سلايدر

مفوضية الانتخابات تمنع تشكيلها.. الهيآت الاقتصادية للأحزاب مافيات شبحية تمتص تخصيصات الوزارات

1061

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مع قرب إجراء موعد الإنتخابات، وما يستدعي هذا الحدث من رصد أموال طائلة للدعاية الإنتخابية، قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إصدار عدد من التعليمات لمنع تشكيل اللجان الاقتصادية في الأحزاب السياسية، عادّة أن تلك اللجان تضر بالبلد وتتسبب بهدر المال العام.
وقالت المفوضية، في بيان «تمّ إصدار تعليمات لمنع الأحزاب السياسية من تأسيس لجان اقتصادية تساهم في الإضرار بالمال العام وتشكّل عائقاً كبيراً في تطور البلد إقتصادياً». وأكدت «ضرورة التزام الاحزاب السياسية بالنصوص القانونية الواردة في قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية الذي شرّعه مجلس النواب وصادقت عليه رئاسة الجمهورية فضلاً عن التزام تلك الأحزاب بالتعليمات التي تصدر عن المفوضية والجهات الرقابية الأخرى التي تنفذ القوانين».
إلّا أن القضاء على هذه المافيات لا يبدو ممكناً في ظل حقيقة كونها شبحية وتختفي خلف أحزاب متنفذة، وعدم وجود ما يثبت وجودها على الأوراق الرسمية. ويؤكد عضو اللجنة القانونية كامل الزيدي: أن الهيآت الإقتصادية موجودة لدى العديد من الأحزاب المتنفذة ولكنْ من خلف الستار، عادّاً أن القضاء هو الفيصل الوحيد في القضاء على هذه الظاهرة. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): إن «الهيآت الإقتصادية هيآت شبحية وتأثيرها موجود في مؤسسات الدولة و وزاراتها، ولا كيانات رسمية تعترف بوجود هيآتها الإقتصادية الشرعية…لكنّ تأثيرها موجود والضغوط موجودة على الجهات التنفيذية»، وأضاف أن «هناك دعوات من رؤساء الكتل السياسية والأحزاب لإلغاء هذه الهيآت في حين أنّه يجب تقديم أي معلومات لدى أي جهة الى القضاء»، نافياً وجود «أي محاولة معالجتها من الحكومة أو الأحزاب السياسية». وأوضح «يجب على الإدعاء العام أخذ دوره بصورة فاعلة، وعلى المواطنين والجهات الرقابية والإعلامية الضغط من خلال تقديم الشكاوى لأن هذه الأحزاب أخذتها العزة بالإثم»، وشدّد على ضرورة «أن يأخذ القضاء دوره لأن أساس الفساد هو الهيآت الإقتصادية وهي سبب فشل المشاريع الخدمية والإقتصادية»، مؤكداً أن «أغلب المشاريع الفاشلة سببها هذا الفساد». ودعا الزيدي المفوضية إلى التصريح بأسماء الأحزاب التي تملك هيآت إقتصادية. من جهته ، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي: أن القضاء يتعامل مع الوقائع وليس مع النيات، وأن محاسبة هذه الهيآت يتمّ عن طريق محاسبة الأفراد. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «القضاء يتعامل مع الماديات الملموسات ومع الوقائع وليس مع النيات»، وأضاف: أن «الهيآت الإقتصادية التابعة لأحزاب متنفذة سياسياً لها وزارات ومؤسسات ودوائر وفي الوقت نفسه لها أحزاب»، موضّحاً أن «هذه الهيآت تؤثر بشكل غير مباشر  على الوضع الإقتصادي للوزارات والمؤسسات». وتابع التميمي: أن «الوصول إلى هذه الجهات الإقتصادية صعب جداً لأنّها هلامية غير معروفة وليست تابعة لجهة رسمية أو حكومية، وليست لها صفة معنوية ولا يمكن الوصول إليها قانونياً»، وبيّن أن «من الممكن الوصول إلى هذه اللجان عن طريق الخروق في بعض الوزارات وان يُفتح تحقيق من الإدعاء العام في عقود فساد أو تعيينات»، لافتاً إلى أنّه «يمكن التحقيق معهم وعن طريقهم يمكن الوصول إلى الأشخاص الخارجيين وإلقاء القبض عليهم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى