عربي ودولي

حرب الإعلام السعودي القطري مستمرة… وتبادل الإتهامات بدعم الإرهاب في الشرق الأوسط

502

لا تزال الحرب المُندلعة بين وسائل الإعلام السعودية والقطرية مستمرة. تبادل المقالات المضادّة متواصل، وأمس بالتحديد، استكملت الصحف القطرية مسلسل الردّ على نظيراتها السعودية، واضعة الإمارات الى جانب السعودية لناحية انتهاجهما أسلوبًا يعبّر عن عصبية قبلية، غير أن عنوان «الراية» كان الأبرز حيث جاء فيه «انبحوا كيف شئتم…فلن تغير قطر ثوابتها».وقال كاتب المقال وهو رئيس تحرير الصحيفة «الألاعيب البائسة والمحاولات الصبيانية الرخيصة لم تنطلِ على المواطن الخليجي والشارع العربي.. انحداركم وسفالتكم أيها الإعلاميون المرتزقة لن يؤثر في علاقاتنا الخليجية .. ليس من سياستنا المقاطعة والفجور في الخصومة.. فهل وصلت الرسالة؟‫.. تتواصلون مع دول سراً ولكم معها علاقات حميمية وتكابرون بعدائها جهرًا»، وأضاف «قطر لا تريد وصاية من أحد.. ولا نبتغي مصلحة على حساب مصالح أشقائنا».وبعد أقلّ من 24 ساعة، جاء الردّ السعودي الذي يتصف منذ بدء أزمة البلدين على خلفية تصريحات منسوبة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بالحادّ جدًا.صحيفة «عكاظ» السعودية اتهمت قطر في عددها الصادر اليوم بأنها «تدعم الحشد الشعبي بمبلغ 100 مليون دولار وتعده بمليار دولار في حال فتح جبهة قتالية مع السعودية في الشمال، وتتعاون مع جميع وجوه الشر من القاعدة والإخوان والحوثيين إلى حزب الله، في سعيها لإثارة البلبلة في السعودية ودول الخليج»، حسب تعبيرها، وأضافت أن «عقدة النقص والفقر السياسي لدى الحكومة القطرية لم يجعلها تراجع أوراقها وتطور أدواتها وتحسن من علاقاتها، بل إنها اتجهت إلى الضفة الأخرى واختارت الاتجاه الأكثر تصادما مع محيطها وواقعها، والسعي لتحقيق وهمها في انتزاع دور السعودية في قيادة الأمة العربية»، وتابعت: «الحكومة القطرية تقوم بانتحار سياسي من خلال مماراساتها، حيث وقفت قطر ضد مشروع السعودية لجمع شمل الأمة العربية وتوحيد رأيها، ودعمت حركة «حماس» للانفصال عن الحكومة الفلسطينية، وقدمت الدعم للصفويين في البحرين».من جانبها، خصّصت صحيفة «مكة» مقالًا لاتهام قطر بتمويل ودعم الأنشطة الإرهابية المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط والقارتين الأفريقية والآسيوية، وقالت «على مدار الـ 22 عاما الماضية فرض الريال القطري نفسه كرقم صعب في دعم أنشطة تنظيم القاعدة على سبيل المثال لا الحصر، مسنودا بمفاصل الماكينة الإعلامية لمشروع قناة الجزيرة التي كانت الناقل الحصري لبيانات ذلك التنظيم الإرهابي وعملياته المنفذة في كثير من الدول، وما بث القناة للشريط الخاص بتفجير مجمع المحيا السكني بالرياض الذي وقع في مثل هذا الشهر الفضيل قبل 14 عاما، إلا خير دليل على الروابط القوية بين الجانبين»، وتابعت «أما اليوم فقد تمدد المال القطري في دعمه للأنشطة الإرهابية على نحو لافت، فهو يهدد بشكل مباشر الأمن القومي المصري عبر دعمه لجماعة الإخوان المسلمين، وهو يهدد كذلك أمن الليبيين عبر تغذيته للجماعات المتطرفة هناك، وفي مقدمتها جماعة فجر ليبيا، كما يعبث من جهة ثالثة بأمن المنطقة، عبر تمويله لأنشطة تنظيم داعش، في حين تشكل الأموال القطرية خطرا بالغا على أمن دول الخليج عبر تقويتها لميليشيات الحشد الشعبي بالعراق بمبلغ 500 مليون دولار، فضلا عن تشتيته للمجهود الحربي للمعارضة السورية المعتدلة من خلال دعمه لجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) والمصنفة منظمة إرهابية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى