سلايدر

مؤامرة للتزوير والتلاعب بالسجلات أم فرصة للاحتجاج الشعبي ؟! غياب الثقة بالطبقة السياسية وراء عزوف عشرة ملايين ناخب عن تحديث سجلاتهم

3174

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت الاخفاقات المتكررة والأزمات السياسية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على كاهل المواطن العراقي وراء عزوف أكثر من 10 ملايين ناخب عن تحديث سجلاتهم الانتخابية وتسجيلهم [بايومترياً] من مجموع 17 مليوناً و 207 آلاف و 617 ناخباً , فهذا العدد الكبير يثير الكثير من التساؤلات عن سبب عزوفهم , وهو ناتج عن غياب الثقة ما بين الطبقة السياسية التي قادت الحكومات المتعاقبة منذ 2003 وبين المواطن الذي لم يلمس اي تغييرات في تلك الوجوه التي قادت البلد الى أزمات كبيرة دفع ثمنها المواطن وآخرها التقشف الذي تمارسه الحكومة والذي شمل المواطن فقط الذي عانى الأمرين في ظل غياب الامن المنشود والأزمة الاقتصادية والتي تحمّل وزرها المواطن فقط من خلال الاستقطاعات والضرائب التي فرضت عليه والتي أثرت على الحياة المعيشية للعراقيين. ويرى مختصون، ان فقدان الثقة بالسياسيين الحاليين الذين أثروا ماديا على حساب المواطن البسيط ادت الى عزوف الملايين عن تحديث سجلاتهم الانتخابية مما يهدد بمشاركة ضعيفة في الانتخابات المقبلة , وهذا الامر غير مرغوب به , فالمواطن يجب ان يبدي رأيه في الانتخابات وهو مطالب بمجيء وجوه جديدة من السياسيين حتى يستطيعوا ان يغيروا ما دمرته الحكومات المتعاقبة على مدار السنوات الماضية.
المحلل السياسي وائل الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اسباب عزوف الملايين من المشاركة في تحديث سجلاتهم الانتخابية يعود لأمرين , الاول ناتج عن فقدان الثقة في الشخصيات السياسية الحالية التي حكمت العراق منذ 2003 ولحد الان ولم تقدم شيئا للمواطن…ولم يلبوا طموحهم في التغيير والمخاوف من احتمال ان تعود تلك الوجوه من جديد , والسبب الثاني هو هيمنة تلك الكتل على الموقف الحالي بسبب ضعف النظام الانتخابي الذي لا يلبي طموح الجميع لأنه لا يسمح للكتل الصغيرة بالبروز على الساحة السياسية. وتابع الركابي: عدم تحديث سجلات الناخبين مؤامرة بحق العراقيين لأنه سيسمح بحدوث حالات تزوير وتلاعب بسجلات الانتخابات وعلى المواطن ان يسهم في أحداث التغيير المطلوب وعدم السماح للوجوه السياسية الحالية بعدم عودتها مرة اخرى لأنها سبب معاناة المواطن العراقي وأزماته المالية التي يعيشها .
من جانبه ، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): عزوف عشرة ملايين عن تحديث سجلاتهم من مجموع (17) مليون ناخب ناتج عن عدم وجود ثقة بالطبقة السياسية الحالية التي هي وراء الازمات السياسية والمالية التي يعيشها العراق , فالجانب السياسي نجد فيه الكثير من الازمات بسبب المحاصصة الطائفية وهم وراء ادخال عصابات داعش الى مدن العراق وهم يتحملون ما يعانيه العراق من ضعف في البنى التحتية واستنزاف موارده الاقتصادية بسبب الفساد المستشري في وزارات الدولة , وتابع الهاشمي : طيلة السنوات الماضية لم نرَ تفعيل عجلة الصناعة أو الزراعة بل ان البلد يعتمد 90% على الاستيراد في ظل ارتفاع نسبة الفقر في البلاد وتردي الوضع المادي لأغلب العراقيين وزيادة الضرائب والاستقطاعات التي ادت الى ارتفاع نسب التضخم في البلاد. الى ذلك، كشفت إحصائية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن عزوف أكثر من 10 ملايين ناخب عن تحديث سجلاتهم الانتخابية وتسجيلهم [بايومترياً]. وقال رئيس الادارة الانتخابية في المفوضية، وائل الوائلي في بيان له، أن المفوضية استكملت سجل الناخبين الاولي بعد استبعاد محافظتي كركوك ونينوى لعدم شمولهما بإجراء الانتخابات، مضيفاً ان عدد الناخبين في المحافظات المشمولة بإجراء الانتخابات فيها بلغ 17 مليوناً و 207 آلاف و 617 ناخباً، وان عدد المسجلين بايومترياً بلغ 7 ملايين و 740 الفاً و 280 ناخباً مسجلاً بايومترياً، اي ما يعادل 43% من عدد الناخبين عدا محافظات اقليم كردستان ونينوى وكركوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى