عدم توفر الطرق البديلة هل يعرقل إعمار سريع محمد القاسم ؟

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
عند الإعلان عن أي مشروع تنموي أو أحد مشاريع الإعمار يجب العمل على توفير طرق بديلة أثناء تنفيذ تلك المشاريع وتأهيل الطرق الرئيسة والجسور لكون غيابها يشكل عائقاً رئيسا، حيث يؤدي ذلك إلى اختناقات مرورية حادة، وشلل في حركة التنقل، وتأخير في إنجاز الأعمال الإنشائية بسبب العمل في بيئة مزدحمة وهو أمر وارد الحدوث في أي مشروع صغير فكيف الحال إن كان المستهدف بالصيانة هو سريع محمد القاسم الشديد الأهمية؟.
إن من أهم تداعيات غياب الطرق البديلة هي عرقلة الإعمار نتيجة عدم القدرة على غلق الطريق بالكامل للصيانة ولذلك تضطر الشركات المنفذة إلى العمل على مراحل (مقطع تلو الآخر)، مما يزيد مدة المشروع ويضاعف قيمة التكاليف فضلا عن التسبب بزحامات مرورية خانقة تؤثر على حياة المواطنين اليومية وحركة البضائع فيما يؤشر المختصون وجود مخاطر أمنية وفنية ناتجة من استمرار مرور السيارات (خاصة الشاحنات الثقيلة) فوق الجسور أو الطرق الجاري إعمارها تُضعف الجودة الفنية للمشروع النهائي، وتشكل خطراً على سلامة العاملين والمستخدمين، لذلك يُعتبر التخطيط لتوفير بدائل مرورية آمنة عملية جزءاً لا يتجزأ من نجاح مشاريع البنية التحتية، وبدونها تصبح أعمال الإعمار بطيئة ومكلفة وذات أثر سلبي على المواطنين.
وقال المهندس محمد حسن : إن” وزارة الإعمار أطلقت حملة صيانة شاملة لأربعة طرق سريعة، من ضمنها محمد القاسم الذي يعد أهم الطرق في بغداد، ومن المقرر إجراء العديد من حملات الإعمار على مقاطعه وتحديداً في عام 2026، ضمن مشاريع فك الاختناقات المرورية، تشمل تطوير مقاطع حيوية، منها ربطه بطريق (بغداد-كركوك) وجسر الكريعات، وتنفيذ مجسر يربطه بقناة الجيش، وهو ما يتطلب إيجاد طرق بديلة له من أجل التخلص من الزحام “.
وأضاف أن ” الكثير من المختصين يشيرون إلى أهمية إنشاء طرق خدمية وممرات خاصة بديلة لسريع محمد القاسم لتخفيف العبء الذي سينتج عن عملية الإعمار وهو أمر لابد من السعي لتحقيقه على أرض الواقع قبل البدء بتنفيذ عملية الإعمار”.
على الصعيد نفسه قال الضابط منتظر أحمد إن “التخطيط المسبق للتحويلات هو الإجراء الاسلم لتجاوز أي أزمة مرور على الطرق الرئيسة التي تحتاج الى صيانة على أن تكون وفقاً للتعديل الأول لقانون الطرق العامة، الذي ينص على وجوب قيام الهيأة العامة للطرق والجسور بمراعاة وجود طريق بديل عند صيانة الطرق السريعة الخاضعة للإعمار والصيانة “.
وأضاف إن” مديرية المرور العامة دائما ما تشجع الشركات المنفذة لمشاريع إعمار الطرق على توفير طرق مؤقتة مثل العمل على فتح مسارات ترابية أو فرعية بديلة قبل البدء في قشط أو هدم الطريق الرئيس حتى تكون جاهزة لمسير المركبات مع البدء بعملية الإعمار لتجنب الزحام المتوقع حدوثه عند البدء بالعمل”.
في المقابل تشير المعلومات المنتشرة على بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الاخرى الى وجود خلافات إدارية بين أمانة بغداد ووزارة الإعمار، أدت الى ترك مقطع من الطريق باتجاه سريع الدورة دون صيانة رغم إغلاقه مؤقتاً، كما أن الأزمة المالية قد تسهم بعرقلة إعمار الطريق حيث طرح أمين بغداد رؤية متكاملة لتطوير الطريق، لكن التخصيصات المالية هي ما تحدد سرعة المباشرة بالمشاريع الشاملة.



