سلايدر

عدوى الكهرباء تنتقل لوزارة النفط ..الخصخصة التدريجية لمحطات الوقود محاولة للهروب من الادارة المتلكئة

526

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
يبدو ان تطبيق نظام الخصخصة أصبح عدوة تنتقل بين وزارات الدولة التي لم تحقق نجاحاً في ادارة مؤسساتها , فهي تحاول تسويق هذا النظام من أجل التهرّب من الاخفاقات التي تواجهها , فقد حذت وزارة النفط حذو وزارة الكهرباء في تطبيق الخصخصة والتي ستبدأها بقطاع التوزيع ومحطات الوقود , فالكل يعلم ان معظمها انشئت من قبل القطاع الخاص وهو الذي يديرها والقليل منها تديرها الوزارة , فالمشكلة الحقيقية التي تواجهها الوزارة بالنوعية الرديئة من الوقود التي توزعها على تلك المحطات , فهي لا تريد توجيه اللوم لها , لذا فالحلول موجودة وهي خصخصة هذا القطاع على مراحل , إلا ان المتعارف عليه في الأنظمة العالمية وهي عند تطبيق الخصخصة من قبل الحكومة هو من أجل تقديم خدمات أفضل للمواطن وبرقابة حكومية , وخلال تجارب العراق في هذا المجال لم نرَ تحسناً في تقديم الخدمات وإنما هي محاولات للهروب من الاخفاقات في ظل غياب الرقابة على مشاريع الخصخصة…وعدم وجود نظام اقتصادي واضح يسير عليه العراق. ويرى مختصون، ان دوائر الدولة عاجزة عن ادارة مؤسساتها فتلجأ الى تطبيق نظام الخصخصة , إلا ان تطبيقاته في العراق غير صحيحة وإنما يتم بطرق غامضة وهو ما حصل في خصخصة الكهرباء ولا توجد رقابة على تطبيق هذا النظام وهناك مخاوف من خصخصة محطات الوقود لأنها في تماس مع المواطن وقد تسبب ازمات في توزيع الوقود مما تؤثر على المواطن سلبا.الخبير الاقتصادي باسم انطوان قال في اتصال مع (المراقب العراقي): في كثير من الأحيان تعجز وزارات الدولة على ادارة مؤسساتها فتلجأ الى نظام الخصخصة وهذا ما يحدث مع وزارة النفط التي ترى خصخصة قطاع محطات الوقود هو الحل للخلاص من هذا الملف الذي سبب لها متاعب , ومع ذلك نحن نؤيد ادارة القطاع الخاص لمحطات الوقود لأنه يمتلك خبرة , خاصة اذا لم تجد وزارة النفط الموظف الكفوء الذي يدير هذا الملف وهناك شروط لنجاح هذه التجربة. وتابع انطوان: في مقدمتها الرقابة الحكومية وان تكون ادارة المحطة بعيدة عن سيطرة الأحزاب , وان يتم توسيع عملية ادارة القطاع الخاص من أجل ان تخلق فرص عمل جديدة للعاطلين.من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): تطبيق نظام الخصخصة الذي تسعى له الحكومة يشترط تقديم خدمات افضل للمواطن , إلا ان ذلك لم نرَه في تطبيق هذا النظام في وزارة الكهرباء , كما ان ظروف البلد لا تشجع على تطبيق الخصخصة لان البلد يعيش مرحلة تقشف الذي انعكس على مشتريات المواطن , فضلا عن الاستقطاعات في الرواتب التي تجعل المواطن عاجزا في ظل هذا النظام. وتابع ال بشارة: النظام العالمي اشترط عند تطبيق الخصخصة ان تسبقه مراحل منها اعادة تأهيل البنى التحتية وان تكون تحت سيطرة الحكومة وان تكون هناك ضمانات بعدم تضرر المواطن من جراء تطبيق هذا النظام , وأشار الى ان هدف الخصخصة هو التهرب من ادارة بعض المؤسسات وخاصة ان مشكلة قطاع محطات الوقود هو الوقود السيئ الذي أثر على سيارات المواطنين , لذا تحاول الوزارة التهرّب من هذا الملف وطرحه للخصخصة. الى ذلك ، اعتبر وزير النفط جبار اللعيبي ، أن الخصخصة التدريجية لمحطات الوقود وغيرها من مرافق البنية التحتية لتسويق النفط ستساهم في تحسين الأداء بعمل القطاع. وقال اللعيبي: الخصخصة لا تطبق دفعة واحدة وبضربة واحدة، لكنها تحدث على مراحل ، معربا عن اعتقاده بأنها خطوة ملحة للغاية وهذا أمر مهم لتحسين الأداء. ويعد منتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، ساحة عالمية رائدة للقاءات بين رجال الأعمال ومناقشة القضايا الاقتصادية الرئيسة. ويسمّى منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي بـ»منتدى دافوس الروسي» نظراً لحجمه ومستوى المشاركين فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى