عربي ودولي

بعد تصريحات أميرها تُجاه إيران وحزب الله ..الإمارات والسعودية تحجبان مواقع «الجزيرة» وصحفاً قطرية

375

ليلة مضطربة عاشتها الأنظمة الخليجية، بعد تصريحات مزعومة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني تلتها تصريحات نقلت عن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.وكانت وكالة الأنباء القطرية «قنا» قد نقلت عن أمير قطر تصريحات مزعومة يشير فيها إلى علاقات بلاده مع إيران، ويندد فيها بمؤامرة خليجية تحاك ضد بلاده، والتي تحدث فيها أيضا عن أن القاعدة الأمريكية في بلاده لحماية قطر من أطماع دول الجوار.ثم تلتها تصريحات نقلت عن وزير خارجيته يؤكد فيها سحب قطر لسفرائها من 5 دول عربية «السعودية والإمارات ومصر والكويت والبحرين».ولكن سرعان ما أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن موقعها تعرض للاختراق من جهة غير معلومة، وأن التغريدات المنسوبة للأمير ولوزير الخارجية «مفبركة»، وتم حذف التغريدات السابقة التي تحتوي التصريحات المنسوبة لأمير قطر ووزير خارجيته.ولكن ما أثار حالة من الجدل، هو النفي الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر» لتصريحات وزير الخارجية التي تتحدث عن سحب السفراء.وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية يؤكد أنه لم يقل سحب أو طرد السفراء وأن تصريحه «أخرج من سياقه».وأشار عدد من مستخدمي مواقع التواصل إلى أن مصطلح «أخرج من سياقه» لا ينفي بشكل قاطع التصريحات، ولكن يشير إلى أنه تم فهمها بطريقة خاطئة.وأثارت تلك الأنباء المتضاربة حالة من الجدل خاصة لدى وسائل الإعلام الخليجية، والتي وصلت إلى حد تبادل الاتهامات.ولكن كان رد الفعل الأبرز في تلك الليلة المضطربة هو رد فعل وسائل الإعلام السعودية.اذ نشرت صحيفة «الوطن» السعودية مجموعة من التغريدات تنتقد فيها التصريحات، حتى بعد أنباء اختراق الوكالة.وقالت الصحيفة السعودية: «ردود الأفعال الجماعية تدفع الاتصال الحكومي بقطر إلى التحجج بالاختراق وأن التصريحات مغلوطة».وتابعت في تغريدة أخرى قائلة «نشر التصريحات على منصات وكالة الأنباء القطرية كافة يبعد حجة الاختراق».كما قال الإعلامي السعودي، عضوان الأحمري، إن التحجج بالاختراق أمر مضحك. المواقع الالكترونية التابعة كانت تنفث السم تجاه قمة الرياض والسعودية منذ ٦ أيام. لا نخادع أنفسنا».ولكن طالب إعلاميون سعوديون بضرورة توخي الحذر في نشر الأنباء المتعلقة في تلك التغريدات والاكتفاء بالرد الرسمي القطري المتعلق بنفي التصريحات، بحسب تصريحات الإعلامي السعودي، علي الظفيري.وواجه الهجوم السعودي هجوما قطريا مضادا، خاصة من الإعلاميين القطريين، الذين تساءلوا عن سر تسريب التصريحات المفبركة على بعض الفضائيات العربية، مشيرين إلى أن هذا الأمر «دبر بليل».كما حاول البعض أيضا الربط بين اختراق وكالة الأنباء القطرية وتصريحات أمير قطر وسحب السفراء، بإعلان هيأة الاتصالات الإماراتية حظر موقع قناة «الجزيرة» القطرية.اذ قال تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر،في التغريدات المنسوبة له إن إيران تمثل ثقلاً إقليمياً وإسلامياً لا يمكن تجاهله، وأنها ضامنة للاستقرار فى المنطقة، فيما وصف حزب الله بالحزب المقاوم، ليتراجع لاحقا عن كلامه اثر ضغوط سعودية، حسب رأي خبراء في الشأن القطري.وهاجم أمير قطر دولا لم يسمها قائلا: «إننا نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب رغم جهودنا المتواصلة مع أشقائنا ومشاركتنا في التحالف الدولي ضد داعش»، مضيفاً: «إن الخطر الحقيقي هو سلوك بعض الحكومات التي سببت الإرهاب بتبنيها لنسخة متطرفة من الإسلام لا تمثل حقيقته السمحة، ولم تستطع مواجهته سوى بإصدار تصنيفات تجرم كل نشاط عادل».وأضاف: «لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، أو رفض دور المقاومة عند حماس وحزب الله»، حسب الوكالة القطرية الرسمية.وشدد تميم على أن قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أميركا وإيران في وقت واحد، نظراً لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله، وليس من الحكمة التصعيد معها، خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة عند التعاون معها، وهو ما تحرص عليه قطر من أجل استقرار الدول المجاورة.وبمجرد نشر الخبر تناقلته وسائل الاعلام العربية، فيما شن الاعلام السعودي هجوما على قطر والأمير القطري، وأفادت وكالات بأن الامارات قامت على الفور بحظر موقع الجزيرة القطري، الضغوط تصاعدت على قطر من عدة دول، ولاحقا أعلنت الوكالة القطرية أن وزير خارجية قطر امر بسحب سفراء البلاد من السعودية ومصر والكويت والبحرين والإمارات، وامهل سفراء هذه الدول 24 ساعة لمغادرة أراضيها.ومن جانبها هاجمت صحيفة عكاظ الرسمية السعودية امير قطر بشدة وفي مقال تحت عنوان: « قطر تشق الصف .. وتنحاز لأعداء الأمة» كتب الصحيفة: «في تصريحات أثارت استهجان المراقبين، وُصفت بالمجازفة لما انضوت عليه من شقٍّ للصف العربي، عد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني حزب الله بأنه حزب مقاوم وان ايران دولة اسلامية تمثل ثقلا اقليميا لا يمكن تجاهله –على حد قوله- محذرا مما أسماه التصعيد معها».ولاحقا كذبت الوكالة تصريحات وزير الخارجية ولم تنفها تماما بل عدّت أنها أخرجت عن سياقها، فيما لم تنشر التصريحات الأصلية، كما ادعت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى