اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإدارة الامريكية تعلن فشلها الاستخباري بمواجهة قادة المقاومة وتلوذ بورقة التجنيد المالي

بعد خسائرها في الميدان خلال حرب الأربعين يوماً

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
لم يقتصر الفشل الأمريكي والصهيوني خلال حرب الـ12 يوماً على المواجهة مع الجمهورية الإسلامية فقط، بل إن الاستكبار العالمي خسر معركته أمام قوى المقاومة الإسلامية في العراق، والتي وجهت ضربات قاصمة للمصالح الامريكية في البلاد وخارجها، ما دفع واشنطن عبر سفارتها في بغداد الى اتخاذ إجراءات للحد من تأثير قوى المقاومة، من خلال رصد مكافآت مالية للإبلاغ عن أماكن القادة، وهو ما يعكس فشل المنظومة الاستخبارية الامريكية وأجهزتها.
التحرك الأمريكي ضد قادة المقاومة الإسلامية لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة ردة فعل على تطور قدرات المقاومة الإسلامية التي أظهرتها خلال حرب الـ40 يوماً، فوفقاً لتقارير استخبارية أمريكية أن الضربات التي وجهتها قوى المقاومة خلال هذه الفترة كانت أدق وأشد من الهجمات السابقة، وهو ما يعني تنامي قدرتها التسليحية التي استطاعت أن تستهدف أماكن حساسة في قاعدة فكتوريا ببغداد، فضلاً عن الضربات الدقيقة التي استهدفت قاعدة الحرير ومواقع الموساد في إقليم كردستان.
وفي وقت سابق أعلنت السفارة الامريكية في بغداد عن رصد مكافأة مالية تقدر بـ10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج” أبو حسين الحميداوي” فيما أصدرت بياناً لاحقاً لمن يدلي بمعلومات عن قادة آخرين في المقاومة الإسلامية العراقية، وهو ما اعتبره خبراء أمنيون بأنه فشل لأجهزة التجسس الامريكية التي تحدثت عنها، فضلاً عن كذب واشنطن بشأن امتلاكها معلومات عن أماكن تواجد قادة المقاومة.
ويتوقع مراقبون أن تتخذ إدارة ترامب خطوات تصعيدية ضد المقاومة الإسلامية في العراق خلال الفترة المقبلة، تتعلق بفرض عقوبات مالية، والضغط على الحكومة الجديدة لإبعاد قوى المقاومة عن المشهد، مؤكدين أن واشنطن على يقين بأن المقاومة ستعيق أية أهداف أو خطوات تحاول أن تتخذها في المستقبل، كما فعلت سابقاً عندما أفشلت مخطط داعش، أو الضغط على حكومة بغداد من أجل إصدار قرار يقضي بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “رصد مكافآت مالية للإدلاء بمعلومات عن قادة المقاومة هو جزء من الفشل الأمريكي في مواجهة المقاومة الإسلامية، منوهاً بأن واشنطن اليوم مفلسة”.
وأضاف الموسوي أن “هذا القرار هو فخر لرجال المقاومة الإسلامية، وهذا يعطي دلالة على أنهم بالطريق الصحيح وضربات المقاومة تمكنت من الوصول الى أهدافها، وهو ما دفع واشنطن لرصد أموال طائلة للحصول على معلومات عجزت عنها”.
وتابع أن “الإجراء الأمريكي يعطي دلالة على أن الشعب ملتف حول قادته وحول المقاومة لذا لجأت أمريكا الى أسلوب الترغيب للحصول على معلومات، لأنها استشعرت الخطر على مصالحها بسبب تطور قدرات المقاومة”.
وأشار الموسوي الى أن “أمريكا تستخدم طرقا ملتوية للحصول على معلومات، وتحاول أن تثير فتنة داخل البلاد، لكن أبناء الشعب العراقي واعين للمؤامرات التي تحاول واشنطن تسويقها”.
الجدير ذكره أن قوى المقاومة الإسلامية في العراق نفذت عمليات واسعة ضد المصالح الامريكية خلال حرب الـ40 يوماً وتمكنت من إصابة مواقع مهمة وتعطيل الرادارات، إضافة الى تنفيذ عملية قرب مطار بغداد كادت أن توقع بعدد كبير من ضباط الاستخبارات الامريكية، وهو ما أثار مخاوف واشنطن حول تطور قدرات المقاومة الإسلامية العراقية، ودفعها نحو ممارسة ضغط إضافي على قوى المقاومة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى