عربي ودولي

بريطانيا تعرقل إصدار بيان يدين إنتهاكات آل خليفة علماء البحرين يطالبون بتوفير الحماية للمطلوبين السياسيين وإيقاف حملة الإنتهاكات ضد المدنيين

3911

لم يتركوا وسيلة سلمية إلا واستخدموها، حاول النظام بشتى السبل جرّهم إلى استخدام العنف، ليبرر قمعهم أمام العالم لكنه فشل، فوعي الشعب البحريني وصبره وحكمة علمائه كان أكبر وأقوى من كل الرهانات، علم هذا الشعب العظيم العالم بأسره معنى السلمية، ولقن ظالميه درساً في إنتصار الدم على السيف، مبرهناً لجميع المساومين على استسلامه، أن قضيته هي قضية وجود وأنه ماضٍ في ثورته حتى تحقيق كامل مطالبه بالحرية والعدالة والمساواة ونبذ الطائفية. تمادى نظام آل خليفة وصعد من طغيانه ضد أكثرية الشعب البحريني، فمع كل تظاهرة يقمع ويقتل ويعذب شباب البحرين الثائرین على الظلم، ولم تتوقف همجيته عند هذا الحد بل تعدت ذلك لتطول الرموز الدينية والوطنية، واسقاطه الجنسية عن المرجع الديني آية الله عيسى قاسم، واعتقاله الشيخ علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية.ورداً على جرائم آل خليفه، ابتداءاً من قمع المتظاهرين والتعدي على الرموز الدينية وصولاً إلى التعديلات الدستورية الجديدة، أصدر علماء البحرين بياناً دعوا فيه لإيواء المطاردين السياسيين والمجاهدين في سبيل الله، وأكد نص البيان الذي أصدره العلماء ،على عظمة إيواء ونصرة “المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله الذين فدوا الدين بأموالهم وأنفسهم، وكان هدفهم حرية الإنسان من العبودية والركوع لغير الله تعالى، وإنقاذ الأرض من إفساد المفسدين وطغيان المستكبرين”، وتابع البيان بالقول “فطوبى لـ “طوعة” وكل من آوى “مسلماً” من ظلم الظالمين وبطش المعتدين”.وختم العلماء بيانهم بالقول “نفخر بكل مؤمن استجار به مضطهد مطارد ظلما وعدوانا فأجاره، ونثق بشعبنا المتدين أنه لا يقطع ولاية المؤمنين ولا ولاية الله عزّ و جلّ”.اذ غصّت سجون البحرين بالمعتقلين السياسيين والمعارضين السلميين لنظام آل خليفة القمعي، وأعيت الحكومة الحيلة في تقديم أحكام منصفة بحقهم بل وقامت بإصدار أحكام صورية بتّت بإعدام من يصرّ منهم على القيام ضد تسلطها.ما يحصل على أرض الواقع جعل من مملكة العذاب والقمع سجنا هائلا لا بلدا لينعم سكانه بحياة رغيدة، والأحكام الشكلية بحقّ البحرينيين تعيدنا بالذاكرة الى أيام الملوك الإنجليز في العصور الوسطى، وأوامرهم المجحفة بإعدام كل من يتظاهر أو يحتجّ على أخطاء عرشهم وفساده، ها هي تتكرر أمامنا.والمعلومات الواردة في الآونة الأخيرة تؤكد أن ما يحصل سيكون له عواقب وخيمة، فقد كشف “محمد سلطان” عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان عن إعتقال السلطات البحرينية 28 مواطنا بينهم 5 أطفال وامرأة واحدة خلال الأسبوع الماضي من 27 شباط الماضي و5 آذار الحالي.وخلال تواصل الاحتجاجات في جميع أنحاء البحرين، تابع عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان: تمكن مركز البحرين لحقوق الإنسان من رصد 129 حالة احتجاج شهدتها 40 منطقة تحت مسميات مختلفة، وقمعت السلطات 29 مسيرة برصاص الشوزن الانشطاري المحرم دوليا وبالغازات السامة المسيلة للدموع الأمر الذي تسبب باختناقات عديدة في منازل المواطنين.وفضح الحقوقي البحريني جرائم مرتزقة آل خليفة قائلا: خلال الأسبوع الماضي حُكم على 19 متهما في 6 قضايا ذات دوافع سياسية من خلال المحاكم الإبتدائية والإستئناف، وإسقاط جنسية 8 مواطنين وحكمين بالسجن المؤبد.ولم تكتفِ السلطة البحرينية بالإجراءات الظالمة المذكورة آنفاً، بل أصدرت محاكم النظام أحكاماً بسجن 4 مواطنين لمدة 5 سنوات في قضايا ذات خلفية سياسية. متهمةً أربعة معتقلين شبان بحرق إطارات ووضع قنبلة وهمية في منطقة “عالي” على حد زعم الداخلية.وأما عن خطورة المحاكمات الصورية التي تنتهجها البحرين بحقّ المتظاهرين، حذّر نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش “جو ستورك” من تبعات هذه المحاكمات قائلا: إن محاكم البحرين، مدنية وعسكرية، جزء من منظومة القمع التي تستهزئ بمعايير المحاكمة العادلة في محاكمة المعارضين السياسيين.وفي الشارع البحريني نقلت وكالات إعلامية أقوال عائلة المعتقل البحريني المصاب “حامد جاسم العابد”، مشيرة الى أنها لا تعلم شيئا عن وضع ابنها الصحي منذ إصابته على متن القارب الذي هاجمته الأجهزة الأمنية 9 شباط الماضي في ما أسمته عملية هروب خارج البلاد، والتي سقط خلالها ثلاثة شهداء هم (رضا الغسرة، محمود يحيى ومصطفى يوسف) وأصيب واعتقل عدد ممن كانوا على متن القارب.يُذكر أن السلطات البحرينية تتجاهل الدعوات الحقوقية والدولية التي توجه لها بشأن وقف عمليات الإعتقال والإعدامات بحق المعارضين السياسيين، حيث عبّرت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ من الإجراءات التي تتخذها السلطات البحرينية ضد جمعية العمل الديمقراطي “وعد” وأكدت أنّ حل جميعة وعد سيزيد من تعقيد الأزمة السياسية في البلاد.ومنذ انطلاق الثورة البحرينية في عام 2011 يزعم النظام البحريني المملوك لآل خليفة أن الحراك الشعبي السلمي للبحرينيين توجد فيه خلايا إرهابية لناشطين يتمّ إعتقالهم على خليفة قضايا سياسية.ومن جانب ىخر إتّهم تيار الوفاء الإسلامي وقوف بريطانيا وراء دعم الممارسات القمعية للنظام البحريني، ووصفتها بأنها عدوة للشعب البحريني.وجاءت هذه الاتهامات بعد أن كشف مصدر في الخارجية البريطانية أن حكومة بلاده سترفض “دعم بيان مشترك للأمم المتحدة ينتقد البحرين على خلفية تدهور سجل حقوق الإنسان فيها”.وأصدر تيار الوفاء الإسلامي بياناً يندد بالسياسة البريطانية ودعمها لنظام آل خليفة وقال البيان “إن محاولة إعطاء صورة كاذبة للواقع السياسي في البحرين ولحقوق الإنسان هو في الحقيقة ضوء أخضر للعصابة الخليفية لتقوم بالمزيد من جرائم القتل والتصفية والإختطاف والإرهاب الممنهج”وأضاف البيان أن “شعب البحرين لا يستجدي موقفا إيجابياً من دول محتلة كبريطانيا”، داعيا “قطع يدها عن التدخل في الشأن الداخلي لشعب البحرين” بحسب تعبير التيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى