اراء

بعد فضيحة الكربولي .. هل يحتاج ساسة السنة الى تسوية ؟!

محمد الياسري
أثار التسجيل الصوتي المسرب للنائب محمد الكربولي تصريحات متضاربة تباينت فيه مواقف الكتل السياسية برغم تنبؤ البعض بحيثيات مؤتمر انقرة حسب الانطباع السائد عن اغلب القوى السنية الموالية للسعودية وقطر وتركيا لكن نائبا في البرلمان يتحدث بصراحة وبدون خجل عما دار في المؤتمر وعدم انكاره لما دار في التسجيل الصوتي ومع ذلك تستمر بعض القوى بتجاهل الموضوع او السكوت عنه وكأن الامر لا يعنيها لان لها مشروعا سياسيا مع بعض القوى السنية المشاركة في المؤتمر.
اغلب الساسة السنة من بعد 2003 ظهرت لهم ابوة متعددة من السعودية الى قطر والإمارات وتركيا وأمريكا نفسها وهم يركضون لاهثين وراء كل مشروع خارجي تحريضي الهدف منه تحجيم الدور الشيعي الطائفة الاكبر والأكثر تضررا ما قبل سقوط الطاغية صدام وبعده من تفجيرات واستهداف للمقدسات وبألوان متعددة من تنظيم القاعدة وشقيقاتها الى داعش مؤخرا وساسة الشيعة مازالوا حريصين على مداراة مشاعر القوى السنية التي تضع قدما مع فصائل الارهاب والقدم الاخرى في الحكومة . الضجيج الاعلامي لمشاريع السياسيين المتعددة لما بعد داعش كان ابرزها التسوية التاريخية او التسوية الوطنية التي طرحها بعض قادة التحالف الوطني كسياسة وإطار عام ينظم الوضع السياسي في العراق ما بعد تحرير الموصل والقضاء على داعش تقابلها التسوية السياسية للسنة التي تترجم عموميات التسوية التاريخية باعتبار ان تسوية التحالف الوطني تحدثت عن عموميات وتركت الحبل على غاربه .
بعد التسجيل المسرب للكربولي ومواقف السياسيين السنة المشاركين في مؤتمر انقرة هل سيبقى التحالف الوطني يردد على مشروع التسوية مع هؤلاء ؟ ام سيتغير برنامج التحالف الوطني لان الطرف المقابل نقض اول نقطة جوهرية وهي الطاعة والولاء لدول دعمت وساندت مجاميع الارهاب التكفيري في العراق بكل وقاحة وتدخلهم في الشأن السياسي العراقي بشكل سافر ومعلن ، برغم ان زيارة الجبير التي سبقت المؤتمر بأيام والسياسيين المرحبين بها بكل طوائفهم وأشكالهم استبشروا وطالبوا بفتح حوار مع المهلكة السعودية وأنها التزمت بسياسة حسن الجوار ، اين حسن الجوار من مؤتمر انقرة ؟ .!!
قلناها سابقا ونكررها اليوم ونرددها مستقبلا السعودية وأذنابها لا امان ولا عهد ولا وفاء لهم وكما قال امير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن ابي طالب (عليه السلام): «ولا تدفعن صلحا دعاك اليه عدوك لله فيه رضى، فان في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمنا لبلادك ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه فإن العدو ربما قارب ليتغفل فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن».

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى