المواطن هو الضحية دوماً…رفض التعامل أو استبدال العملات المتضررة من قبل المصارف تسبب مشاكل لا حصر لها


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعد العملات الورقية المتضررة التي توزع من قبل البنك المركزي ضمن رواتب الموظفين أو في التعاملات المالية مع بعض المصارف مشكلة تؤرق المواطن العراقي بسبب رفض التعامل بها من قبل المحال التجارية مما يسبب في بعض الاحيان احتكاكات ومشاجرات وتعود أصل المشكلة الى غياب الرقابة الامنية التي تلزم الجميع التعامل بالعملات المتضررة , فضلا عن رفض البنك المركزي والمصارف الاخرى استلامها من المواطنين في عملية الايداع أو الاستبدال مع ان القانون يلزمهم التعامل بها لان البنك المركزي هو الذي يوزعها في تعاملاته مع المواطنين , وهذه المشكلة نجدها في مؤسسات الدولة الاخرى التي ترفض استلام العملة المتضررة عند انجاز معاملات المواطنين . ويرى مختصون، ان التعامل بالعملات المتضررة حق كفله الدستور وعلى البنك المركزي استبدال تلك العملة وطبع أخرى لتعويض النقص الحاصل بتلك الفئة من العملة العراقية , كما ندعو الى اعادة العمل بالعملات المسكوكة (المعدنية) خاصة الفئات الصغيرة التي يكثر الطلب عليها وهي قابلة للتلف أو التزوير وضرورة ايجاد تشريعات قانونية لمحاسبة من يرفض التعامل بالعملة المتضررة كونها رمزا سياديا.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): التعامل بالعملات المتضررة من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المواطن بشكل يومي وقد تسبب احتكاكات ومشاكل مع اصحاب المحال التجارية عند شراء البضائع والسلع …وهذه المشكلة سببها غياب القانون وعدم تطبيقه بشكل جدي ضد الذين يرفضون التعامل مع العملات المتضررة , لان جميع دول العالم تتعامل مع عملاتها المتضررة بشكل طبيعي , وتابع العكيلي: البنك المركزي يتحمل الجزء الاكبر من تلك المشكلة كونه يوزع تلك العملات في تعاملاته اليومية مع المواطن وأيضا توزع كرواتب للموظفين , وفي حال محاولة استبدالها أو ايداعها ضمن التعاملات التجارية مع المصارف فأنها تجابه بالرفض مما يجعل المواطن في حيرة من أمره , لذا على البنك المركزي ووزارة المالية معالجة هذه الظاهرة والإيعاز للمصارف باستلام العملة المتضررة وتسليمها للبنك المركزي لكي يتلفها ويطبع الجديد منها ليعوض النقص الذي يحص جراء ذلك لأن الفئات التي ستحل محل التالفة ستطبع على ورق أفضل من الورق المستخدم في طباعة الأوراق النقدية لدول الجوار، وأضاف العكيلي: من الضروري اعادة التعامل بالعملات المعدنية لأنها لا تتلف ولا يمكن تزويرها كما انها تسهل الكثير في التعاملات اليومية للمواطن وخاصة الفئة الصغيرة منها وجاري التعامل بها في معظم دول العالم ما عدا العراق. وعلى صعيد متصل ، كشف الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): معظم المصارف ترفض التعامل بالعملات المتضررة وعند مراجعة البنك المركزي فأنه هو الاخر يتحجج بأعذار واهية من أجل عدم استبدال العملة التالفة مما يعرض المواطن البسيط الى مشاكل لا حصر لها , وعليه ندعو الى ايجاد تشريعات قانونية تلزم التعامل بتلك العملات وإلا فأن القانون سيقاضي من يرفض التعامل بها . من جانبه قال عضو اللجنة الاقتصادية علي الكرعاوي ، ان “عدم تداول العملات المتضررة في العاصمة وبقية المحافظات يعود لعدم وجود رقابة من قبل أجهزة الدولة”، مبيناً بان “انعدام الرقابة والمتابعة فسح المجال للجميع بوضع ضوابط وإجراءات شخصية ولكنها تفرض على الاخرين حتى وصل الامر ان يضع الموظف شروطا خارج النطاق القانوني الإداري”. وأوضح الكرعاوي: العملات المتضررة يتم تداولها بشكل طبيعي في إقليم كردستان لوجود متابعة وتوجيه بهذا الشأن، مشيراً الى اننا نطالب الأجهزة المعنية في بغداد بالتوجيه بتداولها لتسهيل الأمور أمام المواطنين. يذكر ان المواطنين في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى يواجهون صعوبة في تداول العملات المتضررة بعض الشيء في المؤسسات الرسمية وفي المجالات الاهلية على حد سواء.



