إكمال الكابينة المنقوصة يتعطل بفعل التدخلات الخارجية

وزارات شاغرة تُدار بالوكالة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رغم مرور أشهر عدة على منح حكومة الزيدي الثقة من قبل مجلس النواب ما يزال العديدُ من الوزارات شاغرًا لغاية اللحظة خاصة على مستوى الحقائب السيادية مثل الدفاع والداخلية اللتين تُعتبران العمود الفقري للدولة العراقية كونهما معنيتين بتنظيم المستويات والجوانب الأمنية داخل البلاد وهو ما يتطلب موقفا جديا من قبل الأطراف الفاعلة في العملية السياسية من أجل حسم هذا الموضوع وتجاوز جميع التدخلات الخارجية التي تحول دون المضي بإكمال التشكيلة الحكومية، كما أن بعض الدول تحاول الدفع بأسماء لتسنم مناصب حساسة داخل الحكومة العراقية من أجل خدمة أجنداتها الخاصة وهو ما ترفضه بعض القوى الوطنية التي ترى أن الاختيار يجب أن يكون من الداخل كون هذا شأن عراقيا خالصا ولا علاقة للأطراف الفاعلة في الساحة العراقية به.
وبالتزامن مع التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط نتيجة الحرب الغاشمة التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول محور المقاومة في اليمن ولبنان وحتى العراق، فإن المطلوب من الأطراف السياسية أن تعي خطورة المرحلة الحالية والذهاب باتجاه تشكيل حكومة متكاملة قادرة على مواجهة المخاطر القائمة بعيدا عن أية ضغوط خارجية تمارسها واشنطن من خلال سفارتها في بغداد والتي تريد جرَّ العراق إلى المجهول من خلال تدخلاتها غير القانونية في الشأن الداخلي خاصة بمجال اختيار الوزراء وباقي المناصب المهمة والمتنفذة .
وحول هذا الأمر تقول عضو مجلس النواب ضحى البهادلي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مباحثات إكمال الكابينة الوزارية ما تزال مستمرة حول الشخصيات التي تمثل الوزارات”.
وبينت البهادلي أن “موضوع الخلاف الحالي يتعلق بالمرشحين الذين تم عرضهم ولم يُصوَّت عليهم، وهل يتم ترشيحهم نفسهم أم سيتم استبدالهم؟”.
وأكدت أنه “خلال الأسابيع المقبلة سيتم حسم هذا الملف والمضي بإكمال التشكيلة الوزارية، حتى تكون الحكومة متكاملة وقادرة على مواجهة التطورات الجارية”.
وشدد مختصون بالشأن السياسي على ضرورة إكمال باقي الكابينة الوزارية التي ما تزال منقوصة حيث لم يصوت البرلمان إلا على 14 وزارة في حين ما تزال 9 وزارات تدار بالوكالة وهذا له مردودات سلبية كثيرة على عمل الدولة والبرنامج الحكومي كون هذه الآلية قد تنعكس بالسلب على طبيعة عمل هذه الوزارات التي يجب إدارتها بالأصالة خاصة الوزارات الأمنية التي يتطلب منها حماية سماء وسيادة العراق في ظل الخروقات العديدة التي حصلت من قبل الجانب الأمريكي والصهيوني.
وكان من المتوقع أن يتم التصويت على الوزارات الشاغرة قبل زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن لكن هذا الأمر لم يتحقق وانتهت الزيارة وما تزال هذه المناصب بلا وزراء وهو ما دفع الشارع العراقي إلى طرح تساؤلات عدة حول مدى مصداقية الحكومة الحالية في تنفيذ وعودها التي طُرحت ضمن البرنامج الحكومي..



