سلايدر

من أجل الحفاظ على مصالحها وإبقاء أدواتها في سدة الحكم..انقلاب جديد تقوده واشنطن بعنوان حكومة طوارئ بعد التأكد من مشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة

527

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ارتفعت حدة الدعوات الى تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في السنة المقبلة من بعض الكتل السياسية , ملوحة بتشكيل حكومة الطوارئ لصعوبة اجراء الانتخابات التشريعية في وقتها المحدد بحسب ما يرون , حيث جاء هذا الحديث ليحرك ردود فعل رافضة وبشدة ما تلوح به بعض الكتل السياسية , محملين الادارة الامريكية مسؤولية ذلك الطرح الذي تمت مناقشته في المؤتمرات التي جرت في انقرة وعمان وبروكسل برعاية واشنطن وبحضور عدد من الشخصيات السياسية.
وعلى الرغم من ان حكومة الطوارئ ليس لها اي سند قانوني , وتحتاج الى تغيير في بنود الدستور لتشكيلها , إلا ان التلويح بها يأتي بعد اعلان فصائل الحشد الشعبي الدخول الى الانتخابات المقبلة بكتلة واحدة , ما أثار مخاوف واشنطن الراغبة في الابقاء على بعض ادواتها في سدة الحكم.
نواب ومراقبون وصفوا التلويح بحكومة الطوارئ بأنه انقلاب على العملية السياسية…محذرين في الوقت نفسه من تأجيل الانتخابات كونه سيربك العملية السياسية ويدخل البلاد في نفق مظلم.
واستبعد الناطق باسم كتلة المواطن النائب حبيب الطرفي ، تشكل حكومة طوارئ لان القضية متعلقة بالدستور , ولا يمكن اجراؤها إلا بتغيير دستوري وهذا أمر مستحيل , محملاً من اسماهم «بأصحاب المؤتمرات الخارجية» السعي وراء ذلك.
مبيناً في حديث لـ(المراقب العراقي) بان البعض يحاول ان ينقلب بهدوء على العملية السياسية , من خلال الدعوة الى تأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة طوارئ. موضحاً: «بعد التضحيات والانجازات التي قدمها العراق طيلة السنوات الماضية , لا يمكن ان تتحول العملية السياسية من الديمقراطية الى مسارات أخرى».
وتابع الطرفي: أهل البلد أولى بحملهم من الاخرين ، منبهاً الى ان امريكا لها مشروع كبير ولا تعلن عن شيء لسواد عيون العراق وإنما لخدمة مشاريعها. مزيداً «بان الكل شاهد كيف اجتمع الرئيس الامريكي ترامب بخمسين دولة , وذهب بعدها الى حائط البراق , ليفصح عن ما حققه لإسرائيل». ونبه الطرفي الى ان هذا المشروع بدا واضحاً للجميع , والبعض يريد ان يكون جزءاً منه».
من جهته ، أكد المحلل السياسي وائل الركابي ، ان المشروع الامريكي هو من يقف وراء حكومة الطوارئ , كونها تسعى الى تأجيل الانتخابات بعد حسم المعارك ضد عصابات داعش. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان تأجيل الانتخابات سيخلف أزمة سياسية جديدة , تفتح المجال أمام واشنطن بالتدخل في الشأن العراقي. منبهاً الى ان طرح الاغلبية السياسية في الانتخابات المقبلة هو من فتح الباب أمام ادوات أمريكا للمطالبة بحكومة طوارئ. وأوضح الركابي, بان فصائل الحشد الشعبي أصبح لها تأييد اقليمي ودولي ومحلي , ودخولها الى العملية السياسية , أثار مخاوف الكثير من القوى , ولاسيما ان خيمة الحشد ضمت السنة والشيعة والمسيح , وهذا ما لا يروق الى الادارة الامريكية.
وكان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ، قد أعلن عن وجود قرار دولي «مبيت» لتشكيل حكومة طوارئ بهدف «اقصاء» المشروع الإسلامي ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بعض المطّلعين في الدوائر الأميركية «صارحوه» بوجود مثل هكذا قرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى