ثقافية

قائمة “بوكر” القصيرة.. التكرر سيد الموقف

 

أعلنت يوم الخميس، القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017. واشتملت القائمة على ست روايات وهي: “السبيليات” إسماعيل فهد إسماعيل (الكويت، نوفا بلس للنشر والتوزيع)، “زرايب العبيد” نجوى بن شتوان (ليبيا، دار الساقي)، “أولاد الغيتو – اسمي آدم” إلياس خوري (لبنان، دار الآداب)، “مقتل بائع الكتب” سعد محمد رحيم (العراق، دار ومكتبة سطور)، “في غرفة العنكبوت” محمد عبد النبي (مصر، دار العين)، “موت صغير” محمد حسن علوان (السعودية، دار الساقي).
وألقى موقع الجائزة الضوء على هذه الروايات بالقول: “تفردت رواية “موت صغير” بنبشها تاريخ شخصية المفكر الصوفي ابن عربي وتقديمها بصورة فنية متميزة، بينما قدّمت رواية “السبيليات” شخصية امرأة استثنائية تصارع ظروف الحرب العبثية وتتولى بمفردها مهمة بعث الحياة في الخراب. رواية “في غرفة العنكبوت” تتحدى سلوكيات وتابوهات اجتماعية وتعطي صوتاً لفئة مهمشة وتزيح الستار عن المسكوت عنه. أما رواية “أولاد الغيتو” فهي مقاربة جديدة للنكبة الفلسطينية وتسلط الضوء على التطهير العرقي الذي مارسته العصابات الصهيونية على أهالي اللد والفضائح التي غيّبتها كثرة الأحداث وتراكمها. وتتناول رواية “مقتل بائع الكتب” شخصية تمثّل البُعد الفني والثقافي والإنساني لحضارة العراق في مواجهة الخراب الناجم عن الاحتلال الأميركي. تُدخل رواية “زرايب العبيد” القارئ للمرة الأولى إلى عالم العبودية وهي منطقة مغيّبة أدبياً في تاريخنا الحديث، من خلال شخصيات إنسانية نابضة بالحياة”.
أزمات الوضع العربي
يُذكر أن محمد حسن علوان سبق أن ترشّح في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في عام 2013 عن روايته “القندس” وشارك في الندوة الأولى (ورشة إبداع) التي أقامتها الجائزة عام 2009 وأشرف على ندوة عام 2016.
كما أن ثلاثة من كتاب القائمة القصيرة لهذا العام سبق أن ترشحوا في قائمة الجائزة الطويلة وهم: إسماعيل فهد إسماعيل عن رواية “في حضرة العنقاء والخل الوفيّ” 2014، وإلياس خوري عن رواية “سينالكول” 2013، ومحمد عبد النبي عن “رجوع الشيخ” 2013.
أما أعضاء لجنة التحكيم لعام 2017 فهم: سحر خليفة (رئيسة اللجنة)، روائية فلسطينية؛ فاطمة الحاجي، أكاديمية وروائية ومذيعة ليبية؛ صالح علماني، مترجم فلسطيني؛ صوفيا فاسالو، أكاديمية ومترجمة يونانية؛ وسحر الموجي، روائية وأكاديمية مصرية.
يُشار إلى أن القائمة القصيرة للروايات الست قد اختيرت من بين الروايات الـ16 للقائمة الطويلة التي كانت قد أُعلنت في الشهر الماضي كانون الثاني 2017، وهي القائمة التي اختيرت من 186 رواية مرشحة للجائزة من 19 بلداً، تم نشرها في المدة بين تموز 2015 وحزيران 2016.
علّقت سحر خليفة، رئيسة لجنة التحكيم، قائلة: “من بين الكم الهائل من الروايات (186 رواية) التي تقدمت للجائزة العالمية للرواية العربية اخترنا ست روايات لما تتميز به من جماليات شكلية من حيث البناء الفني وتطوير الشخصيات وطرح مواضيع حساسة جريئة اجتماعياً تنبش المسكوت عنه وأخرى تتناول أزمات الوضع العربي المعقّد كما تحتفي بالجوانب المضيئة من التراث العربي”.
كتَّاب جوائز
ويتشابه اعلان رئيسة لجنة التحكيم مع تبريرات لجان التحكيم السابقة في ضمها ست روايات الى القائمة القصيرة التي يحصل الكاتب الذي يصل كتابه اليها على 10 آلاف دولار. وقد لاحظ ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد إعلان القائمة القصيرة، إنها تخلو من رواية مغربية مع إن رواية “المغاربة” للكاتب عبد الكريم الجويطي كان هناك رهان على أن تكون بين الروايات الست لما انطوت عليه من تميز في موضوعها وأسلوبها كما استغرب البعض تكرار اسم دار الساقي، في القائمتين الطويلة والقصيرة، بحيث بدت كأنها الدار التي توصل كتباها الى الجوائز العربية، وكان من بين الروايات الست روايتان من منشورات دار الساقي هما “موت صغير” للكاتب السعودي محمد حسن علوان، و”زاريب العبيد” للكاتبة الليبية نجوى بن شتوان. فضلاً عن تكرار أسماء معينة في القائمة القصيرة، ما يعني، بحسب هؤلاء النشطاء، أن هناك “كتّاب جوائز” بحيث تترشح أي رواية لهم الى القائمتين الطويلة والقصيرة.
يذكر أن إعلان الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية في 25 نيسان في احتفال سيقام في أبوظبي عشيّة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى