فتاة تبحث عن الحياة في الأشياء المنسية

اختارت حسنا محمود جعفر، المعروفة باسم حسنا هورامي، أن ترسم مسارها المهني بعيداً عن انتظار الوظيفة الحكومية، لتجعل من الفن وسيلة للتعبير وخدمة البيئة في آن واحد.
خريجة قسم الإدارة والأعمال قبل نحو 15 عاماً، بدأت رحلتها مع الفن التشكيلي قبل أن تتجه إلى الفن البيئي، حيث تخصصت في إعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى لوحات ومنحوتات تحمل رسائل توعوية حول أهمية الحفاظ على البيئة.
وشهدت مسيرتها إقامة أربعة معارض خاصة عرضت خلالها أعمالاً فنية مصنوعة من مواد مستهلكة أعيد تدويرها، فضلاً عن مشاركاتها في عدد من المعارض والمهرجانات الفنية داخل وخارج مدينتها.
وتعمل حسنا منذ خمس سنوات في منظمة تُعنى بالشأن البيئي، وتقدم عبرها ورشاً تدريبية وندوات توعوية تستهدف المدارس والدوائر الحكومية والقرى، بهدف نشر ثقافة إعادة التدوير والحفاظ على البيئة.
كما افتتحت “غاليري حسنا” في مدينة حلبجة، ليكون مساحة لعرض أعمالها الفنية واستقبال الزوار وتعريفهم بإمكانية تحويل المواد المهملة إلى أعمال إبداعية ذات قيمة فنية وبيئية.
وتؤكد حسنا أن الدعم المجتمعي يشكل حافزاً كبيراً لاستمرار مشروعها، إذ يبادر العديد من الأهالي إلى تزويدها بالمواد القابلة لإعادة التدوير للمساهمة بإنتاج أعمال فنية جديدة تخدم رسالتها البيئية.



