فلاحو الزبيدية يواصلون احتجاجاتهم وينصبون سُرادق الاعتصام

مناوشات وصلت إلى التجاوز
المراقب العراقي/ خاص..
جدد المزارعون في محافظة واسط، قضاء الزبيدية، تظاهراتهم المطلبية الداعية إلى صرف مستحقاتهم عن محصول الحنطة، بعد إكمال عملية تسويق المحاصيل. إذ تظاهروا أكثر من مرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة، وتطورت التظاهرات هذه المرة لتصل إلى اعتصام مفتوح، بعد أن نصب المزارعون سُرادقاً على الشوارع الرئيسة، في إشارة إلى تحول التظاهرات إلى اعتصامات لحين تحقيق مطالبهم.
وسبق للمزارعين أن تظاهروا في العاصمة بغداد، للمطالبة بحقوقهم إلا أنهم تعرضوا الى التجاوزات من قبل القوات الأمنية، في الأيام الأخيرة من حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وتجددت التجاوزات على المزارعين في محافظة واسط من قبل القوات الأمنية بعد إعلان الاعتصام، ما أدى إلى حدوث تدافع بين الطرفين، وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون سقوط عدد من المزارعين.
إلا أن قيادة شرطة واسط أصدرت بياناً نفت فيه وقوع مصادمات، وعلقت على الفيديو المتداول الذي يظهر سقوط أحد المزارعين بالقول: إن “الشخص الظاهر في المقطع تعرض للسقوط نتيجة خلاف وقع بين عدد من المتظاهرين أثناء محاولتهم نصب السرادق داخل موقع التظاهرة، ما أدى إلى حدوث تدافع بينهم، وأن الحادثة لم تشهد أي احتكاك أو تدافع بين المتظاهرين والقوات الأمنية، وأن ما يُتداول خلاف ذلك ولا يستند إلى وقائع حقيقية”.
وتأتي مطالب المتظاهرين بضرورة صرف مستحقاتهم بسبب الديون المتعلقة بذمتهم جراء الأموال التي يصرفونها في موسم الزراعة، كشراء البذور والاسمدة والمبيدات، وصولاً الى موسم الحصاد ودفع أجور المكائن والآليات، وتأخر مستحقاتهم يجعلهم بحرج أمام الدائنين، فضلاً عن تأثيرها السلبي على حياتهم المعيشية، وارتداداتها على المواسم المقبلة.
وتدفع العراقيل التي تنتج عن تسليم مستحقات الفلاحين، الى عزوف بعضهم عن الزراعة في المواسم القادمة، وذلك يؤثر في السلة الغذائية الخاصة بالمواطن، والتي تشكل المحافظات المنتجة عمادها لا سيما واسط وبقية المحافظات الجنوبية.
وأنهت محافظة واسط موسمها الزراعي، مع إغلاق عمليات الحصاد والتسويق يوم الجمعة الماضي، بعدما انطلقت في 30 نيسان الماضي، وشملت مساحات مهيأة للحصاد داخل الخطة الزراعية بحدود 300 ألف دونم.
يشار الى أن الكميات التي استلمتها وزارة التجارة من محافظة واسط فقط كانت قد بلغت نحو 363 ألف طن من الحنطة، وهي نسبة قليلة مقارنة بالسنوات السابقة التي وصل فيها الإنتاج الى ما يقارب الـ”600″ الف طن، وبهذا تحتل محافظة واسط الصدارة في عملية إنتاج الحنطة.
يُذكر أن تظاهرات مشابهة تجددت في محافظات المثنى، والنجف، والديوانية، وواسط، حيث خرج المحتجون بآلياتهم الزراعية إلى الشوارع ونصبوا خيام الاعتصام، وذلك عقب انتهاء المهلة الزمنية التي منحوها للحكومة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.



