اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عراقيل تواجه اجتماعات الإطار التنسيقي وتُرحّل ملف تشكيل الحكومة الى “إشعار آخر”

هل تتجاوز المُدد الدستورية؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تتواصل الخلافات داخل الإطار التنسيقي بخصوص اختيار مرشح رئاسة الحكومة الجديدة، حيث لم ينجح قادة الإطار بعقد الاجتماع الخاص بهذا الملف، وجرى الإعلان عن تأجيله لأكثر من مرة، ويأتي هذا التأجيل في وقت حرج، تزامناً مع انتهاء المهلة الدستورية البالغة 15 يوماً والتي يفترض ان يتم خلالها تكليف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الوزراء، وذلك بعد انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما يضع الكتل والأطراف الفاعلة أمام اختبار صعب يُوجب الالتزام بالتوقيتات الدستورية.
الخلافات داخل الإطار مازالت مستمرة، رغم التصريحات المطمئنة التي يعلن عنها البعض، وهذا من شأنه أن ينعكس بالسلب على الوضع العام بالعراق، خاصة في ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بالبلد بفعل الحروب الصهيونية والأمريكية التي يراد منها تغيير شكل منطقة الشرق الأوسط وإحداث خارطة نفوذ جديدة تكون فيها “إسرائيل” صاحبة الكلمة العليا، وهو الأمر الذي لا يمكن تقبله خاصة من قبل دول محور المقاومة، الأمر الذي أدى إلى نشوب حرب في المنطقة، ما يتطلب وجود حكومة أصيلة قادرة على مواجهة التحديات وليست محدودة الصلاحيات ولتصريف الأمور اليومية فقط.
مصادر مطلعة أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “الخلاف الرئيس داخل الإطار التنسيقي حول منصب الرئاسة يتمحور حول الأسماء المطروحة والمرشحة للمنصب والتي لم تحظَ بقبول أغلبية الإطار والانقسام بشأنها، ما تسبب بعرقلة تمرير أي مرشح لغاية اللحظة”.
وأوضحت المصادر، أن “المباحثات داخل الإطار التنسيقي مستمرة ويتوقع ان تكون هناك انفراجة قريبة خلال الأيام المقبلة”.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في دولة القانون حيدر اللامي خلال حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الإطار التنسيقي ماضٍ في حسم ملف رئاسة الوزراء من خلال جلساته ومشاوراته المستمرة، لكن التوافق النهائي مازال غائبا لغاية اليوم”.
وأضاف اللامي، أن “اختيار رئيس الوزراء يقوم على أمور عدة أهمها التوازن السياسي ما بين الكتل الفائزة بالانتخابات”، مؤكداً، أن “العمل جارٍ على تقليل فجوة الخلاف داخل الإطار لحسم هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة”.
انتهاء المدة القانونية
ويرى خبراء في الشأن القانوني، أن انتهاء المهلة الرسمية لانتخاب رئيس الوزراء والبالغة ١٥ يوما، لا يعني بالضرورة تجاوزاً على القانون، حيث لا ينص الدستور بشكل صريح على آلية واضحة في حال تجاوز هذه المهلة، ما يفتح المجال أمام تفسيرات متعددة قد تزيد من حدة الجدل السياسي.
ويرى مراقبون، أن هذا التأخير قد يضعف ثقة الشارع بالعملية السياسية، خصوصا في ظل تكرار سيناريوهات التعطيل التي رافقت تشكيل الحكومات السابقة، خاصة وأن تأخر تشكيل الحكومة يؤثر على الأوضاع الاقتصادية والأمنية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة والتي تتطلب حكومة فاعلة وقادرة على اتخاذ قرارات سريعة.
هذا وعقد الإطار التنسيقي عدداً من الاجتماعات لحسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة، لكن هذا لم يأتِ بجدوى في ظل الخلاف القائم بين قياداته التي لم تتفق على شخصية معينة لغاية اليوم، ما أدى إلى تأجيل جلسات الإطار مرات عدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى