تعديلات قانون تقاعد القوات الأمنية “آمال معلقة” على حبل الإقرار البرلماني

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تشير الأخبار الواردة من لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى إنها أنجزت مسودة التعديل الثاني لقانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم (18) لسنة 2011، متضمنة تخفيض سن التقاعد الاختياري، وإلغاء دائرة الأمرة، وإضافة مخصصات الأرزاق إلى الراتب الاسمي وهي تعديلات تصب في صالح المنتسبين.
أبرز التعديلات والامتيازات الواردة في تعديل القانون هي وجود فقرات تشير الى تخفيض سن التقاعد الاختياري للضباط والمراتب إلى 40 سنة (بدلًا من 45 سنة) بشرط توفر خدمة فعلية لا تقل عن 15 سنة، وتحديد مدة تمديد الخدمة بسنة واحدة فقط لمن يرغب بتمديد الخدمة، وان الفقرة الأولى هي الأهم بالنسبة للمنتسبين الراغبين في التقاعد المبكر الواصلين الى سن الأربعين ويرغبون في تغيير طريقة حياتهم من الأوامر العسكرية الى العيش في ظل الحياة المدنية، وهؤلاء فرحون بهذا التعديل ويفضلون الإسراع في إقراره وهم بأعداد كبيرة يرون ان التعديل منصف لهم ويستحق الإشادة إذا ما أخذ طريقه الى الإقرار.
الشيء الجديد في القانون هو الانصاف في الحقوق المالية والإدارية، حيث تمثل إضافة مخصصات الأرزاق إلى الراتب الاسمي، واحتساب الشهادات العليا قدمًا وظيفيًا (سنتين للدكتوراه وسنة للماجستير)، وإلغاء دائرة الأمرة وإنهاء العمل بإحالة الضباط إليها، حيث تعد من الفقرات التي أسعدت الكثير من منتسبي قوى الأمن الداخلي الذين لم يحصلوا على تلك الحقوق وفقاً للقانون الحالي وهم على اختلاف رتبهم يشيدون بهذه الفقرات على اعتبارها تمثل انصافاً لهم وتشجيعاً على السعي للتطوير من خلال الحصول على الشهادات العليا في تخصصاتهم العلمية التي تحتاجها دوائرهم التي يعملون فيها.
في التعديلات التي من المؤمل إقرارها توجد فقرة خاصة بتنظيم ترقية الضباط بنظام يصادق عليه القائد العام للقوات المسلحة وإلغاء شرط المنصب، وفقرة منح المنتسب الشهيد أو الجريح بعجز كلي رتبة ملازم، وترقية الجريح الذي تبلغ نسبة عجزه 50% فأكثر إلى رتبة أعلى، وفي نظرة فاحصة، يرى الكثير من الضباط ذوي الرتب الكبيرة ان هذه الفقرات تمثل قارب نجاة من الظلم الذي لحق بهم خلال السنوات الماضية، حيث كانوا ينتظرون هذه التعديلات بفارغ الصبر وانها جاءت نتيجة المناشدات والمخاطبات الكثيرة للجهات العليا، من أجل الحصول على التعديلات التي يعدونها استحقاقاً لهم، وان العمل على إقرارها في مجلس النواب في أقرب وقت ممكن هو الانصاف الحقيقي لهم ويأملون برؤية هذه الفقرات على أرض الواقع لتحقيق العدالة بحسب رأيهم.
المختصون بالقانون يرون ان فقرة معاملة العاملين بصفة عقد في الوزارة معاملة الملاك الدائم عند الاستشهاد، يمثل حقاً طبيعياً لهم، احتراماً لتضحياتهم في سبيل الوطن وهو ما كان ينتظره عدد كبير من أسر الشهداء الذين دافعوا عن العراق ونالوا شرف الشهادة أثناء أداء الواجب، لهذا سيكون اقرار هذه التعديلات انصافا لهم، ومن المؤكد ان هذه التعديلات ستكون أفضل ما يحصل عليه المشمولون بالقانون، ويأملون ان لا تبقى تعديلات قانون تقاعد القوات الأمنية، “آمالاً معلقة” على حبل الإقرار البرلماني لمدة طويلة، وان يسارع البرلمان الى إقرارها في وقت قريب.



