سلايدر

الأجدر ان يكشف أين تذهب الأموال وليس التبرير.. المركزي يعترف بوجود غسيل أموال يومية وتهريب العملة الصعبة بمزاده

4402

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
جاء اعتراف البنك المركزي بشأن وجود عمليات غسيل الاموال بمزاد العملة , فضلا عن تصريحاته بأن الحكومة لا يحق لها سحب الاحتياطي, في الوقت نفسه تؤكد النزاهة النيابية تهريب عشرات الملايين من الدولارات الى خارج العراق بواسطة مزاد العملة , ويبدو ان هذه التصريحات للبنك المركزي بسبب الضغوط التي يواجهها للكشف عن سبب اختفاء أكثر من 40 مليار دولار خلال العامين الماضيين مما أدى الى انخفاض قيمة العملة العراقية لانها فقدت الغطاء والقوة المالية وادى الى ارتفاع الدولار , وإذا استمرت الحكومة بسحب الاحتياطي سيجعل الدينار العراقي لا قيمة ويصاحبه تصاعد مستمر باسعار البضائع والمواد الغذائية في السوق المحلي وارتفاع في نسب التضخم والحد من النمو الاقتصادي ,كما ان عمليات التهريب اليومي للعملة يدل على ان الهيئات الرقابية التي تم استحداثها لمكافحة تهريب العملة غير فعالة ولم تسهم في الحد من عمليات التهريب وذلك يعود لوجود مافيات الفساد المتنفذة والتي تمنع التحقيق بتلك القضايا التي تعرّض اقتصاد البلد للخطر.
ويرى مختصون، ان سوء ادارة الموارد المالية للبلد وتعدد مراكز القوى وانتشار الفساد وراء ضياع الاحتياطي النقدي للبنك المركزي …وكان الأجدر به ان يكشف أين ذهبت تلك الأموال وليس تبرير عمله بتبديد أموال الاحتياطي النقدي , وعمليات تهريب الاموال والتي وصفها البنك المركزي بانها تعادل موازنة عام أو أكثر من خلال مزاد العملة فأنه هو يتحمل وزر ذلك فلماذا لا يمنع من يقدم فواتير مزورة للحصول على العملة الصعبة من المشاركة في مزاده ونحن نؤكد ان اغلب المصارف المشاركة هي تابعة لشخصيات سياسية متنفذة.
المختص في الشأن الاقتصادي والسياسي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يبدو ان تصريحات البنك المركزي وان جاءت متأخرة فهي محاولة للدفاع عن طريقة عمله وكان الاجدر به ان يكشف اين ذهبت اموال الاحتياطي النقدي واين صرفت , وفي حقيقة الامر ان اشخاصاً متنفذين في الحكومة قاموا بسحب الاحتياطي وبيعه في السوق السوداء للحصول على مكاسب كبيرة بحجة تغطية رواتب الموظفين والمستحقات الاخرى وهو اسلوب انتحاري يؤدي الى تدمير الاقتصاد الوطني. وتابع ال بشارة : السحب المستمر للاحتياطي النقدي سيجعل العملة من دون غطاء مالي وستكون أقل قيمة مالية وسيؤدي الى ارتفاع أسعار الدولار وبالتالي ارتفاع اسعار المواد الغذائية في الاسواق المحلية مما سيؤدي الى معاناة اضافية يتحملها المواطن العراقي, كما ان ادعاءات البنك المركزي بأنه تجاوز الازمة المالية تثير عددا من التساؤلات حول استمرار الحكومة بالاقتراض من البنوك والدول الاجنبية وبالتالي سيؤدي الى فقدان التعاطف الدولي الذي كان السبب وراء حذف الديون الخارجية للعراق ما بعد 2003.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي باسم انطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات البنك المركزي الاخيرة جاءت ردا على الحملة الاعلامية التي يواجهها بسبب تقليص احتياطه النقدي , فالرقابة المالية على التمويل الخارجي منعدمة واستمرت لأكثر من عشر سنوات والذي ادى الى تهريب الاموال بكميات كبيرة فما دخل للعراق من بضائع لا يساوي حجم المبالغ المحولة الى الخارج وهذا يؤكد وجود عمليات تهريب للعملة وهناك توجه للعمل بنظام الاعتماد المالي من اجل التخلص من ظاهرة تهريب العملة الصعبة خارج العراق. الى ذلك كشف البنك المركزي عن وجود عمليات غسيل اموال يومية تحدث بحسب التقارير الشهرية والنصف السنوية التي يحصل عليها البنك. وقال أيسر جبار المتحدث الرسمي باسم البنك المركزي العراقي في حديث صحفي٬ ان تقارير شهرية ونصف سنوية يحصل عليها المركزي تؤكد حصول عمليات غسيل أموال في العراق بشكل يومي٬ مبيناً أن مكتب مكافحة غسيل الأموال مرتبط بالبنك إلا أنه يتمتع بإستقلالية كاملة من الناحية المادية والإدارية فضلاً عن المكانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى