زيارة مسعود لاردوغان اثمرت عن صراعات بدأت من سنجار..ادخلا الـ «PKK» الى مناطق متقدمة من الأراضي العراقية ومطالبات بتدخل حكومة المركز لحل الأزمة


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهد قضاء سنجار غربي الموصل ، مواجهات بين بيشمركة بارزاني وبين عناصر الـ”PKK”, تبعته مطالبات من قبل حزب بارزاني بضرورة تدخل الحكومة العراقية لحل الازمة واخراج تلك العناصر من سنجار , إلا ان برلمانيين حمّلوا بارزاني مسؤولية ما يحدث من أزمات في المناطق المتاخمة للاقليم, متوقعين حدوث صراع بين المكونات, ستكون أحداث سنجار في طليعتها, لاسيما وانها جاءت بعد زيارة بارزاني الى أنقرة ولقائه باردوغان.
ولم تكن أحداث سنجار الوحيدة على ساحة الازمات في الاقليم, وانما جاء اقتحام بيشمركة “الاتحاد الوطني الكردستاني”, لشركة نفط الشمال في كركوك لتزيد من حدة التوتر , ولاسيما ان سببها هو الاحتجاج على من وصفوها بـ”المافيات” التي تتلاعب بنفط كركوك ومقدراتها, بينما طالب نواب بضرورة تدخل الحكومة لبسط يدها على نفط كركوك, للحيولة دون حدوث صدامات بين الاطراف الكردية, بسبب هيمنة بارزاني على نفط كركوك, واستغلاله لمصالحه الخاصة.
وجاءت هذه التطورات بعد زيارة رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى تركيا, حيث جرت خلال اللقاء مناقشة الكثير من القضايا, ويرجح مراقبون بان ما حدث في سنجار, هو ضمن الاتفاقات التي اتفق عليها الجانبان.
وترى النائبة عن التركمان نهلة الهبابي بان عناصر الـ”PKK”, موجودة في العراق منذ عام 2003 , وساهمت في تحرير الكثير من المدن من ضمنها سنجار من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.
مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان بيشمركة بارزاني استغلت الكثير من العمليات التي خاضها الـ”PKK”, لصالحهم اعلامياً.
موضحة بان اردوغان ادخل الـ”PKK” بالتنسيق مع مسعود بارزاني الى مناطق متقدمة من الاراضي العراقية لغرض اثارة الصراعات خارج حدود تركيا, واعطاء الاخيرة الشرعية للدخول الى عمق الاراضي العراقية بذريعة مقاتلة المعارضين.
لافتة بان أصل الخلاف بين بارزاني الـ”PKK”, هو رفع علم كردستان على سنجار, بدلاً من العلم العراقي…وعلى خلفية احداث نفط الشمال أكدت الهبابي , بان كركوك تشهد صراعا متجذرا بين “الاتحاد الوطني الكردستاني” وبين “الحزب الديمقراطي الكردستاني”, وهذه النزاعات ناجمة عن الخلاف بشأن النفط.منبهة الى ان بارزاني يصدر نفط كركوك ويسيطر على أمواله وموظفو المحافظة يتسلمون المخصصات من الحكومة المركزية.
وتساءلت الهبابي, الى متى تهب الحكومة المركزية نفط الجنوب الى الشمال, بينما نفط الاخير يذهب لبارزاني ؟.
داعية الحكومة المركزية الى ارسال قوات لحماية نفط كركوك, وايقاف الصراع بين الطرفين, مستغربة من صمتها امام الازمات في كركوك, كونها محافظة عراقية ومن الضروري ان تكون الكلمة العليا للمركز, وليس من حق “الوطني الكردستاني”, ولا “الديمقراطي”.من جهته وصف النائب التركماني السابق فوزي اكرم ترزي, ما جرى من أحداث في شركة نفط الشمال “بالاحتلال”, رافضاً ان يتم احتلال شركة نفط الشمال من اية جهة حزبية كانت. داعياً الحكومة الى ان لا تتخذ موقف المتفرج من أحداث كركوك, وان تفرض سيطرتها على نفط المحافظة.موضحاً بان “النفط” هو ملك لجميع العراقيين , ولا يحق لأية جهة أو طرف التلاعب به, مهما كانت صفتها أو تسميتها.
وتابع ترزي بان هذه الانتهاكات لم تكن الأولى من نوعها, ولابد ان يوضع لها حد حاسم للحيلولة دون تكرارها مستقبلا.



