التحالفات الجديدة قلبت الطاولة..سيناريو بغداد يهدد المحافظات والخميس موعد حسم اقالة التميمي من عدمها


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مع اقتراب موعد الانتخابات المشتركة لمجلس النواب ومجالس المحافظات تغيرت خارطة التحالفات السياسية في العاصمة بغداد ولاحت في الأفق تحالفات جديدة مما سمح بمرحلة جديدة من الصراعات ومحاولات التسقيط السياسي من خلال كشف ملفات الفساد التي تطول بعض المحافظين من كتل سياسية مختلفة وكيل الاتهامات ما بينها مما انعكس سلبا على الواقع الخدمي في العاصمة بغداد وبقية المحافظات, وما حدث في بغداد من المحتمل ان يطول محافظات أخرى ,فجلسة استجواب محافظ بغداد قد سادتها الفوضى العارمة والمتعمدة وخرجت عن اطارها الديمقراطي مما تسبب بعقد جلسات أكثر مما كان مقررا بسبب كثرة الاسئلة التي طرحها المستجوب المعين من مجلس محافظة بغداد عطوان العطواني ,مما جعل الجلسة مفتوحة الى يوم غد الخميس ,وقد استغرب البعض نقل جلسة الاستجواب الى قبو فندق الرشيد وهو صغير ولا يستوعب تلك الجلسة ,فيما رجح البعض الاخر الى ان ذلك حدث بسبب مخاوف من تهديدات أمنية قد تطول أعضاء المجلس، ويرى اعضاء في دولة القانون بمجلس المحافظة ان الاستجواب كشف الكثير من ملفات الفساد للمحافظ وان المجلس مقتنع بإقالته , إلا ان كتلة المحافظ من التيار الصدري قالت ان جلسة الاستجواب كانت شفافة والاجابة معززة بالوثائق , ويبقى السؤال المطروح هل ستشهد محافظة كربلاء نفس السيناريو لإقالة محافظها ؟!.
عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي عن دولة القانون يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): جلسة استجواب محافظ بغداد شهدت تداخلات كبيرة …ومحاولات من قبل البعض للتأثير على الجلسة بسبب ملفات الفساد التي طرحت والتي تتعلق بمشروع صقر بغداد وبناء المجسرات وملفات أخرى اثبتت للجميع تجاوزات المحافظ على صلاحياته ,واقتناع أعضاء مجلس المحافظة بعدم قناعتهم باجوبة المحافظ ,وتابع المطلبي ان كثرة الاسئلة المطروحة ضيعت الكثير من الوقت وسببت عقد جلسات أكثر من المحدد لها ,كما ان الجسلة الأخيرة بقيت مفتوحة الى يوم غد الخميس حيث سيتم استكمال الاجابة على الاسئلة في جلسة الصباح ومن ثم اقالة المحافظ في الجلسة المسائية، وأشار المطلبي الى عدم وجود مخاوف من انتقال سيناريو استجواب محافظ بغداد الى كربلاء ولان كتلة المحافظ غير قادرة على اقالة محافظ كربلاء برغم تهديداتهم وتلويحاتهم , فلو كانوا قادرين على اقالته لفعلوا ذلك منذ سنوات.
من جانبه ، يقول عضو مجلس محافظة بغداد ماجد الساعدي عن التيار الصدري في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد كانت جلسات استجواب المحافظ شفافة واجابته معززة بالوثائق , إلا اننا نستغرب من عملية نقل جلسات الاستجواب الى قبو فندق الرشيد ومع ان مجلس المحافظ مؤمن وفيه قوات أمنية كافية وبقيت جلسة الاثنين مفتوحة الى غدا الخميس ,وتابع الساعدي: نحن لا نستخدم اسلوب الاستهداف السياسي وانما نعمل بالجانب المهني ونعتمد توجيهات السيد مقتدى الصدر في عملنا , وقد قدمنا اعتراضاً على المستجوب عطوان العطواني بسبب انه كان يشغل منصب رقابة المشاريع ولم يحقق انجازا يذكر وهناك علامات استفهام أخرى عليه وقد قدمنا اعتراضا الى مجلس الشورى لكن مجلس المحافظة لم يأخذ به .
من جانبه ، يقول عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري في اتصال مع (المراقب العراقي): استجواب محافظ بغداد جاء بعد تقديم طلب من قبل 21 عضوا من دولة القانون وتم طرح اسئلة الاستجواب من قبل العضو عطوان العطواني وأخذت الاجابة وقتا كافيا وكانت الجلسة مهنية وليس فيها استهداف سياسي وتناولت مشروع صقر بغداد وبعض المشاريع الأخرى التي نفذت بمعرفة المحافظ ، وقد شهدت الجلسة اتهامات متبادلة وحالة من التوتر إلا اننا حددنا غدا الخميس كموعد نهائي لتلك الجلسات . وأشار الجزائري الى امكانية نقل سيناريو ما حدث في بغداد الى المحافظات الأخرى من أجل تغيير التحالفات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات.



