كابوس لوبان وتصريحات أردوغان الملتهبة
يتساءل ماتيو كرواساندو ما هي الصورة التي ستكون عليها فرنسا في حال فوز زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بانتخابات الرئاسة يوم 7 من أيار المقبل ؟.
قبل بضعة أشهر، يقول الكاتب، كان هذا السيناريو من ضرب الخيال برغم الارتفاع المطرد لشعبية “الجبهة الوطنية لدى الرأي العام الفرنسي…ولكن واقع الحال اليوم في فرنسا هو ان اليمين المتطرف بات اكثر من أي وقت مضى على مشارف السلطة، مستفيدا من ارض خصبة في المجتمع الفرنسي لنشر أفكاره، فالبطالة التي بلغت معدلا قياسيا والتذمر على نطاق واسع بسبب غياب رؤية سياسية واضحة للخروج من الازمة الاقتصادية بالإضافة الى أجواء التوتر والانقسام التي خلفتها موجة الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا خلال العامين الماضيين واستمرار الخطر الإرهابي …كل هذه العوامل، يُذكّر ماتيو كرواساندو في مجلة “لوبينيون”، بالإضافة الى تنامي نفوذ التيارات الشعوبية في الغرب، تشكل مطية لليمين المتطرف في فرنسا للوصول الى السلطة ويبقى السؤال هل سيفلح هذا اليمين المتطرف في كسر اخر العقبات التي تحول دون تجسيد طموحاته للوصول الى سُدّة الرئاسة ؟.
أما مجلة الاكسبرس فأنها نشرت مقالا تقول فيه ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ومن دون مراعاة لمصالح بلاده واستقرارها- برأي الكاتب- ومن دون تفكير استراتيجي اختار مواجهة أوروبا مجددا، فهو يحب استفزاز الأنظمة الديمقراطية مستخدما آلة الضجيج الإعلامي ليرفع من منسوب الحمى الوطنية لدى مناصريه، ويتابع كريستيان ماكاريان في مجلة الإكسبرس ان هذا التحدي وصل الى أقصاه يوم السبت 11 اذار الماضي مع قرار بلدية روتردام الهولندية إلغاء تجمع مؤيد للاستفتاء على توسيع سلطات أردوغان، كان مقررا في المدينة بحضور وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو، الذي اصر على السفر الى روتردام برغم تلقيه منعا مسبقا من السلطات الهولندية التي منعت هبوط طائرة اوغلو ما دفع أردوغان الى وصف الحكومة الهولندية بأنها “من بقايا النازيين”.
وقد استدعت تركيا القائم بأعمال السفير الهولندي في أنقرة وطلبت منه تقديم تفسير على منع طائرة وزير الخارجية من الهبوط في هولندا. كما جرى حظر مسيرات وخطب ترويجية مماثلة في النمسا وألمانيا وسويسرا.
لي الأذرع هذا بين أردوغان وعواصم أوروبية يأتي على خلفية الاستفتاء الذي يسعى أردوغان من خلاله الى توسيع سلطاته عبر تعديلات دستورية ومن المقرر ان يجري الاستفتاء عليها في 16 نيسان المقبل.



