أزمة بلا حلول.. تعثرات الريال تتزايد وسط مخاوف من استمرارها للموسم المقبل

المراقب العراقي/ متابعة..
لم يكن ألفارو أربيلوا هو الحل الذي انتظره ريال مدريد للخروج من أزمته المتفاقمة. فالفريق، الذي لم يحقق سوى فوز واحد في آخر ست مباريات، خسر بالفعل نقاطًا أكثر خلال 14 جولة في الدوري تحت قيادة المدرب القادم من سالامانكا، مقارنة بما فقده في النصف الأول من الموسم كاملًا مع تشابي ألونسو.
بات التتويج بلقب الدوري الإسباني حلمًا بعيد المنال، إذ بدا تعويض فارق النقاط التسع مع المتصدر مهمة شبه مستحيلة. وزاد التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة على ملعب “لا كارتوخا” من تعقيد المشهد، بعدما بدد ما تبقى من آمال تحقيق إنجاز استثنائي، وذلك حسبما أفادت صحيفة “آس”.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل إن فوز برشلونة على خيتافي قد يمنحه فرصة ذهبية لحسم اللقب في الجولة المقبلة، ليس فقط عبر الاحتفال بالبطولة خلال الكلاسيكو، بل أيضًا بوضع ريال مدريد في موقف مماثل لما حدث عام 2008 حين اضطر لتقديم ممر شرفي لغريمه التقليدي.
سلسلة نتائج تكشف الانهيار
هذا التحول الحاد يضع الفريق في موقف حرج، بعدما انتقل خلال شهرين فقط من صدارة الترتيب إلى التخلف بفارق كبير، مع ظهور واضح لحالة من الهشاشة وعدم الاستقرار.
تكشف سلسلتان من النتائج حجم الانهيار الذي يعيشه الفريق. فمنذ فترة التوقف الدولي الأخيرة، لم يحقق ريال مدريد سوى انتصار واحد في ست مباريات، وكان ذلك الفوز بشق الأنفس على ألافيس بنتيجة 2-1، وهو فريق كان يقبع في منطقة الهبوط.
وتعيد هذه السلسلة إلى الأذهان، سيناريو مشابهًا كلف جولين لوبيتيجي منصبه في تشرين الاول 2018، حين اكتفى الفريق بفوز واحد في سبع مباريات، قبل أن تنهي الخسارة القاسية 5-1 في الكلاسيكو على ملعب كامب نو مسيرته مع النادي.
دفاع هش وأرقام مقلقة
أما السلسلة الثانية، فتتمثل في هشاشة الخط الدفاعي، حيث استقبل الفريق أهدافًا في آخر تسع مباريات متتالية. ويعود آخر “كلين شيت” إلى مواجهة مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، عندما فاز ريال مدريد 3-0 على ملعب سانتياجو برنابيو.
وللعثور على سلسلة مشابهة، يجب العودة إلى خريف عام 2016، حين فشل الفريق بقيادة زين الدين زيدان في الحفاظ على نظافة شباكه خلال عشر مباريات متتالية.
تتفاقم الأزمة الدفاعية بشكل أوضح في منافسات الدوري، إذ استقبل الفريق، أهدافًا في عشر مباريات متتالية، ويعود آخر لقاء حافظ فيه على شباكه نظيفة إلى الثامن من شباط، خلال الخسارة 2-0 أمام فالنسيا على ملعب ميستايا.
واستدعاء ذكرى سلسلة مشابهة يقودنا إلى نهاية موسم كارثية عام 2004، حين استقبل فريق كارلوس كيروش أهدافًا في 20 مباراة متتالية في الدوري.
نزيف النقاط في الوقت القاتل
ورغم أن ريال مدريد يُعد من بين أقل الفرق استقبالًا للأهداف هذا الموسم، فإن هشاشته الدفاعية في هذه المرحلة الحاسمة كلفته نقاطًا ثمينة.
فبعد أن نجح الفريق تحت قيادة أربيلوا في الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث من أول أربع مباريات في النصف الثاني من الموسم، فشل لاحقًا في تحقيق ذلك في أية مباراة.
أما في النصف الأول من الموسم، فلم يحافظ الفريق على شباكه نظيفة سوى في ثماني مباريات فقط، أي ما يعادل نصف عدد اللقاءات تقريبًا.
ولا يقتصر الأمر على استقبال الأهداف فحسب، بل إن الفريق بات يعاني إثر استقبالها في اللحظات الحاسمة من المباريات، وهي المرحلة التي طالما تميز فيها تأريخيًا.
فقد سجل بيتيس هدف التعادل في الدقيقة 94، بينما أحرز ألافيس هدفه في الدقيقة 93، وسجل فيدات موريكي هدف الفوز في الدقيقة 91، في حين جاء هدف راؤول جارسيا دي هارو في الدقيقة 90 ليطيح بالفريق من الصدارة. 5 نقاط كاملة ضاعت في الوقت القاتل، لتجسد عمق الأزمة الذهنية والفنية.



