دوري النجوم يشهد إقالات واستقالات بالجملة قبل انتهاء الموسم

أزمة تغيير المدربين تتفاقم
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
مثلما كان متوقعا خلال الموسمين الماضيين تفاقمت أزمة تغيير المدربين في دوري نجوم العراق هذا الموسم الى رقم كبير، بعد أن وصل عدد الإقالات والاستقالات الى خمسة عشر مدربا ما يعني محافظة خمسة مدربين فقط على مواقعهم في هذا الموسم مع أن المنافسة لم تنتهِ بعد حيث من الممكن أن نشهد بعض الإقالات في الجولات المتبقية.
ويعزو البعض هذه التغييرات الكثيرة الى سوء اختيار الإدارات منذ البداية والذي نتج عنه اختيار أسماء غير كفوءة واختيار لاعبين لا يتناسبون مع فلسفة النادي وحتى المدرب الآخر قد لا ينجح نتيجة تواجد هذه الأسماء وقد تتم الإطاحة به هو الآخر بالإضافة الى أنه يحتاج الى فترة زمنية من أجل إيصال أفكاره الى اللاعبين.
وتحدث المدرب حسن أحمد لـ”المراقب العراقي” قائلاً “في البدء يجب أن نعترف بأن عمليات التغيير المتكررة في دورينا قد أثرت بالسلب على مستويات أغلب الأندية المحلية حيث انه ليس بالضرورة أن تكون كل عملية تغيير ناجحة بل من الممكن ان يفشل المدرب الجديد في عمله وشاهدنا الكثير من الحالات حتى في الدوريات العالمية عندما عادت الإدارة الى المدرب الذي أقالته قبل عدد من الجولات نتيجة فشل المدرب الجديد”.
وأضاف إنه “على الجانب الآخر من الرؤية نجد أن هذا الامر يضر بسمعة المدرب الذي ينشط في دوري نجوم العراق حيث إن الإقالة معناها أن المدرب لم ينجح أما إذا تكرر الامر مع أكثر من نادي فالمدرب سوف يصبح في خبر كان”، مبيناً أن “نجاح وفشل المدرب في عمله يعتمد على نوعية اللاعبين الذين يلعبون في الفريق
فإذا كانت الأسماء ليست التي اختارها المدرب فهذا يعني أن المدرب لديه عذر كاف لتقديم استقالته من قيادة الفريق”.
وتابع إن “الاتحاد العراقي لكرة القدم حاول الموسم الماضي إيجاد حل لهذا الموضوع من خلال إصدار قانون يلزم الأندية بالتعاقد مع مدربَينِ اثنين فقط في كل موسم إلا أن إدارات الأندية نجحت في الموسم الحالي في الانقلاب على هذا القرار ونجدها أقالت وعينت أكثر من أربعة مدربين في دورينا”، مشيرا الى أن “بعض التغييرات بالكوادر التدريبية لم تأتِ بسبب فشل المدرب بل إن بعضها جاءت نتيجة فشل الإدارة في تهيئة مستلزمات نجاح المدرب ويأتي في مقدمتها عدم تسليم اللاعبين مستحقاتهم المالية والتي أدت الى عدم قيام اللاعبين بواجباتهم الفنية داخل الملعب والذي يؤدي الى تراجع النتائج”.
من جانبه أكد المدرب عباس عطية أن “قصر الفترة الزمنية بين انتهاء الدوري الماضي وبداية الدوري الجديد دفع عدداً من الأندية إلى حسم ملف المدربين على وجه السرعة، من دون دراسة كافية تضمن اختيار الأنسب للمرحلة المقبلة في دوري نجوم العراق.
وأضاف إن “قلة الفترة بين انتهاء الدوري الماضي وبداية الدوري الجديد تدفع الأندية إلى حسم ملف المدربين على وجه السرعة من دون دراسة”، مشيراً إلى أن “عامل الوقت لعب دوراً كبيراً في طبيعة التعاقدات الفنية خلال المرحلة الحالية”.
وأوضح أن “الأندية لا تستطيع التعاقد مع مدربين كبار لضيق الوقت، لذلك نجد أن أغلب الأسماء تعود من جديد لتدريب الفرق وقيادتها”، مشدداً على “أهمية التوافق الفني بين المدرب وإدارة النادي”.



