سلايدر

ملف تسديد الديون سيلتهم واردات العراق والقادم أخطر دعوات للتريث بإقرار اتفاق الدفع لكوريا الجنوبية بالنفط الخام

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
دعا مختصون الى التريّث في إقرار مشروع الاتفاق مع كوريا الجنوبية بالدفع عن طريق النفط الخام كتعويض عن الدفع النقدي، فهكذا اتفاقيات تحتاج الى مستشارين في الاقتصاد والمال والنفط يمتلكون خبرات لا تتوفر لدى أعضاء البرلمان , خاصة احتساب أموال كميات النفط المقايضة وحسب أسعار النفط السائدة في الأسواق العالمية , فضلا عن ان هذا الاتفاق يعد مجازفة كبيرة وقد يحرج العراق في التزاماته تجاه شعبه في الموارد الأساسية الضرورية ، فلو تعرّض العراق لشح في النقد وطالبت الشركات الكورية بتعويض بديل من النفط الخام وكانت أسعار السوق وكميات المصدر من النفط لا تفي إلا بالضروري من التخصيصات كالرواتب والتقاعد والحماية الاجتماعية ، فعند ذلك سيقع العراق في حرج وقد تترتب على تأخير تسديد شحنة النفط غرامات اضافية وهذا ما لا يتحمله الوضع المالي للبلد , كما ان العراق ملزم باتفاق أوبك لتخفيض حصة الانتاج وزيادة الانتاج سيضع العراق في موقف لا يحسد عليه…وبالتالي يفقد مصداقيته أمام الدول المنتجة للنفط , ويرى مختصون ان مطالبة الشركات الكورية بمستحقاتها في المستقبل سيؤثر بشكل واضح في تخفيض الواردات المطلوبة لتغطية التخصيصات الضرورية والأساسية , لذا يجب مراجعة هذه الفقرة واستبدالها ببديل آخر غير دفع النفط الخام ثمناً لمستحقات الشركات المتعاقدة مع العراق .
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): جميع الدول والشركات الرصينة التي تعمل بالدفع بالآجل تحرص على تحقيق المكاسب المالية لها ولا تقوم بذلك الحمل من باب المجاملة أو الاحسان وبالتالي يجب ان تقيد الاتفاقيات معها بجداول زمنية بالإضافة الى تحديد العملة التي يقوم عليها الاتفاق وأمور أخرى. وتابع المشهداني: اسعار النفط تتحرك بشكل مستمر وهذه العملية تحتاج الى مختصين في المال ولهم خبرة في هذا المجال لان البرلمانيين لا يستطيعون عمل ذلك ,وهناك مساحة ايجابية في العمل مقابل النفط لكن بشرط ان يدير ذلك مختصون وان يخضع للرقابة المالية والحكومية حتى نضمن الشفافية في تنفيذ الاتفاق.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن مع بناء المشاريع التي تعزز قوة البنى التحتية للبلاد , لكن طريقة تسديد النفط مقابل تلك الأعمال فيها الكثير من المخاطر وهي طريقة ناجحة لو كانت دولة تمتلك مقومات النجاح الاقتصادي لكن في العراق الأمر مختلف لعدم وجود كوادر علمية تدير هذا المشروع الذي سيخضع أيضا لتحكم مافيات الفساد وتلاعبها بكميات التصدير , كما ان العراق ملزم بتسديد فوائد القروض وبعض القروض المستحقة , ودفع كميات من النفط سيؤدي الى تقليل الواردات المالية للعراق وسينعكس على تسديد القروض ودفع الرواتب والمشاريع الاستثمارية ,كما ان العراق ملزم باتفاق اوبك والإخلال به سيؤدي الى تراجع اسعار النفط وهذا ما ترفضه الدول المنتجة للنفط.
الى ذلك، دعا الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان مجلس النواب الى التريث في إقرار مشروع الاتفاق مع كوريا الجنوبية بالدفع عن طريق النفط الخام كتعويض عن الدفع النقدي، مبينا ان جميع الدول والشركات الرصينة التي تعمل بالدفع بالآجل تحرص على تحقيق المكاسب المالية لها ولا تقوم بذلك الحمل من باب «الحسنة» وبالتالي يجب ان تقيد الاتفاقيات معها بجداول زمنية بالإضافة الى تحديد العملة التي يقوم عليها الاتفاق وأمور أخرى. وكان عضو لجنة النفط والطاقة النيابية جمال المحمداوي قد أكد ان مشروع الاتفاق مع كوريا بدفع كميات من النفط الخام كتعويض عن الدفع النقدي يمثل مجازفة ويقود لحرج شديد للأجيال القادمة. وأضاف: اننا نعترض على بعض فقرات مشروع قانون الاتفاقية التي تخص طريقة احتساب أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى