واشنطن: بيونغ يانغ تقترب من حيازة صاروخ نووي قادر على ضرب أميركا
أكد فينسنت ستيوارت، مدير الاستخبارات العسكرية الأمريكية، في جلسة لمجلس الشيوخ أن كوريا الشمالية ستتمكن من الحصول على صاروخ نووي قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة إذا لم تُكبح.وقال ستيوارت، في شهادة بهذا الشأن: «إذا تُرك النظام في مساره الحالي فسينجح في آخر الأمر في نشر صاروخ يحمل سلاحا نوويا قادرا على تهديد الأراضي الأمريكية»، مضيفا: «في حين أن من المستحيل تقريبا توقع متى يحصل على هذه القدرة؟، فإن النظام الكوري الشمالي ماض على طريق ستكون فيه حيازة هذه القدرة حتمية».ووصفت وكالة أنباء رويترز تصريحات ستيوارت بأنها «أحدث الدلائل على تصاعد القلق الأمريكي بشأن تطور برامج بيونغ يانغ للصواريخ والأسلحة النووية والتي تقول كوريا الشمالية إنها تحتاجها للدفاع عن نفسها».وأشارت الوكالة إلى أن مشرعين أمريكيين ألحوا على مدير الاستخبارات العسكرية فينسنت ستيوارت، ومدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس، لتقدير المدة التي تفصل كوريا الشمالية عن امتلاك صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.ولفتت رويترز إلى أن ستيوارت حذر في هذه المناسبة من تنامي خطر كوريا الشمالية، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين كانوا رفضوا مرارا تقدير مدة محددة لحصول بيونغ يانغ على صاروخ بالستي برأس نووي قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة لأن ذلك «سيكشف عن مدى دراية واشنطن بقدرات كوريا الشمالية».ومن جانبه وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بأنه «مجنون يمتلك أسلحة نووية»، وقال إن بلاده لا يمكنها أن تترك مجنونا يمتلك قدرات نووية حرا طليقا.وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، عن أن ترامب نعت كيم بالمجنون الذي يحمل سلاحا نوويا، في اتصال هاتفي مع رئيس الفلبين،رودريغو دوتيرتي، في نيسان الماضي، استنادا لنص المحادثة التي رفعت النقاب عنها الحكومة الفلبينية ووصلت نسخة منها للصحيفة.وكتبت الصحيفة أن الموضوع الرئيس للمحادثة الهاتفية، التي جرت في 29 نيسان، كانت مسألة تسوية الوضع المتأزم مع كوريا الشمالية. وخلال المحادثة، أعرب ترامب عن ارتياحه لفشل التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الديمقراطية، مشيرا إلى أن «هذا يعدّ خبرا سارا «. وردا على ذلك، قال دوتيرتي إن كيم جونغ أون « يلعب مع قنابله، كما يلهو مع ألعابه»، مضيفا أن «زعيم كوريا الشمالية يعاني من مشاكل في الرأس ويمكن أن يصاب بالجنون على حين غرّة» حسبما نقلت الصحيفة.وبحسب واشنطن بوست، فقد ردّ ترامب بالقول: «لا يمكننا السماح لمجنون يمتلك أسلحة نووية أن يكون حرا طليقا، لدينا الكثير من القوة النارية، وأكثر مما لديه (كيم جونغ أون)، بعشرين ضعفا- لكننا لا نرغب في استخدامها».وطلب الرئيس الأمريكي من نظيره الفلبيني، إفادته عّما إذا كان يعتقد أن لدى الصين «سلطة» على كيم؟ فأجابه دوتيرتي: «نعم، في نهاية المطاف الورقة الأقوى، أي الآس هو بيد الصين،» وفقا للصحيفة.وأعرب ترامب عن أمله في أن تتمكن «الصين من حل المشكلة» مع كيم. وقال: «إذا لم تقدم الصين الحل، فسنفعل نحن ذلك». وعندما عرض رئيس الفلبين «الاتصال بالرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة هذه المسألة معه»، ردّ ترامب قائلا: «تستطيع إبلاغه إنني أمل وأتطلع إلى ذلك.. لدي علاقات جيدة معه». حسبما أوردت الصحيفة كلمات ترامب.وقد اعترف أحد ممثلي إدارة ترامب بأن ترجمة نص المحادثة بين الزعيمين دقيقة، لكنه رفض التعليق على «وثيقة مسربة من دولة أجنبية». وأكدت واشنطن بوست أنها تسلمت تقريرها عن هذه الوثيقة، من رجل موثوق طلب عدم ذكر اسمه، لأن هذه الوثيقة غير مخصصة للنشر أصلا.وقال ممثل عن إدارة ترامب الرئاسية، اشترط عدم الكشف عن اسمه للصحيفة، إن « الرئيس الأمريكي يسعى للحصول على دعم الكثير من القوى الإقليمية بالنسبة للوضع مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وأضاف قائلا إن «الدعم الإقليمي يعدّ أمرا حاسما على وجه التحديد للرئيس، الذي يحاول بحكمة حل وضع معقّد للغاية».وحسب التقارير الصحيفة، فإن ترامب أشاد خلال محادثته الهاتفية مع الرئيس الفلبيني بالأخير، معترفا بأنه «يقوم بعمل لا يصدق من أجل حل المشكلات مع المخدرات.» وأضاف: «لدى كثير من البلدان هذه المشكلة، ولدينا نحن أيضا هذه المشكلة، ولكن ما تفعلونه أنتم يشكل جهدا كبيرا جدا، أردت الاتصال بكم وإسماعكم هذا».وفي النهاية، دعا ترامب دوتيرتي لزيارة البيت الأبيض. وقال له: «سأكون سعيدا لاستقبالكم في المكتب البيضاوي في أي وقت ترغبون فيه جديا بزيارتنا، فقط أبلغونا مسبقا..واعتن بنفسك، ونحن سنهتم بكوريا الشمالية (باللغة الإنجليزية هو لعب على الكلام وتعني «مع الرعاية خذوا زينتكم»)…».حسب واشنطن بوست.



