سلايدر

مطالبات بالتحقيق وتقديم الجناة للقضاء..البيشمركة تهدم دور العرب على رؤوسهم في كركوك

4004

المراقب العراقي –حيدر الجابر
على الرغم من تهديد عصابات داعش الإجرامية لكركوك من جهة الحويجة، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات أمنية وإدارية خاصة، الا ان قوات البيشمركة تواصل اتخاذ اجراءت أمنية غير مفهومة ومتعسفة، تصل الى حد التهجم على بيوت المواطنين الآمنين، من دون علم الجهات الأمنية الحكومية أو التابعة للأمن الكردي. فقد كشفت كتلة ائتلاف العربية النيابية، امس الاثنين، عن قيام قوة من البيشمركة بهدم الدور على رؤوس أصحابها في إحدى مناطق كركوك ليلا، فيما طالبت إدارة المحافظة باتخاذ إجراءات كفيلة لإيقاف ذلك والذي يؤدي الى اضرام نار الفتنة. وقال رئيس الكتلة محمد تميم في بيان إن “قوة من البيشمركة تابعة لجعفر شيخ مصطفى تقوم بعمليات هدم دور المواطنين في منطقة واحد حزيران وسط كركوك”، مبينا ان “هذه القوة مستمرة في عملياتها العبثية، اذ دمرت اكثر من 30 داراً على رؤوس اصحابها ليلاً في المنطقة المذكورة”…وحذر تميم من “اندلاع نار الفتنة بين المواطنين في المحافظة وتهديد السلم المجتمعي وتفتيت اللُحمة بين مكونات المدينة”، مطالبا محافظة كركوك ومحافظها نجم الدين كريم بـ”اتخاذ الإجراءات الكفيلة لإيقاف هذه العمليات”. وأكد تميم ان “ذلك يستدعي موقفا حازما للإدارة المحلية وخاصةً المحافظ بوصفه الأب والراعي لكل مكونات كركوك وقومياتها”، متسائلا عن “الاسباب التي دفعت تلك القوة الى القيام بهذه الأعمال المُشينة في وقت يجب ان تحشد كل الطاقات والجهود لمقاتلة عصابات داعش الإرهابية التي تعيث في ارض العراق فساداً وليس مهاجمة المواطنين الآمنين وهدم ديارهم”. وشدد تميم على “ضرورة ان تتحمل الامم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان مسؤولياتها القانونية والاخلاقية في حماية هؤلاء المواطنين وايقاف عمليات هدم دورهم وتعريض حياتهم للخطر وتهجيرهم من مناطقهم بالقوة الغاشمة”. من جهته استغرب النائب عن التحالف الكردستاني محمد عثمان من هذا البيان، مطالباً بتشكيل لجنة برلمانية للوقوف على الحادث، وتقديم المذنبين للقضاء. وقال عثمان لـ(المراقب العراقي): “يجب على مجلس النواب تشكيل لجنة ميدانية لمعرفة سبب الهجوم وتدمير المنطقة”، ودعا الى “اقامة دعوى قضائية ضد منفذي الهجوم”، نافياً علمه بهذا الخبر. وأضاف عثمان ان “البيشمركة دافعوا ويدافعون عن المكونات كافة في كركوك ويومياً يستقبلون النازحين من الحويجة ويقدمون لهم الدعم والمساعدات”، وبيّن انه “اذا كانت العملية تستهدف مجرمين وإرهابيين فنحن مع استقرار واستتباب الامن، ولكن اذا كان موجهاً ضد مواطنين أبرياء فهو عمل مرفوض جملة وتفصيلاً، مؤكداً انه “يجب علينا القبول بالتعايش وقد قدم البيشمركة شهداء ضد الظلم والاستبداد والارهاب”. من جانب اخر قال النائب عن كركوك خالد المفرجي انه “لا يمكن السكوت والقبول بعمليات تهديم منازل عرب كركوك”، مؤكداً صحة الأنباء التي تحدثت عن عمليات التهديم. وكانت عناصر من قوه تابعة لأحد الأفواج المرتبطة بقوات البيشمركة تستقل عربات رباعية الدفع تواكب جرافتين قامت بهدم قرابة 20 منزلاً لنازحين عرب بالقرب من جسر واحد حزيران جنوبي كركوك. وقد انسحبت هذه القوات بعد اتصالات سياسية، بينما نفت قيادة شرطة كركوك وجهاز الأمن الكردي وإدارة كركوك علمها بعمليات الهدم.
الى ذلك، قال الأكاديمي والمحلل السياسي د. أنور الحيدري إن بعض الجهات تحاول الحصول على مكاسب على الارض مستغلة معركة تحرير الموصل، داعياً الى اتخاذ اجراءات رادعة تجاه المنفذين لهذا العمل. وقال الحيدري لـ(المراقب العراقي) : “هذه القوات لا تنظر الى معركة الموصل على انها معركة تحرير عراقية وطنية بقدر ما انها معركة تحصل من خلالها على مكاسب تتم عن طريق قضم الارض ومسكها بقوات عسكرية تحت شعار الموصل”، واضاف ان “ما بعد تحرير الموصل من ترتيبات سيكون الوطن مغيباً فيها بقضايا اصغر ونزاعات ثانوية ومنها استيلاء على اراضٍ بالقوة وتهجير نازحين قائمة على اساس عنصري ضمن الابادة والتطهير العرقي”. وتابع الحيدري ان “البيشمركة هي مؤسسة وليست عصابة او جهة خارجة عن القانون وتأتمر بأوامر سياسية فاذا وُجدت اطراف لا تعلم فهذا يدل على احد أمرين: اما انها تدعي عدم العلم لتتهرب من المسؤولية او ان البيشمركة تتصرف بقرارات منفردة ذات بعد عسكري امني وبعيدة عن البعد القانوني وهنا يجب اتخاذ اجراءات رادعة”، متسائلاً “هل يتم اتخاذ هذه الإجراءات لضمان عدم تكرار هذه الحوادث” ؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى