عربي ودولي

علماء البحرين يصدّرون نداء الفداء مليشيات «آل» خليفة تقتحم الدراز والمواطنون يتصدون بالأكفان

346

اقتحمت قوات النظام البحريني مدججة بعشرات المدرعات مدينة الدراز ، حيث يوجد آية الله الشيخ عيسى قاسم، فيما ارتفعت صيحات الله أكبر في مآذن المساجد.وقالت مصادر بحرينية أن مرتزقة النظام ازالوا الحواجز الاسمنتية عند مدخل البريد المؤدي لمنزل آية الله قاسم بعدد كبير من الآليات والقوات وبدء اقتحام الدراز، فيما انتشرت مدرعات قرب مصنع الكوكا كولا على الهايوي ، والتعزيزات إلى ازدياد.وأكد شهود عيان أن تقدم مرتزقة النظام البحريني رافقه تصدٍ من أبناء البلدة العزل مرتدين الأكفان الذين وقفوا في وجه المدرعات، فيما توجّه بعضهم لإغلاق بعض شوارع البلدة بطرق بدائية اقتصرت على وضع الأحجار أو إحراق بعض الإطارات، في ظل عدم إمتلاك المواطنين أي وسيلة أخرى للدفاع مقابل الهجوم البربري.وقالت مصادر أهلية بحرينية: إن قوات النظام تعمل على إزالة ميدان الفداء وخيام الإعتصام التي نصبت حول منزل الشيخ، وقد تفرض الإقامة الجبرية على الشيخ عيسى قاسم في منزله وتقطع الإتصال بينه وبين أنصاره، في خطوة متهورة قد تؤدي الى منعطفات خطيرة تعيد المعارضة البحرينية الى النضال المسلح، بعد أن أكد الشيخ عيسى قاسم على ترك السلاح والنضال المسلح وأصر على ابقاء الثورة البحرينية سلمية الطابع في مواجهة النظام الخليفي.وحذر أهالي منطقة الدراز في البحرين من اي محاولة من الاقتراب من ساحة الاعتصام او من منزل لشيخ عيسى قاسم، وسط استنفار في ساحة الفداء من قبل المعتصمين، وذلك وسط تسريبات عن نية السلطة في البحرين اقتحام مكان الاعتصام.كما جرى تداول بعض المعلومات عن نية السلطات البحرينية الهجوم على منزل الشيخ قاسم خلال 24 ساعة المقبلة.إلى ذلك، تحدثت أنباء عن وصول تعزيزات لقوات الأمن على شارع البديع باتجاه الدراز، وتعزيزات أخرى في شارع البديع بالقرب من مقر الاعتصام المفتوح بالدراز عند منزل آية الله عيسى قاسم، فيما تواجد عناصر أمنية تابعة للجيش البحريني شمال الدراز.وكان علماء البحرين دعو في بيان عاجل، جميع أطياف الشعب البحريني للتظاهر أمام ساحة الفداء للدفاع حتى الموت عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، وقال بيان العلماء «على كل من يبلغه نداء الفداء هذا أن يسعى فوراً بكل جهده للوصول إلى ساحة الفداء لتلبية واجب الدفاع حتى الموت عن حصن الدين في البلد. وعلى الله فليتوكل المؤمنون».ومن جانبه ادان مدير الحوزة البحرينية في مدينة قم المقدسة، الشيخ عبدالله الدقاق الهجوم العنيف الذي تتعرض له بلدة الدراز، محملا ملك البحرين المسؤولية عن حياة آية الله قاسم والمعتصمين وتبعات الهجوم.وقال سماحة الشيخ الدقاق «يتحمل ملك البحرين مسؤولية الدماء التي تسيل ونحمل ملك البحرين المسؤولية الكاملة عن حياة سماحة آية الله المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم، وحياة المعتصمين وكل ما يحصل لهم من تبعات كل ذلك يتحمله رأس النظام وهو الملك».وتابع: هذه خطوة حمقاء، لا يحمد عقباها، وسيكون لها ارتداداتها وانعكاساتها التي لا تحملها النظام، فالنظام أقدم على خطوة غير مدروسة وستحدث شرخا عميقا وفاصلة كبيرة بين السلطة والشعب في البحرين وعلى الملك أن يرحل بعد هذه الخطوة.واضاف الدقاق لم يجرؤ النظام على ادانة الشيخ واقتحام ميدان الفداء، إلا بعد الضوء الاخضر الأمريكي.وحول الدعم الامريكي لنظام آل خليفة والكلام عن حصول ملك البحرين على ضوء أخضر للبطش بالمعارضة السلمية، قال الشيخ الدقاق: «الدعم الأمريكي واضح من خلال كلام دونالد ترامب خلال لقاءه ملك البحرين حينما قال له: «توجد صداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية ونظام آل خليفة ولم تشهد ما يوتر الوضع بيننا طوال فترة رئاستي»، فهل يوجد أقوى من هذا الضوء الأخضر؟ ولم يجرؤ النظام على ادانة الشيخ واقتحام ميدان الفداء، إلا بعد الضوء الاخضر الأمريكي والدعم اللوجستي البريطاني على الأرض».وحول ما إذا كانت القوات المهاجمة تنوي اقتحام منزل آية الله الشيخ قاسم بعد وصولها الى المنزل، قال: «يبدو أنهم يريدون فرض ما يشابه الاقامة الجبرية حول منزل الشيخ والأولوية الحالية لهم هي تمشيط ميدان الفداء واخلائه من المعتصمين وهذه السلطة يتوقع منها كل شيء، فقد تهجم على منزل الشيخ وقد تفرض عليه اقامة جبرية، لذلك نحمل النظام المسؤولية كاملة عن حياة الشيخ وعائلته، ومثل هكذا خطوة من شانها أن تصب الزيت على النار، ولا يستطيع ان أحد أن يتكهن بعواقب هذه الأمور».وحول عدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا حتى لحظة اجراء الحوار، قال: «هناك اصابات بالغة كثيرة، وحتى الآن أؤكد لنا استشهاد محمد كاظم محسن زين الدين، وهناك اصابات اخرى بليغة ولكن لم تتاكد حتى هذه اللحظة إلا هذه الحالة وهي استشهاد محمد كاظم محسن زين الدين رحمه الله».ويواصل البحرينيون اعتصامهم امام منزل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في منطقة الدراز منذ قرابة العام، مؤكدين استمرار حراكهم السلمي تنديداً بقرار النظام البحريني القاضي بإسقاط الجنسية عن الشيخ قاسم ومحاكمته بصورة تعسفية.بدورها أطلقت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية نداءً عاجلاً إلى كل العالم والمجتمع الدولي وكل المؤسسات والقوى والشخصيات لضرورة التحرك لوقف المجزرة التي تحصل في البحرين.وجاء نداء الوفاق، بالتزامن مع اقتحام قوات النظام البحريني بأعداد كبيرة منطقة الدراز مستخدمة كل الأسلحة المحرمة ضد المدنيين العزل، ما أدى إلى سقوط شهيد وأكثر من 100 جريح بينهم حالات حرجة.وقالت الوفاق: “هذه الدماء التي تنزف أمام مرأى العالم تحتاج إلى موقف عاجل وشجاع حتى لا يستمر هذا النزف”، كما حمّلت العالم مسؤولية “كل ما يجري وسيجري لهذا الشعب الاعزل جراء سياسة الإرهاب والبطش المستخدم”، بحسب تعبيرها.من جانبها حذّرت أنصار الله النظام البحريني من أن أي عملية أمنية تستهدف آية الله الشيخ عيسى قاسم «لن تكون عواقبها حميدة»، وقال المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، إن «رهان نظام آل خليفة على زيارة ترمب والدعم السعودي رهان خاسر».وادانت أنصار الله بشدة إقدام النظام البحريني على تصعيد عدوانه ضد مواطنيه العزل في منطقة الدراز، مؤكدة على حق الشعب البحريني في الدفاع عن كرامته بكافة الوسائل الكفيلة بتوفير الحماية له ولعلمائه.وكانت محكمة النظام البحريني اصدرت حكماً بالسجن سنة مع وقف التنفيذ ضد المرجع الديني اية الله الشيخ عيسى قاسم الاحد الماضي، واسقط النظام البحريني جنسية آية الله عيسى قاسم بعد سلسلة من الإتهامات التي وجهت اليه بسبب فريضة الخمس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى