سلايدر

رئيس مجلس النواب ينظر للانتصارات بعين عوراء..سياسيون يهدون تضحيات القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي الى التحالف الدولي

1064

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع الاقتراب من نهاية المعركة في الموصل وإحراز النصر على عصابات داعش الاجرامية , بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي على مدى أشهر في نينوى , وما يقارب الثلاث سنوات في عموم المحافظات المغتصبة من داعش , أخذت بعض الأطراف السياسية تعمل على اشراك التحالف الدولي في نصر الموصل على الرغم من دوره السلبي في المعركة وباعتراف منظمات دولية تُعنى بحقوق الانسان.
حيث كشفت منظمات ألمانية وأمريكية بان طيران التحالف الدولي ارتكب مجازر بحق المدنيين في الموصل وسوريا , واعترفت وزارة الدفاع الامريكية بتلك المجازر التي وصفت بأنها أخطاء حيث تسببت بمقتل أكثر من «600» مدني بحسب الاعتراف الاخير.
ناهيك عن عرقلة التحالف الدولي لسير العمليات العسكرية في أكثر من موقف بسبب تدخلاته في القرار الأمني…وعلى الرغم من ذلك يثمن بعض المسؤولين في الحكومة العراقية , دور التحالف في معركة تحرير الموصل , حيث ثمّن رئيس البرلمان سليم الجبوري بان جهود (التحالف الدولي) بقيادة الولايات المتحدة الامريكية في مساندة العراق خلال حربه ضد عصابات داعش الارهابية لاسيما في معركة الموصل ، بحسب تعبيره.
بينما انتقد مراقبون للشأن السياسي محاولات اهداء النصر الى التحالف الدولي , مؤكدين بان من يستحق ان يثمن دوره هم القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية لدورهم في استرداد الأمن للمحافظة.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي , بان جهات عديدة تحاول تجيير الانتصار العراقي الكبير الى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الفضائيات المؤدلجة تركز على ما اسمته بالمنجز الذي تحققه قوات التحالف الدولي في محاولة لسرقة فرحة النصر التي لم تأتِ إلا بتضحيات القوات العراقية بجميع مسمياتها.
ونبه المرشدي , انه من خلال متابعته لإحدى التغطيات للعمليات العسكرية عبر احدى الفضائيات , شاهد قصف طيران التحالف الدولي لأحد الجسور في الموصل على الرغم من ان القوات العراقية رفعت العلم العراقي بمحاذاة الجسر. مشدداً بان تلك الشواهد هي ادلة دامغة على اساليب التحالف الدولي وممارساته السلبية في المعارك.وتابع المرشدي , بان بعض السياسيين يحاولون كسب رضا البيت الابيض عبر تصريحاتهم على دور التحالف الدولي , والبعض منهم يريد نسف تضحيات القوات الامنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ويقدمها على طبق من ذهب الى التحالف الدولي.
من جانبه يؤكد المحلل السياسي محمود الهاشمي ان تدخل التحالف الدولي في المعارك العسكرية ساهم في تأخير حسمها , مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان المناطق التي تدخل بها بقوة لاسيما مركز مدينة الانبار «الرمادي» حولها الى ركام.موضحاً بان التحالف الدولي لديه خارطة خاصة في المنطقة تتقاطع كلياً مع تطلعات العراق , حيث يسعى الى تقسيم المنطقة وتطبيق اجنداته السياسية.ولفت الهاشمي , بان العراق كان قلقاً طوال معاركه ضد داعش من التدخلات المباشرة للتحالف الدولي , حيث جاءت بالسلب على مجمل العمليات كما حدث في صلاح الدين والرمادي والموصل.وتابع الهاشمي , بان السبب وراء تأخر انطلاق عمليات الموصل وإجهاض تحرير تلعفر سببه الرئيس هو ضغوط التحالف الدولي.
منبهاً الى ان الكثير من الضحايا المدنيين سقطوا في العراق جراء ضربات التحالف الدولي بسبب الضربات العشوائية في عدد من مدن الموصل. مزيداً بان شكر المساعدة للتحالف الدولي ممكن , لكن اذا نسب المنجز الامني للتحالف الدولي فعليه الكثير من علامات الاستفهام لاسيما اذا صدر من أصحاب القرار في الحكومة العراقية. مشدداً الى ان الموصل وغالبية المناطق حررت بجهود وتضحيات القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى