الاخيرة

الجري .. رياضة متكاملة تحمي الجسم من الأمراض وتقي الدماغ من الخرف

كشفت دراسة كندية حديثة، أن الجري في سن المراهقة يساعد على عدم تطور مرض الخرف في الثمانينيات من العمر، حيث أظهرت العشرات من البحوث أن الركض يحفز خلايا الدماغ ويحافظ على الذكريات من النسيان. كما بيّنت العديد من الدراسات الفوائد التي يجنيها ممارسو رياضة الركض ومن بينها تقوية العضلات والعظام والحماية من البدانة عبر حرق السعرات الحرارية وتحسين عملية التنفس إلى جانب المساعدة في تأخير الشيخوخة.
وأظهرت أبحاث الدراسة الكندية التي أجريت في جامعة تورنتو أن الآثار تكون أكثر قوة إذا اعتمد الأفراد الجري كعادة يومية في وقت مبكر من العمر. وفي تجربة على الفئران شهد فريق البحث تحسنًا طويل الأمد في التعلم والذاكرة لدى الفئران التي تم وضعها على عجلة الجري منذ الولادة. ويقول الخبراء إن نتائج الدراسة يجب أن تكون علامة حمراء لنا جميعًا، حيث أن عاداتنا في سن المراهقة والعشرينيات من العمر قد تؤثر على صحة الدماغ في وقت لاحق. وأوضح المؤلف الرئيس للدراسة مارتن فوغتويتز أنه من المعروف أن الجري يقوم بتحفز كبير وزيادة في تكوين الخلايا العصبية لدى الكبار ويقوم بتعزيز الوظيفة المعرفية لدى الحيوانات والبشر. وأضاف فوغتويتز: هذا هو أول دليل على مثل هذا التأثير على المدى الطويل وتأكيد نموذج حيواني على الاحتياطي المعرفي، واستند هذا النموذج إلى العديد من الدراسات البشرية. وضم فوغتويتز، وهو أستاذ قسم علم وظائف الأعضاء، مجموعة مكونة من 40 فأرا يبلغون شهرا واحدا من العمر في أقفاص مع عجلات تشغيل و40 أخرى في أقفاص بدون عجلات. الجري في سن المراهقة يساعد على عدم تطور مرض الخرف في الثمانينيات من العمر، حيث يحفز خلايا الدماغ ويحافظ على الذكريات من النسيان، وأدخل الجري على العجلات لمجموعة منها بشكل تدريجي بينما لم تحصل الفئران الأخرى على شيء، وفي النهاية وجد فريق البحث أن ستة أسابيع من الجري وأن شهر واحدا فقط من العمر كانا كافيين للحث على حدوث تأثير طويل الأمد على التعلم. كما أنه حسّن ذاكرة الفئران في استجابة الخوف والتي تعتمد في الأساس على الخلايا العصبية التي ولدت حديثًا في الدماغ. وتوضح أن نشاط الخلايا العصبية الوليدة البالغة أكثر تقدمًا وقوة بالمقارنة مع الفئران الموجودة في قفص بدون عجلة تشغيل. وتتفق النتائج على فكرة الاحتياط المعرفي حيث يعتمد المخ على إثراء الخبرات في الشباب للتعويض عن الانخفاض الوظيفي نتيجة للسن أو المرض، ولذلك فإن التدخلات في الحياة باكرًا بزيادة النشاط البدني قد تساعد على بناء هذا الاحتياط مما يؤخر ظهور الاضطرابات العصبية مستقبلًا مثل مرض الزهايمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى