التحالف الدولي يعترف بقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية..القوات الأمنية تواصل تقدمها في الساحل الايمن بعمليات «نظيفة»


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
حققت القوات الامنية ، انجازات كبيرة في الساحل الايمن من الموصل خلال الايام القليلة الماضية, اذ تمكنت من تحرير عدد من الاحياء, وقتل العشرات من قيادات عصابات داعش وعناصرها, واقتحمت القوات الامنية حي النبي شيت (ع) بمنطقة الدواسة في الجانب الايمن لمدينة الموصل, وأعلنت خلية الاعلام الحربي عن اقتحام ثلاثة أحياء من ضمنها حي الدندان, وحيا الصمود وتل الرمان, كما تمكنت قوات الشرطة الاتحادية من الاقتراب من المجمع الحكومي, وخلفت تلك العمليات مئات القتلى من عصابات داعش الاجرامية في معارك وصفت بانها نظيفة, كونها لم تتسبب باصابات في صفوف المدنيين من أهالي المحافظة, على الرغم من الكثافة السكانية في الساحل الايمن, الا ان ضربات طيران التحالف الدولي, اسهمت بمقتل عدد من المدنيين طوال مشاركتها في عمليات الموصل, حيث اعترف التحالف بشكل رسمي وصريح في تسببه بإصابات للمدنيين في عملياته التي خاضها في سوريا والعراق, وصلت الى اكثر من “220” مدنيا, بحسب التصريحات الرسمية للتحالف, وهو ما دفع مراقبين وأطرافا سياسية الى محاسبة التحالف الدولي على تلك الانتهاكات, بينما طالب البعض بإنهاء وجوده , لاسيما بعد الاقتراب من نهاية المعارك ضد داعش وتطهير غالبية المدن من سيطرته, وتلويح الادارة الامريكية بإبقاء قواتها لما بعد تحرير الموصل.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, انه من الضروري محاسبة طيران التحالف الدولي , لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان المطلوب من الحكومة هو تحديد سقف زمني مع التحالف, لان العراق مشارف على تقويض عصابات داعش الاجرامية.
موضحاً بان دعوات سياسية كثيرة طالبت بالخروج من التحالف الدولي, نتيجة دوره السلبي في دعم العراق فعلياً في حربه ضد داعش, ولممارساته في دعم الارهاب ومحاولاته الابقاء على قواته الى مرحلة ما بعد داعش.
مشيراً الى ان التصريحات الامريكية تريد ابقاء قواتها في مرحلة ما بعد داعش, والبقاء في قواعدها العسكرية الثابتة , وتطوير تلك القواعد للتحول من قاعدة انجرليك التركية…ونقل قواعدها الى شمال العراق, القريبة من الحدود الايرانية, لاتخاذها منطلقاً لضرب دول الجوار.
منبهاً ان العراق يتسارع اليوم في تحرير المدن, حيث تسير المعركة على وفق الخطط المرسومة, وتتوخى القوات المحررة الحذر, خشية وقوع خسائر في صفوف القوات الامنية, حيث كانت غالبية المعارك سواء في الجانبين الايمن والايسر نظيفة.
لافتاً بان القوات الامنية وصلت الى المجمع الحكومي وحررت عددا من الاحياء, بإسناد الضربات الدقيقة للقوة الجوية العراقية وطيران الجيش.
من جانبه ، دعا نائب عن التحالف الوطني إلى إنهاء وجود التحالف الدولي في العراق بعد اعترافه الأخير بمقتل عشرات المدنيين في العراق وسوريا، مشدداً على ضرورة مطالبة التحالف بدفع تعويضات للعراق جراء تلك الضربات.
وقال النائب محمد الصيهود: الاعتراف الأخير للتحالف الدولي بقتله عشرات المدنيين في العراق وسوريا منذ عام 2014 يترتب عليه الكثير من الامور والإجراءات. وأضاف الصيهود: على الحكومة العراقية استثمار هذا الاعتراف والمطالبة بتعويضات جراء الخسائر التي ألحقها التحالف الدولي بالأرواح والبنى التحتية ، مشددا على ضرورة المطالبة بإنهاء وجود التحالف الدولي في العراق بعد الاعترافات المتكررة بتنفيذ ضربات خاطئة.



