سلايدر

أولويات مستقبل العراق وفق الرؤية الأمريكية الجديدة..دعم القوى المحلية للحد من دور الحشد الشعبي الاجتماعي والسياسي والعسكري

846

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بات من الواضح للجميع بان الادارة الامريكية تشعر بالقلق من دور الحشد الشعبي في العراق, بعد مشاركته للقوات الامنية في الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية , ومساهمته الفاعلة في اعادة الاراضي المغتصبة من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, منذ تشكيله الى اليوم.
لذلك هي تسعى الى تقويض وجوده في مرحلة ما بعد تحرير الموصل, بدعوى انه يشكل خطراً على «السنة», في محاولة منها لإعادة العزف على الوتر الطائفي, وهو ما يكشف خيوط ما تسعى له واشنطن لمرحلة ما بعد اعلان تحرير المدن من سيطرة داعش. حيث أوصى تقرير «مجموعة عمل مستقبل العراق», الذي يعدّه مجموعة من الخبراء الامريكان برئاسة السفير السابق لدى العراق «ريان كروكر» لبحث مرحلة ما بعد الموصل, ومستقبل العراق في تلك المرحلة, بان هنالك قلقاً امريكياً من استمرار وجود فصائل الحشد الشعبي في مرحلة ما بعد تحرير الموصل…متذرعين بانه يشكل خطورة على ابناء المناطق السنية , بحسب ما أكده التقرير.
وشدد التقرير على ضرورة ان تدعم واشنطن جميع القوى التي تعمل في الحد من نفوذ الحشد الشعبي.
ويرى مختصون ونواب الى ان ما يهم الولايات المتحدة في المستقبل هو ازاحة جميع القوى التي تشكل عرقلة للمشاريع الامريكية في المنطقة, لكنها تجعل لها أبعاداً سياسية وطائفية لإيهام الرأي العام.
لذا يؤكد المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان مؤسسة الحشد الشعبي لها غطاء ديني ووطني, وهذا ما يزعج واشنطن .
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أمريكا ومنذ احتلالها للعراق لم تكن راغبة في تشكيل جيش قوي لديه القدرة على الوقوف بوجه التحديات. وأكد الهاشمي ان دور الحشد لن ينتهي بعد انتهاء المعارك ضد التنظيمات الاجرامية, لانه مشروع سياسي ووطني, سيساهم في اعمار هذا البلد في المستقبل.
موضحاً بان واشنطن تدعم جهات اقليمية لتقويض فصائل الحشد الشعبي بالاضاقة الى أطراف محلية المتمثلة «بدواعش» السياسة المشاركين في العملية السياسية, الذين اعلنوا لاكثر من مرة عداءهم لفصائل الحشد, لان الاخير قوّض الامتداد الارهابي وافشل مشاريع التنظيمات الاجرامية وهذا ما لا يروق لهم.
من جهته ، يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان فصائل الحشد الشعبي استطاعت افشال اكبر مشروع تقوده الدول الكبرى, المتمثل بالعصابات الاجرامية «داعش».
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان مخرجات التقارير الامريكية لمرحلة ما بعد داعش, تدلل على وجود مشاريع اخرى سيتم تنفيذها, ويخشون من افشالها على يد فصائل الحشد الشعبي.
موضحاً بان البرلمان والشعب متمسك بالحشد الشعبي كمؤسسة, ويدعمها بقوة لدورها في حفظ أمن العراق والقضاء على داعش الاجرامي بالتعاون مع القوات الامنية.
مشيراً الى ان محاولات أمريكا بالغاء الحشد أو انهائه أو تقويضه ستبوء بالفشل لأنه يحظى بمقبولية لدى الشعب. وتابع الصيهود بان واشنطن تتذرع بانها تسعى الى حماية السنة , بينما غالبية أهالي المحافظات التي اغتصبت من داعش يكنّون الاحترام لفصائل الحشد, والبعض منهم انخرط في المؤسسة , إلا انها تستند الى السياسيين الذين يعملون على وفق الاجندات الامريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى