اراء

تسرّع العبادي فرمته قطر

4853

د. علاء مصطفى
تألمت كثيراً وانا انظر الى السيد رئيس الوزراء ينجر وراء ذاك السؤال المفخخ الذي وجه اليه في المؤتمر الصحفي ، سؤال حول زاوية الانتباه من انجازات قواتنا المسلحة في الموصل الى ذاك الملف الغامض الذي يتعلق بمجموعة من القطريين البعض وصفهم بهواة صيد يبحثون عن متعتهم في بادية العراق المثقل بجراح الارهاب، في حين فسر اخرون وجودهم بأمور أخرى لست معنياً بالخوض فيها، ولا تمت لي بصلة، وما يهمني هو رد الدكتور العبادي الذي لم يكن موفقاً بتناوله للقضية باسلوب مربك ومتداخل وبجمل متناقضة تنسف بعضها البعض، ولكم تمنيت ان ينأى بنفسه عن صفقة أبرمت خارج أسوار الخضراء وان يتجنب زج اسم العراق فيها وان يحافظ على صمته الذي لازمه طيلة عام ونيف لاسيما وان احدا لم يطلب معونته، ولكن حدث ما حدث بفعل ذاك السؤال الأصفر الذي أنتج مجموعة نقائض، فتارة يقول انهم دخلوا الى العراق بصيغة رسمية واُخرى يبدي فيها عدم رغبته بدخولهم كون الوضع الامني غير مستقر، وفِي الختام دخلوا بعكس رغبة المسؤول التنفيذي الاول بالبلد! وفِي ذلك تهوين لرمزية السلطة لسنا بحاجة له ويعاكس رغبة كل عراقي غيور يسعى الى دعم حكومته وتعزيز كيانها المادي والمعنوي، ثم يعرج سيادته على موضوع الفدية ليسوق عن غير قصد براءة صريحة لساحة الجهة الخاطفة من مسألة المساومة المادية وابراز هدفها القائم على فك أسر مجموعة سكانية محاصرة في سوريا من قبل مرتزقة جبهة النصرة الارهابية، حين أكد ان المال لم يسلم وانه لم يفارق الطائرة والكل يعلم ان من يريد الفدية يفرض على الطرف الدافع شكل وأسلوب ايصالها وعبر قنوات غامضة كغموض اخفاء الـ(٢٦) رجلا وان لا يفضح نفسه في لحظة استلامها من الاخت الشقية قطر التي عبثت بأمن الإقليم برمته وهي التي لا يفوق حجمها منطقة الصابونچية في بغداد القديمة، وان وافقتها بالاخلاق وطبيعة العمل! نعم ان الصمت من ذهب حين يتعلق الامر بملفات مريبة، ولو حافظ دولة الرئيس على صمته لما عرض مكانته الموقرة لرد سريع وغير مؤدب من وزير خارجية الإمارة المشاغبة كذب فيها ما جاء على لسان رئيس حكومتنا، في مسألة دخول المختطفين مبيناً علم بغداد ورضاها، وكذلك نفيه جهل بغداد بدخول الأموال، التي نقلت بشكل علني وليس عن طريق التهريب كبند احتياطي يمكن توظيفه من قبل أطراف التفاوض اذا تطلب الامر، برغم عدم احتواء بنود الصفقة عليه، وبالتالي خدم الجهة الخاطفة من حيث لا يعلم حين برأ ساحتها من مبلغ الفدية كنواة للعملية، في وقت جر سهام النقد لبغداد التي اشاد بموقفها مشايخ الخليج حين اقلعت الطائرة العنابية من بغداد وهي تقل (٢٦) صياداً بلا وسائل صيد ، سهام ما كادت تصيبنا لو لا ذاك السؤال المفخخ الذي احتضنه دوله الرئيس عن طيب خاطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى