اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

واشنطن تفقد مصداقيتها عالميا وحلفاؤها يتخلون عنها بعد فشلها في إيران

المراقب العراقي/ متابعة..

 لم تنجح الولايات المتحدة الامريكية في ترويجها للحرب التي شنتها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث حاولت تحشيد موقف دولي ضد طهران لكنها لم تفلح في ذلك بعدما كشف الاتحاد الأوروبي ودول الناتو الألاعيب الصهيوأمريكية والشائعات التي أُطلقت خاصة فيما يتعلق بالنووي الإيراني والصواريخ العابرة للقارات والتي جرى تكذيبها من قبل مسؤولين في واشنطن نفسها.

وقوضت هذه الحرب الوجود الأمريكي في العالم وحتى داخل واشنطن نفسها، حيث تراجعت الهيمنة الأمريكية بسبب ما مُنيت به من فشل وخسارة رغم التطور التكنولوجي والعسكري الذي تمتلكه لكنها لم تنجح بتحقيق أي نصر.

ورأت مجلة “بوليتيكو” الأمريكية أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران اضطرت قادة العالم للتعامل مع تداعيات حرب لم يرغبوا في دخولها وإنها باتت تقوض مكانة واشنطن على الساحة العالمية، وتُسرِّع من وتيرة الانقسام في علاقاتها مع بقية دول العالم.

وأوضحت المجلة أن القادة العالميين باتوا مضطرين للتعامل مع أزمة نقص الوقود، وفرض قيود على استخدام وسائل النقل، في محاولة منهم لمواجهة تداعيات حرب لم يرغب أيٌ منهم في دخولها.

ولفتت إلى أن المشاعر المعادية لأمريكا تسيطر على العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وغالبا ما تحظى هذه المشاعر بموافقة ضمنية من حكوماتها.

وحتى حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأوا في تقييد دعمهم لواشنطن، مشيرين ضمن جملة من الأسباب إلى أن الإدارة الأمريكية لم تستشرهم قبل شن حملتها العسكرية ضد إيران.

ونقلت “بوليتيكو” عن دبلوماسي من دولة آسيوية لم يكشف عن هويته قوله: “بالنسبة لصانعي القرار، تثير هذه الحرب (ضد إيران) مجموعة من الأسئلة الصعبة طويلة الأمد حول طبيعة العلاقات التحالفية، ومدى استعدادنا للمضي قدما كحلفاء للولايات المتحدة، وما يجب علينا فعله إذا لم نعد قادرين على الاعتماد على الولايات المتحدة”.

من جانبه، قال توماس رايت، الموظف في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جو بايدن، للمجلة: “الحلفاء لا يعرفون ما الذي يجب أن يصدقوه، والخصوم لا يعرفون ما الذي يجب أن يخافوه، وإدارة الرئيس (دونالد ترامب) لا تعرف ما هي استراتيجيتها وأهدافها”.

وشدد رايت على أنه لا يعتبر الوضع “مميتا” للسياسة الخارجية الأمريكية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما هي الإجراءات التي قد يتخذها المنافسون الجيوسياسيون لواشنطن إذا استمر التصدع في العلاقات التحالفية الأمريكية خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى