الغاء قانون الحشد والقواعد الثابتة على رأس أولويات اللقاء..واشنطن تفرض شروطاً املائية على العبادي والأخير يلوح بالموافقة والتقاطع مع محور المقاومة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لوّح رئيس الوزراء حيدر العبادي على خلفية زيارته الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي ترامب, في كلمة له القاها بعد اجتماعه بالاخير, بحل الحشد الشعبي في مرحلة ما بعد داعش , بعد تأكيده على دمج عناصر الحشد في المؤسسات الحكومية عند الانتهاء من الحرب ضد العصابات الاجرامية الداعشية, حيث تصرُّ واشنطن على الغاء الحشد الذي اصبح مؤسسة رسمية بموجب القانون الذي تم اقراره نهاية العام الماضي باجماع الكتل السياسية في البرلمان العراقي , ويعد هذا المطلب ضمن الشروط التي تصرُّ عليها الادارة الامريكية في مرحلة ما بعد داعش, والتي بدأت تتصدر مطالب القوى السنية في الداخل والخارج.
ولم يكن انهاء الحشد الوحيد على قائمة الشروط الامريكية التي تفرضها ادارة ترامب على العبادي, وإنما تخللها ايضاً تلويح بإعادة الوجود الامريكي في قواعد ثابتة داخل الاراضي العراقية, ومحاولة لإبعاد العراق عن المحور “الروسي الايراني السوري”.ووصف مراقبون زيارة العبادي الاخيرة الى واشنطن بانها املائية, مؤكدين انه ليس من حق واشنطن ان تتدخل في الشأن الداخلي العراقي وتطالب بحل قوة ساهمت في انهاء وجود عصابات داعش في العراق.ويتوقع المحلل السياسي وائل الركابي, بان زيارة العبادي الى أمريكا هي املائية , حيث فرضت عليه ثلاثة شروط من ضمنها, الغاء الحشد الشعبي , والموافقة على ابقاء القوات والقواعد الأمريكية في العراق, والتقاطع مع الجمهورية الاسلامية في ايران.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان تصريحات العبادي بخصوص الحشد, هي محاولة لإرضاء واشنطن, منبهاً الى انه ليس من حق العبادي حل مؤسسة رسمية صوّت على قانونها الرسمي في البرلمان العراقي.
داعياً المؤسسة التشريعية الى ان تكون لها كلمة بخصوص ذلك, كونها هي من أقرت القانون وليس من حق اية جهة الغاؤه, وتجاوز تضحيات ابناء الحشد.
موضحاً، ان الزيارات اللولبية والتحركات التي حدثت في الايام القليلة الماضية, من ضمنها المؤتمرات التي عقدت في جنيف واسطنبول…وزيارة الجبير للعراق, وتحركات واشنطن, كلها تهيئ لمرحلة ما بعد داعش, وإزالة أهم عقبة أمام تلك المرحلة إلا وهي وجود الحشد الشعبي الساعي الى الحفاظ على وحدة العراق.وتابع الركابي: العبادي أمام مسؤولية كبيرة أخلاقية وقانونية, في ظل تلك التحديات والعراقيون ينتظرون منه موقفا واضحا حيال تلك التحديات.من جانبه ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان الحشد الشعبي هو مؤسسة عسكرية , ولا يختلف عن جهاز مكافحة الارهاب, فهل بالإمكان حل هذه المؤسسات المهمة بعد الانتهاء من داعش ؟.موضحاً في حديث “للمراقب العراقي” بان الانتصارات التي تحققت عبر فصائل الحشد الشعبي, جعلت من تلك المؤسسة لها بعد جماهيري عميق لدى الشعب العراقي كونهم وقفوا في احرج الظروف ودافعوا وقاتلوا وأعطوا الدماء .ونبه الهاشمي بأنه ليس من حق امريكا ان تتدخل في شأن العراق الداخلي, وتبحث قضية حل الحشد الشعبي مع العبادي. لافتاً الى ان كيفية تعامل الحكومة مع الحشد تتضح بموجب القانون الذي صوّت عليه في البرلمان.
وزاد الهاشمي, بان اي قانون يتم التصويت عليه في البرلمان من غير الممكن ان يُلغى إلا بقانون اخر, لكن آليات تطبيق هذا القانون تبقى لدى الحكومة العراقية , لكن عليها ان تدرك بان اي تجاوز على الحشد الشعبي هو تجاوز على الارادة العراقية.



