الولايات المتحدة الأمريكية من مسألة المواجهة العسكرية المباشرة مع المقاومة باتجاه الضغط على الجانب العراقي عبر الخيار السياسي والدبلوماسي، بالإضافة إلى استغلال الأزمة الاقتصادية وتفعيل خيار الدولار الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.
وجاءت هذا الزيارة في الوقت الذي توصلت فيه كل من إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق تام لإيقاف إطلاق النار والذي يشمل كل الجبهات بما فيها لبنان، وهو ما ربطه مراقبون بالمرحلة التي ستلي الحرب والتغييرات التي ستطرأ على خارطة الشرق الأوسط الجديد، الذي تريد واشنطن إعادة نفوذها فيه بعد أن خسرته لصالح دول أخرى بسبب سياساتها الاستعمارية والتي لم تتمكن خلالها من الحفاظ على مصالحها في المنطقة.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن” الولايات المتحدة الأمريكية خسرت كل شيء في الشرق الأوسط بدءاً من نفوذها السياسي، إضافة إلى هيمنتها العسكرية التي كانت سابقاً تتفاخر بها لكن الحرب الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت العكس وفضحت الكذب الأمريكي”.
وأكد البدري، أن “زيارة باراك حملت رسائل ضغط عديدة على الحكومة العراقية لاسيما ما يخص سلاح المقاومة الإسلامية الذي تريد واشنطن السيطرة عليه، لكن هذا الأمر غير ممكن، لان  المقاومة اليوم حق مشروع ما دام هناك احتلال”.
يشار إلى ان باراك التقى رئيس الوزراء علي الزيدي، بالإضافة إلى العديد من المسؤولين العراقيين خلال زيارته القصيرة إلى بغداد والتي استمرت قرابة يوم واحد، ليذهب بعدها إلى أربيل من أجل لقاء مسعود البارزاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى