الدبلوماسية في الخارج لا تعلم شيئاً عما يحدث في الداخل.. السفير العراقي ينفي والأمم المتحدة تؤكد استخدام داعش للأسلحة الكيمياوية


المراقب العراق- مشتاق الحسناوي
استخدمت عصابات داعش الاسلحة الكيمياوية وخاصة غاز الخردل المصنع محليا عدة مرات في حربها ضد قواتنا الامنية والتي وثقت من قبل منظمات دولية وكذلك وزارة الصحة العراقية حيث استقبلت مستشفيات الانبار وصلاح الدين العديد من المصابين بالاختناقات والحروق , ولم يتوقف عن ذلك بل ان سكان الساحل الايمن في مدينة الموصل أكدوا بأنهم تعرضوا للضربات الكيمياوية من قبل عصابات داعش ونجم عنها وفيات واصابات واضحة تدل على انهم اصيبوا بغاز الخردل , وعند مطالبة الامم المتحدة الحكومة العراقية بتوضيح استخدامات داعش للاسلحة الكيمياوية بادر مندوب العراق بالنفي وعدم معرفته باستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين وهذا دليل على تخبط الدبلوماسية العراقية وكان الاجدر به ان يستعلم عن هذه القضية بدلا من النفي , فالعراق يخوض حربا شرسة ضد الارهاب وهو بحاجة ماسة الى الدعم الدولي لمحاكمة الدول الراعية للارهاب , لذلك كان من المفروض على الدبلوماسية العراقية ان توظف هذه الحقائق في المحافل الدولية من اجل ابراز مظلومية الشعب العراقي وما تعرض له من ابادة على يد العصابات الداعشية , ويرى مختصون ، ان جهل الدبلوماسية العراقية في الخارج بما يجري على ارض الواقع وما يتعرض له العراقيون من جرائم ادى الى خسارة العراق جانبا مهما وهو الدعم الدولي وهذا لا يقتصر على مندوب العراق في الامم المتحدة وانما على السفارات العراقية التي لم تعمل بأخلاص من اجل شرح معاناة العراقيين , فداعش استخدم الاسلحة الكيمياوية عدة مرات ومن المحتمل نقل ما تبقى منها الى اوروبا من اجل اعمال ارهابية أكثر خطورة…المختص في الشأن السياسي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): استخدام داعش للأسلحة الكيمياوية (غاز الخردل) عدة مرات وهي اسلحة صنعت محليا , وقد تم توثيقها مرات من قبل المنظمات الدولية العاملة في العراق وكذلك في المستشفيات التي استقبلت المصابين بها , وكان الاجدر بالعراق ان يفضح هذه الجرائم في المحافل الدولية لان هناك خطورة من نقل هذه الاسلحة الى اوروبا واستخدامها في عملياته الارهابية , وتابع ال بشارة: تصريحات ممثل العراق في الامم المتحدة بعدم معرفته باستخدام داعش للاسلحة الكيمياوية دليل على جهل الدبلوماسية العراقية وعدم كفاءتها لإبراز مظلومية الشعب العراقي وما تعرض له من جرائم بشعة على يد داعش , فمطالبة دول اجنبية بالتحقيق في استخدام غاز الخردل من قبل الحكومة العراقية يجب ان تستغل من قبل الدبلوماسية العراقية في الحصول على دعم دولي للعراق.
من جانبه ، يقول الخبير السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد استخدم داعش الاسلحة الكيمياوية عدة مرات في العراق وهناك شواهد على ذلك واخرها في الساحل الايسر حيث حصلت حالات اختناق وحروق اصيب بها المدنيون , كما ان الامم المتحدة تعلم ذلك من خلال المنظمات التي تعمل في العراق , لكن المشكلة التي حدثت هو خلل في الدبلوماسية العراقية وكان المفروض من مندوب العراق في الامم المتحدة ان يتصل بحكومته لمعرفة ذلك ولا يجتهد من ذاته ويصرح على وفق هواه الشخصي مما حرم العراق من فرصة لفضح جرائم داعش في المحافل الدولية , كما ان الامم المتحدة نفسها لم تعتمد على تصريحات مندوب العراق فطالبت بحضور ممثل الحكومة العراقية من اجل بحث القضية . الى ذلك ، قالت الأمم المتحدة إن 12 شخصا بينهم نساء وأطفال يعالجون من تعرض محتمل لأسلحة كيمياوية في الموصل منذ الأول من آذار. وأطلع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، كيم وون سو، مجلس الأمن الدولي على الوضع في الموصل. وأضاف رايكروفت: عبرنا عن قلقنا إزاء تقارير عن استخدام داعش أسلحة كيمياوية ونتطلع إلى نتائج تحقيق العراق في هذا الأمر”.



