في يوم الشهيد .. أطراف سياسية تسعى لتطبيع العلاقات مع القاتل رفع العلم الأمريكي في المحافل الوطنية خيانة عظمى لدماء الشهداء


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتقد مراقبون للشأن السياسي رفع العلم الأمريكي في «يوم الشهيد العراقي», الذي جرى يوم السبت الماضي, مبينين بان السياسات الامريكية في العراق والمنطقة, هي من كانت وراء سقوط آلاف الضحايا من المدنيين , مؤكدين بان رفعه في مناسبة مهمة كيوم الشهيد, هو تجاوز على دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم وهم يقارعون الاحتلال ومشاريعه التدميرية.
وتُتهم بعض الأطراف السياسية بتماهيها مع المشروع الأمريكي الرامي الى اعادة وجوده في العراق, وبقاء قواته في مرحلة ما بعد داعش ببناء قواعد عسكرية ثابتة , حيث بدت المطالبات الداعية الى تطبيع العلاقات مع الجانب الأمريكي تأخذ حيّزا واسعا في أروقة السياسة , لاسيما بعد حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي, في أكثر من مرة عن امكانية بقاء القوات الأمريكية بعد تحرير مدينة الموصل من سيطرة العصابات الاجرامية وعودة الأمن الى جميع المناطق المغتصبة…لذا يؤكد المحلل السياسي منهل المرشدي , بان هنالك تناغماً مع الاجندة الامريكية ليس على مستوى العراق فحسب وإنما على مستوى المنطقة. موضحاً في حديث «للمراقب العراقي» بان رئيس الوزراء حيدر العبادي, تحدث بشكل صريح بعد عودته من القمة العربية, على بقاء القوات الامريكية في العراق, وهذا يدلل بان هنالك ضغوطاً أمريكية على القرار العراقي وعلى الساحة السياسية, وهناك شبه اذعان تام من قبل الجانب العراقي.
ولفت المرشدي, بان التوجه العربي اليوم يسعى بكل الوسائل للحصول على رضا «ترامب», وهنالك قوى في التحالف الوطني وتحالف القوى والكردستاني, تحاول ان «تغازل» الضاغط الامريكي.
متابعاً بان رفع العلم الأمريكي في مناسبة مهمة, جاء لمعرفة ردة فعل الشارع العراقي, ومدى رفضه أو قبولها بذلك, مزيداً بان الاحتفاء بيوم الشهيد, هو تقديس وتبجيل لدورهم, وعطائهم وجودهم بالنفس, وينبغي ان يرتقى بها الى مستوى عظمة العراق وتضحياته.
ونبه المرشدي، «اننا لا نستغرب بان كل الثوابت بدت متغيرة, ليصل ذلك الى استغلال يوم الشهيد الذي يفترض من خلاله ان ترفع صور فصائل الحشد الشعبي والمقاومة والقادة المضحين, معبراً عن تفاجئه برفع العلم الامريكي, الذي يحمل دلالات مازالت راسخة في اذهان الجميع, لما لحق بالشعب العراقي من تلك الدولة من ظلم واضطهاد ودمار منذ احتلالها للعراق الى اليوم.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي بان رفع العلم الامريكي في مناسبة مهمة , لا ينم عن جهل وإنما عن دراية وعلم, ودافع بعض الأطراف السياسية عن ذلك بقولهم بانهم مع الشعوب لا مع الحكومات.
لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» انه من غير الصحيح ان يرفع علم دولة كان لها دور كبير بقتل الكثير من الضحايا وتعد سبباً في دمار البلد, بمناسبة مهمة مثل يوم الشهيد.
وأوضح الهاشمي: بعض الاطراف السياسية اذا كانت لا ترى اية مشكلة بقضية توطيد العلاقات مع الجانب الامريكي , فهذا شأن خاص بها لكن عليها ان لا تمررها عبر مناسبات مهمة متعلقة بقضية الشهيد. متابعاً بان الاحزاب والشخصيات الحاضرة في المؤتمر لم تظهر منها أية ردة فعل تجاه ذلك, وهذا يعني بانها متماهية مع تطبيع العلاقات مع الجانب الامريكي.



