اخر الأخبار

درس خمس سنوات من رئاسة بوتين ونتيجتها الرئيسة

في الرابع من آذار الجاري، انقضت 5 سنوات على انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للبلاد، وبهذه المناسبة تطرقت صحيفة “فزغلياد” إلى أهم العبر والنتائج، التي يمكن استخلاصها من هذه المدة.
جاء في المقال:نصف عقد من الزمن هو مدة كافية من أجل استخلاص أهم الاستنتاجات، حتى لو أن بعضا منها يحمل طابعا زمنيا مرحليا. وتكمن المسألة هنا في أن روسيا شهدت تغييرات على نطاق واسع خلال المدة الأخيرة. لذا فإن استخدام الطرق التقليدية في التقييم والمقارنة لن يفضي إلى المغزى المطلوب. والأفضل في هذه الحالة الابتعاد عن النمط التقليدي في قراءة هذه الفترة الزمنية من رئاسة بوتين.
وبناء على ذلك، فإن المعضلة الكبرى في تلخيص النتائج الأساسية للسنوات الخمس الأخيرة، تكمن في صعوبة المتابعة التقليدية وإجراء مقارنة بفترات سبقت، وغير ذلك من العمليات القياسية الأخرى.
وبالطبع، فإن ذلك ممكن من الناحية الشكلية، لكنه لن يُظهر تجليات الصورة في جوهرها. وهذا يعني ألا معنى في هذه الحالة للحديث عن العوامل التقليدية مثل المؤشرات الاقتصادية الكلية (هبوط الناتج المحلي الإجمالي بسبب الأزمة الاقتصادية الخطيرة، الانخفاض الكبير في حجم هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج، الإبقاء على التضخم ضمن الحدود المقبولة) أو الجانب الديمغرافي (الاحتفاظ بنمو مطرد في عدد السكان بما يشمل النمو الطبيعي).
المرحلة الحالية التي تواجهها البلاد الآن تسمى في تاريخ المراحل الزمنية نقطة تحول أو مرحلة مصيرية.
ولاستيعاب ضخامة التغييرات التي حدثت، تكفينا محاولة لإلقاء نظرة على أهم عناوين الأحداث آنذاك، بدءا بذلك اليوم 4 آذار 2012. فإلى جانب حدث الانتخابات الرئاسية، كان هناك خبر الاحتجاجات واسعة النطاق التي بدأت في كانون الأول من العام الذي سبقه. ولكن هل يمكن من السنوات الخمس، على سبيل المثال استذكار الأخبار التالية ؟:-
1ـ روسيا تبني جسرا يجب أن يوصل شبه جزيرة القرم بعموم الاتحاد الروسي عبر الأراضي البرية.2ـ موضوع “التدخل الروسي” في النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية، والذي يعدُّ موضوعا أساسيا في الصراع السياسي الداخلي للبلاد وحملة الرئاسة الانتخابية على امتداد الأشهر الأخيرة.3ـ أوكرانيا، وللعام الثالث تقاتل في “الحرب الروسية-الأوكرانية”، على الرغم من ألا وجود لروسيا حتى الآن في هذه الحرب، وتحذير وزير الخارجية الروسي من أن موسكو لن تلغي العقوبات المفروضة على الغرب، إذا لم يتم تنفيذ خطة التسوية بين كييف والجمهوريتين المعلنتين من طرف واحد في شرق أوكرانيا.
4ـ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ الرئيس بوتين أن مدينة تدمر السورية تم تحريرها مرة أخرى من الإرهابيين بمساندة القوة الجو-فضائية الروسية وقوات العمليات الخاصة.
ولو كانت هذه الأخبار قد وردت يوم 4 آذار 2012 لبدت ضربا من الخيال غير العلمي، الذي لا علاقة لروسيا به قط. ولعل هذا هو الدرس الرئيس الذي تعلمه المجتمع الروسي خلال السنوات الخمس الماضية. لقد أصبح من المتعارف عليه، ربط أهم إنجازات الرئيس بوتين في فترة السنوات الخمس الماضية بالسياسة الخارجية. وبالطبع، إن النجاحات الروسية الأكثر إثارة للاهتمام حدثت على الساحة الدولية: بدءا من الشرق الأوسط (حيث أصبحت روسيا لأول مرة بعد عشرات السنين مجددا لاعبا رئيسا في المنطقة)، إلى الإنجازات الراسخة للمشروعات العديدة في مجال النقل والطاقة (على الرغم من المقاومة التي واجهتها روسيا، ووضع العقبات العديدة والمختلفة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى