اخر الأخبار

الإستبداد والديكتاتورية

مشكلة الاستبداد والديكتاتورية هي معضلة وجودية ستُبتلى بها في لحظة معينة لأن التحدي الأكبر أمامها هو عدم ارتكاز قوتها إلى شعب و قوم حقيقي يختارها فيدعمها ويسندها. هذا ما يجعل الديكتاتور في عصرنا هذا أشبه إلى العميل. فمضطر أن يتكل على قوى كبرى ليبقى. في الواقع هو يحتاج إلى أن يمارس رذيلة العمالة لكي يضمن بقاء عرشه. هذا ما فعله الملك السعودي حينما قدم على طبق من ذهب جميع ثوراته و أفرغ خزان البترودولار إلى الأميركيين لكي يبقى ترامب إلى جانبه في اليمن و سوريا و العراق و لبنان. ولكن كل ذلك لن ينفعه بل سيسبب المزيد من وجعة الرأس له لأن الشعب السعودي المسكين سينتفض يوما ما. هو شعب مهما قست قلوب أهله في الصحراء القاحلة ثقافيا و أخلاقيا و حضاريا ولكنه سيفهم يوما ما و سينقلب على ملكه يوما ما..كذلك حال أمير قطر الذي لطالما دفع أموال الشعب القطري إلى جهات متطرفة و إرهابية في سوريا و في ليبيا و في العراق و…وأما اليوم فهي تعيش حالة الرعب والخوف لأن المظلة السعودية لو رُفعت أو بالأحرى لو فتحت الحرب بينها و بين السعودية فلن يحميه شعبه. إن ما يجري في المنطقة بين أجنحة العرب في الخليج الفارسي هو انتقام إلهي لهذه الكيانات الفاسقة الفاجرة الداعمة للظلمة و للاستكبار العالمي. لعنة دماء أطفال العراق و سوريا و لبنان و إيران ستلاحق هؤلاء الذين حولوا بلادهم إلى ثكنات عسكرية لجبابرة العالم لسحق الشعب العراقي والفلسطيني والسوري واليمني…إن الله يمهل ولا يهمل وإن عذابه أليم.
محمد علي ميرزائي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى