سلايدر

أحد أسبابها الفساد وضعف إدارة الدولة.. الضغوط الخارجية تمنع العراق من إستثمار حقول الغاز الكبيرة

871

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يعد العراق من الدول الغنية في النفط والغاز الطبيعي ,الا ان استثمار حقول الغاز ما زال متلكأ بالرغم من إحالة بعض الحقول لشركات إستثمارية بسبب مخاوف الدول الإقليمية من بروز العراق كدولة متقدمة في مجال تصدير الغاز الطبيعي لان بعض الدول تعتمد على تصدير الغاز بكميات كبيرة ,وظهوره كمنافس قد يؤثر في اعتماد الكثير من دول اوربا وآسيا على الغاز القطري او الروسي ,لذلك نرى هذه الضغوط تمت ممارستها على الشركات المستثمرة لحقول الغاز العراقي حيث بدأت تلك الشركات بالتلكؤ في عملها وتأخير عملية الحفر والانتاج بعد حصولها على رشاوٍ من الدول المنتجة للغاز , والغريب في الامر الاهمال الحكومي وعدم محاسبة تلك الشركات فهي تتعمد حرمان العراق من عوائد مالية ضخمة قد تساعده في التقليل من نسبة العجز في الموازنة العامة ,خاصة ان العراق بدأ بتصدير كميات محدودة من الغاز المصاحب للنفط والغاز الطبيعي ,ويرى مختصون: هناك تسويف من الشركات الاستثمارية التي تمت احالة حقل المنصورية للغاز في استخراجه وتسويقه بالرغم من ان الدراسات تؤكد انه من الحقول الكبيرة للغاز التي يمتلكها العراق ,وعلى الحكومة الاستفادة من الموارد المالية للثروة الغازية في تطوير البنى التحتية وهي اموال ضخمة من الممكن ان تحد من عملية الاقتراض الخارجي الذي ادى الى اغراق العراق بالديون.
يقول المختص بالشأن الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):…العراق يمتلك ثروة غازية تضاهي احتياطي النفط ,كما ان هناك غازاً مصاحباً للنفط وحقول الغاز الطبيعي وقد صدر العراق كميات محدودة من المادتين ,وقد تمت احالة حقل غاز المنصورية وهو من الحقول الضخمة في العراق الى شركات استثمارية لغرض الحفر والاستخراج الا ان هناك تلكؤاً في عمل الشركات الاستثمارية بسبب ضغوط تمارس عليها من الدول الاقليمية المنتجة للغاز لمنع بروز العراق كدولة مصدرة للغاز بكميات كبيرة لان ذلك يؤثر في السوق العالمي ولا يريدون منافسين لهم .وتابع آل بشارة: ان دولاً مثل قطر وروسيا تريد ان تبقى المصدر والمحتكر الاول للغاز وقد دفعت عمولات الى الشركات المستثمرة لحقل المنصورية,لكن الغريب ان هناك أهمالاً حكومياً في متابعة عمل استثمار الغاز من حقل المنصورية والذي من الممكن ان يدر اموالا ضخمة على العراق تغنيه عن القروض الخارجية التي كبلت اقتصاده وجعلته غارقا في الديون ,وكما يبدو ان المنافسين في انتاج الغاز بدأوا بالضغط على الحكومة من اجل منع استثمار حقول الغاز والاستفادة منه ماليا.
من جانبه يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي):ان عمليات تطوير حقل المنصورية تأخرت بسبب المخاوف من وجود خلايا نائمة قد تؤثر مستقبلا في عمل الشركات الاستثمارية ,فالعمل في تلك الحقول يحتاج الى مدد طويلة من اجل اكمال عملية الانتاج ,ولا ننسى ان الخط الايراني للغاز في تلك المنطقة هو الاخر تعرض للاستهداف ومع ذلك فأن العمل سيستأنف بعد تأمين المنطقة امنيا.الى ذلك اتهمت النائبة غيداء كمبش ، دولا اقليمية بمحاولة اجهاض استثمار اكبر حقل غاز في البلاد في محاولة منها للسيطرة على قطاع الغاز في العالم.وقالت كمبش ، إن «الشركات المستثمرة لحقل المنصورية الغازي في محافظة ديالى هي بالاحرى واجهة لدول اقليمية تسعى للاسف منذ اليوم الاول لاجهاض استثماره بعدّه اكبر حقل غاز في العراق وبدء انتاجه سيغير الكثير من معدلات الانتاج العالمي ويضع البلاد في موقع مميز في انتاج الغاز».واضافت كمبش، ان «الوضع الامني في محيط حقل المنصورية جيد لكن حتى اللحظة لم تبادر الشركات المستثمرة للبدء بعمليات الانتاج .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى