سلايدر

كردستان مهددة بالانقسام الى إقليمين..حكومة بلا رقابة والبرلمان معطل منذ سنتين والحوار يصل الى طريق مسدود

524

المراقب العراقي –حيدر الجابر
مازال اقليم كردستان يشهد اضطراباً في المشهد السياسي ، مع ازدياد الحديث عن تقرير المصير من جهة ، وحديث عن اقامة اقليم جديد يشق الاقليم القديم الى نصفين ، ويضم السليمانية وحلبجة وكركوك.
هذه الدعوة تؤشر في أحد جوانبها وصول الحوار الى طريق مسدود بين الحزب الديمقراطي من جهة ، وبقية الأحزاب الأخرى التي تشعر بالغضب حيال تعطيل برلمان الاقليم منذ سنتين.
ويؤكد عضو التحالف الكردستاني سليم همزة ، ان العقلية التي تحكم اقليم كردستان والتي عطّلت العملية الديمقراطية ستكون السبب المباشر في انقسام الاقليم الى اقليمين. وقال همزة لـ(المراقب العراقي): «مرَّ اقليم كردستان بظروف صعبة وتشنجات وخلافات سياسية بلغت حد تعطيل برلمان الاقليم والعملية الديمقراطية برمتها»، وأضاف: «لدينا في الاقليم حكومة بلا مراقبة ، إذ أنها تبرم العقود مع الشركات العالمية لبيع النفط بلا رقابة قانونية من البرلمان وهذا ما يثير غضب المعارضة مثل حركة تغيير والأحزاب الاسلامية»، موضحاً: «اذا استمرت هذه العقلية فلا استبعد تمزيق الاقليم الى محافظات أو اقاليم». وتابع همزة: «الدعوة الى اعلان اقليم جديد انطلقت بعد وفاة نوشيروان مصطفى لان حركة تغيير أمامها تحديات عدم المشاركة في العملية السياسية وقيادة الجماهير وتشكيل المعارضة الفعالة أو التفكير بإقليم جديد»، وبيّن: «اذا اغلقت جميع منافذ الحوار التي تؤدي الى عملية ديمقراطية صحيحة لا استبعد ان يتم اعلان الاقليم الجديد…مؤكداً ان للسليمانية ادارة خاصة وإقليم كردستان مقسم الى السليمانية التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني واربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي. ونبه همزة الى انه «ليست لدينا حكومة فعالة بمعنى الكلمة ، إذ ان قرارات رئيس الاقليم لا تكون نافذة في السليمانية إلا بموافقة المكتب السياسي للاتحاد الوطني ، وأشار الى اننا بحاجة الى اما تفعيل الديمقراطية أو تمزيق الاقليم والمؤسسات التي قدمنا لأجلها أنهاراً من الدماء ، لافتاً الى ان هذه الدعوة تنظر للمدى البعيد في حل استمرار العقلية الحاكمة التي ستسبب بانقسام الاقليم.
من جانبه ، كشف المحلل السياسي والخبير الاكاديمي د. عصام الفيلي عن وجود اجتماعات سرية لترضية العرب والتركمان في كركوك وإسناد مناصب مهمة لهم في الاقليم الجديد. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): «كركوك مازالت تابعة للحكومة الاتحادية وهي من المناطق المتنازع عليها ولم يتم حسم أمرها بعد ، وأضاف: ضمها للإقليم الجديد سيواجه معوقات رفض تركمانية وعربية وهذا يؤدي الى أزمات مجتمعية جديدة قبل ان تكون سياسية ، موضحاً ان هناك رغبة للتعامل مع المناطق المتنازع عليها بخصوصية بعيداً عن التسويات القانونية والسياسية والدستورية. وتابع الفيلي: توجد اجتماعات سرية لترضية أكثر من طرف ، لأن التركمان لا يجمعون على التقاطع مع الاكراد وكذلك العرب ، وكشف عن محاولة ترضية للعرب والتركمان بمنحهم مناصب مهمة اذا ما تم الاعلان هذا الاقليم ، مبيناً ان اقامة اي اقليم جائزة على وفق المادة 19 من الدستور ، وهذا يتوقف على الحوارات السياسية بين كل الاطراف ، والعراق دولة اتحادية ، وقد سبقت دعوات اخرى لإقامة اقاليم في الانبار والبصرة . وأكد الفيلي ان الاكراد يحاولون المناورة لأنهم حينما شعروا ان احتواء كركوك قد يثير أزمة اتجهوا الى حلول بديلة وهي ان تسعى أطراف لها مقبولية مثل الاتحاد الوطني ضمها لها ، وأشار الى ان التهدئة والتحرك باتجاهين كلها تصب باتجاه خصوصية كركوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى