ظاهرة إستجواب الوزراء والمديرين والمسؤولين
من وظائف البرلمان هي استجواب الوزراء والمديرين والمسؤولين و هي ظاهرة حضارية رقابية تراقب عمل الحكومة وتقوّم عملها وتحاسب الفاسدين والمقصرين وتقدمهم للعدالة..وطبعا هذا اذا كان البرلمان غير عراقي اما البرلمان العراقي ،فان استجواب البرلمان للمسؤولين له ضوابط خاصة به حيث يتم استجواب الوزراء والمديرين ولكن ليس من اجل التصويب بل من اجل التسقيط والابتزاز حتى تتم المساومة ونتيجة عدم خضوع المستجوب الى المحاكمة بعد ان تتم اقالته بسبب ثبوت التقصير ويضيع المال العام ويعم الفساد الإداري والمالي وسبب وجود حصانة حزبية ودعم من الكتلة التي كان يمثلها وكما حصل مع وزير المالية و وزراء ىخرين..ان ظاهرة الفساد التي تجتاح الوزارات والمؤسسات العراقية تحتاج الى حل جذري وشامل ولا يتوقف فقط على تغيير الوزير لكتلة الحزب الذي كان يديرتلك الوزارة. اكاد اقطع وبضرس قاطع ان بعض الوزراء كان يريد إنجاح عمل الوزارة التي يديرها وهو بالفعل إنسان نزيه وشريف ولكن مع ذلك فشل في محاربة الفساد في مكان عملة..فما السبب؟ ان تغيير الوزير لا يحل المشكلة بل يجب تغيير آفات الفساد التي عشعشت في تلك الوزارات من البعثية والوكلاء ومديري الأقسام الذين عاثوا في الوزارة الفساد هم أساس ذلك وهم الذين يجب ان يتغيروا وان يفسحوا المجال امام الشباب والمتخرجين الجدد ولا يجب ان نجمع بينهم لانه قد تنتقل العدوى اليهم بل يجب التفريق بينهم..وكما قال الشاعر لا تربط الجرباء قرب صحيحة.خوفا على الصحيحة ان تجرب.
حسين الكناني



