لقاء إبن نايف مع قيادات الإخوان في تركيا يثير غضب المصريين
بعد تسريب وثيقة فيما يتعلق بلقاء الأمير محمد بن نايف بوفد عالي المستوى من قيادات الإخوان المسلمين في تركيا اقترح مكتب الرئيس المصري طرد السفير السعودي والمندوب الدائم أحمد عبدالعزيز قطان من مصر.وفي هذه الوثيقة قد وعدت السعودية جماعة الإخوان المسلمين بتقديم مساعدات في ذكرى ثورة 25 يناير وهذا ما أثار حفيظة الجهات المصرية.وقد تم بعدها استدعاء السفير لطرح الأسئلة عليه حول ما حدث في تركيا بين محمد بن نايف وقيادات الإخوان المسلمين المصريين في تركيا.وفقا لهذه الوثيقة وجهت وزارة الخارجية المصرية مذكرة للسفير السعودي في القاهرة تستفسر فيها عن لقاء في تركيا حصل بين الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي ووزير الداخلية السعودي مع قادة جماعة الأخوان المسلمين المصريين الهاربين والمطلوبين للقضاء المصري بتاريخ 29 أيلول.لكن في 9 تشرين الاول بعثت وزارة الخارجية السعودية جوابا رسميا مقتضبا لا ينفي ولا يؤكد ما حصل وكان الجواب بأن وزارة الخارجية ليست على علم بمثل هذا اللقاء إن حصل.لكنّ المصريين كانوا متأكدين وعدّوا جواب السعودية هذا عملية تسويف ومماطلة وعدم اكتراث فالمعلومات التي كانت بحوزتهم تقول : إن الأمير محمد بن نايف توجه إلى تركيا فور مغادرته لنيويورك بعد أن ترأس الوفد السعودي في الأمم المتحدة يوم 20 أيلول بدعوة رسمية من اردوغان وأنه قد وصل يوم الخميس 29 أيلول والتقى برئيس الوزراء التركي “إبن علي يلدرم” في نفس اليوم، وأنه قبل أن يلتقي في اليوم التالي بأردوغان التقى بوفد من قادة الإخوان المسلمين المصريين المقيمين في تركيا والهاربين من مصر. كان اللقاء بترتيب من الأتراك وهو أول لقاء رسمي بين جماعة الإخوان المسلمين المصريين ومسؤول سعودي كبير بعد سقوط حكم الإخوان في مصر.أبلغ الأمير محمد بن نايف وفد جماعة الإخوان المسلمين المصريين أن السعودية بصدد إعادة موقفها مما حصل ويحصل في مصر وأن الموقف السعودي السابق الذي اتخذه المغفور به الملك عبد الله هو محل التقييم ودراسة من القيادة السعودية وأنه قد كلف شخصيا من الملك سلمان لأجراء اتصالات مع أطراف النزاع المصرية كافة وأن لقاءه هذا يدخل ضمن هذا الإطار.وأبلغهم أيضا أننا في السعودية سنستقبل وفدا منكم في القريب العاجل لمواصلة الحوارات واللقاءات فيما بيننا.إن إحالة ملف جماعة الإخوان المسلمين المصريين من الملك سلمان للأمير محمد بن نايف الآن ليس له إلا معنى واحد وهو رغبة السعودية بالاتصال المباشر معهم وفتح صفحة جديدة من العلاقات، في إشارة واضحة إلى أن علاقاتهم مع الرئيس السيسي قد دخلت مرحلة الاختلاف والفتور وأن استخدام أو التلويح باستخدام ورقة الإخوان المسلمين هي بمثابة ابتزاز لمصر.تعاملت مصر مع هذا الموقف بصرامة فاستدعي السفير السعودي إلى وزارة الخارجية المصرية، وأبلغ رسالة شديدة اللهجة وطالبوه بنقل هذا الموقف للقيادة السعودية.وعلى إثر ذلك غادر السفير السعودي القاهرة متوجهاً للسعودية يوم 12 تشرين الاول لمناقشة الموقف والرسالة المصرية.بعد هذه الرسالة وصل وفد سعودي برئاسة السيد القحطاني مستشار الملك سلمان إلى القاهرة، ولم ترسل السعودية أيا من أعضاء العائلة الحاكمة كون أن هناك أمراء كثيرون يعملون في ديوان الملك.الموقف الذي حمله الوفد السعودي كان تقليديا وإنشائيا وعنوانه حرص المملكة على العلاقات القوية بين السعودية ومصر وضرورة استمرارها والحفاظ عليها دون أن يحمل الوفد أي أجوبة صريحة للقاء الأمير محمد بن نايف مع وفد جماعة الإخوان المسلمين.جاء الوفد السعودي للتسويف أو كما يعتقد المطلعون أنه يحمل موقفاً انتظارياً لما بعد، حيث أنه لم يحمل أي جواب شافٍ على الأسئلة المصرية.من الجدير ذكره أن الأمير محمد بن نايف طلب أن يكون اللقاء بالرئيس السيسي في مقره في الأمم المتحدة بينما كان البروتوكول يقضي أن يذهب هو لمقابلة الرئيس السيسي، هذا الموقف عدّه المصريون بمثابة استهانة واستخفاف.مازال المصريون يصرون على موقف واضح وصريح من السعوديين عن هذا اللقاء حيث أن كثيراً من المواقف المصرية ستكون مرتبطة بالموقف السعودي الواضح.



