لخطورته على أمن الدولة والأشخاص وهدر بالمال العام.. القضــاء العراقــي يقــرر ايقــاف عقـــد سيمفونــي للاتصــالات
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بعدما أثير من لغط وتصريحات بشأن خطورة عقد سمفوني للاتصالات على أمن معلومات الدولة والأشخاص اضافة الى وجود مخالفات قانونية وهدر بالمال العام ، اصدر القضاء العراقي قرارا بإيقاف تنفيذ هذا العقد لأنه لم يراعِ الجانب الامني، ففي كل دول العالم يتم وضع فلاتر للمعلومات قبل دخولها أو خروجها لأي بلد ، باستثناء العقد المبرم في العراق مع شركة سمفوني الذي يترك المعلومات وأمنها عرضة للاختراق،مما حدا بوزارة الدفاع وجهاز المخابرات ومستشارية الامن الوطني بأن ترسل رسميا كتبا حول تحفظاتها على هذا العقد، وبرغم كل هذا فان اجراءات وزارة الاتصالات كانت خلاف تلك التحفظات مما اجبر تلك الجهات على احالة العقد الى القضاء العراقي الذي اوقف العمل به , على ان تقوم وزارة الاتصالات بدراسة العقد وتنفيذه من قبل شركاتها أو احالته الى شركات أخرى على ان يتم تعويض الشركة بالمعدات والكيبلات التي امتدت في شوارع العاصمة بغداد بعد اعمال حفر اعدت لهذا الغرض . ويرى مختصون ان العقد أحيل الى شركة سمفوني وهي شركة لا تمتلك اية خبرات وأي اعمال مماثلة في قطاع الاتصالات والشبكات الضوئية حتى انها لا تمتلك موقعاً الكترونياً وهذه الشركة ومديرها من المحسوبين على حزب مسعود بارزاني كما ان للعراق منافذ دولية برية ترتبط بدول الجوار وعددها 8 منافذ دولية يتوفر فيها الربط مع دول الجوار عبر شبكة الالياف الضوئية فلماذا الاصرار على ربط الكيبل الضوئي عن طريق كردستان لولا وجود فساد مالي وأداري.
النائب ناظم الساعدي عضو لجنة الخدمات النيابية قال في اتصال مع (المراقب العراقي):.قرر القضاء العراقي ايقاف العمل بعقد سمفوني بسبب وجود هدر للمال العام , وعلى وزارة الاتصالات في حال توقف العمل نهائيا ان تقوم بتعويض الشركة على انجاز بعض اعمال الحفر ومد كيبلات , فهذه الاعمال تعد من البنى التحتية التي يحتاجها العراق من اجل انجاز هذا المشروع , أما بخصوص من سينفذ العقد الجديد , فأن الحكومة والقضاء لم ينهِ اعمال العقد وإنما هناك توقف نتيجة الضغط الجماهيري ونحن نفضل ان ينجز المشروع من قبل كوادر وزارة الاتصالات لان ذلك يقلل من مبالغ العقد , لكن الذي حصل هو قرار قضائي بتوقف العمل وليس انهاءه بشكل نهائي وهناك احتمال عودة الشركة للعمل من جديد وهذا متروك للقضاء العراقي.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تتعمد وزارة الاتصالات تجاهل الأصوات المطالبة بإيقاف تنفيذ عقد سمفوني٬ الذي يعد مشروعا “للتجسس” لصالح جهات اجنبية وهو يفتح باب السيطرة على اتصالات العراق بكل تفاصيلها٬ وأسرارها٬ مستبيحا السيادة العراقية. وتابع: هذه الشركة لم تنفذ اي عقد مشابه لهذا المشروع من قبل وليست لديها الخبرة , فلماذا تصر وزارة الاتصالات على تنفيذ هذا المشروع من قبل شركة تابعة لجماعة بارزاني الذي يريد ان يتغلغل في مفاصل الحكومة ودوائرها الامنية وهذا العقد يتيح له ذلك , وبعد رفض القضاء لهذا المشروع مازالت وزارة الاتصالات تتباكى عليه لحد الان ؟ الى ذلك اعلن عضو اللجنة القانونية النيابية حسن الشمري عن صدور امر قضائي بايقاف عقد الكيبل الضوئي في العراق فورا ، فيما حذر وزارة الاتصالات من عدم تنفيذ قرار القضاء . وقال: عقد انشاء ومد الكيبل الضوئي في العراق والمبرم بين وزارة الاتصالات وشركة سيمفوني ايرث لنك ، يتضمن مخاطر على أمن معلومات الدولة والاشخاص اضافة الى مخالفات قانونية وهدر بالمال العام. وأوضح: المخالفات الامنية تتعلق بان الكيبل تم مده من امريكا الى دول العالم ويدخل العراق من عدة محاور أحدها يمر بالكيان الصهيوني ثم الاردن ثم العراق ، والاخر من جهة اقليم كردستان، والثالث من جهة الخليج العربي وهي منافذ عليها علامات استفهام.



