جاء متأخراً والمواطن هو الضحية.. الكشف عن تواطؤ بين موظفين في وزارة الكهرباء وأصحاب المولدات الأهلية


المراقب العراقي – حيدر الجابر
ربما لم تكشف النائبة عالية نصيف عن سر، إلا من جهة كونه أول اعلان رسمي عن وجود تواطؤ بين موظفين في وزارة الكهرباء وبين أصحاب مولدات أهلية لقطع تجهيز الكهرباء سواء في نهاية الشهر لاستحصال الأجور، أو تجهيز الكهرباء في أوقات تم تخصيصها مسبقاً لتشغيل المولدات الاهلية. وبينما اعلنت وزارة الكهرباء عن استنفار لكشف هؤلاء المتورطين ومعاقبتهم، نفت لجنة الطاقة النيابية علمها بالموضوع أو تلقيها اية شكوى بهذا الشأن. وحذرت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف، من تواطؤ بعض ضعاف النفوس في دوائر سيطرة الكهرباء مع بعض أصحاب المولدات والاتفاق معهم على زيادة ساعات القطع…لإجبار المواطنين على الاشتراك في مولداتهم.
وقالت النائبة في بيان لها، ان “العراق يخوض حرباً ضد داعش ويمر بضائقة مالية وظروف استثنائية، وهذه الظروف تتطلب تكاتف الجميع وتعزيز روح المواطنة والتعامل الإنساني لعبور هذه الأزمات، إلا أن بعض ضعاف النفوس يستغلون هذه الأزمات لإشباع جشعهم بطرق غير مشروعة على حساب الفقراء، وهؤلاء لا يختلفون عن الدواعش في إجرامهم”. وأضافت: “عدد من مناطق بغداد تشهد ظاهرة غريبة تتمثل في زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي في بداية الشهر ونهايته حتى في الشهور المعتدلة التي لا تشهد ضغطاً على منظومة الكهرباء، وبالتالي يضطر الأهالي الى الاشتراك في المولدات الأهلية، ما يؤشر وجود تواطؤ واضح من قبل بعض منتسبي الكهرباء مع أصحاب المولدات”. وبينت: “أي منتسب في الكهرباء يثبت تورطه في هذه الممارسات اللا أخلاقية واللا إنسانية سيتم نشر اسمه في وسائل الإعلام ولن نكتفي بمعاقبته من خلال الإجراءات الإدارية، بل سنطالب بمحاكمة هؤلاء ليكونوا عبرة لغيرهم، داعية وزير الكهرباء الى اجراء تحقيق في هذه القضية وإنزال أشد العقوبات بحق الفاسدين”. بدورها أعلنت وزارة الكهرباء عن إعلان حالة الاستنفار لرصد موظفيها ومنتسبيها المتواطئين مع اصحاب المولدات الأهلية بشأن ساعات القطع، مشيرة إلى أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع لاستقبال الشكاوى. وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس: “الوزارة استنفرت جميع اجهزتها الرقابية لرصد مسؤولي محطات السيطرة والتوزيع المتواطئين مع اصحاب المولدات الاهلية لمحاسبتهم”, مبينا أن “الوزارة قد رصدت مجموعة من المتواطئين واحالتهم الى التحقيق لغرض محاسبتهم بعد أن تم التأكد من تواطئهم، وأضاف المدرس: “الوزارة اتخذت إجراءات إدارية بمناقلة مسؤولي المحطات كل ثلاثة أشهر وعدم بقاء مسؤول المحطة لمدة طويلة”, مشيرا الى ان أبواب الوزارة مفتوحة أمام الجميع لاستقبال شكاواهم ومتابعتها عن طريق اجهزتها الرقابية المختلفة.
من جانبه، نفى عضو لجنة الطاقة والنفط البرلمانية ابراهيم بحر العلوم تلقي لجنته اية شكاوى من المواطنين بهذا الشأن، متعهداً بدراستها والبحث فيها فور وصولها. وقال بحر العلوم لـ(المراقب العراقي): “نتلقى في اللجنة شكاوى المواطنين ونتابعها ولكن لم تصل خلال هذه المدة من اللجنة الفرعية المرتبطة بلجنتنا اية شكاوى متعلقة الشأن”، وأضاف: “علاقة اللجنة الفرعية بالوزارة جيدة ويتم التواصل بينهما من خلال حل مشاكل المواطنين”، موضحاً: “في حال تلقينا هذه الشكاوى فسيتم طرحها في أقرب وقت ممكن لمناقشتها”. وعن تجهيز الكهرباء مع اقتراب فصل الصيف بيّن بحر العلوم “بحسب وعود وزارة الكهرباء سيشهد التجهيز تحسناً ملموساً بزيادة الطاقة الكهربائية وستكون أفضل من العام الماضي”. وعن تجربة خصخصة قطاع الجباية والتوزيع قال بحر العلوم: “التجربة ناجحة في بعض مناطق بغداد وهناك اعتراضات في بعض المحافظات وندرس هذه الشكاوى وسنبحثها مع الوزارة لايجاد الحلول”.



