الانتقادات تطارد حكومة الزيدي لفشلها في تقديم الخدمات

برنامجها يتعطل عن المنجزات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يلمس المواطن أي تقدم ملحوظ فيما يخص عمل الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي والتي مضى على عمرها شهور، إلا أن لمسة البرنامج الحكومي ما تزال غائبة عن الواقع، حيث لا توجد لغاية الآن مشاريع خدمية وحركة إعمار، وما يُشاهد مجرد شعارات رنانة ودعايات لم تجد طريقها نحو التنفيذ، ورغم الأزمات الحالية التي يمر بها البلد والمنطقة بشكل عام سيما على المستوى الاقتصادي نتيجة للحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما نتج عنها من تداعيات أثرت بشكل كبير على الوضع المالي للعراق خصوصا في موضوع تصدير النفط الذي يشكل المورد الاقتصادي الأساسي للعراق، لم تقدم إدارة الزيدي على التحرك لمعالجة هذه الملفات التي أثقلت كاهل العراقيين الذين ما يزالون يأملون رؤية نتائج حقيقية تقدم لهم من قبل الحكومة وتنفيذ الفقرات التي جاءت بها في برنامجها السياسي.
في السابق، كانت الحكومة تتحجج بعدم إكمال الكابينة الوزارية وشغور بعض المناصب، لكن الآن لم يعد أمامها أي عذر بعد التصويت على باقي الحقائب الحكومية، ورغم الدعم الذي تلقاه الزيدي من قبل الكتل السياسية الفاعلة، إلا أن النتائج لم تكن مقنعة، حتى على مستوى مكافحة الفساد، فقد اقتصرت الحملة على بعض الأشخاص الذين لا يشكلون فارقاً في القضاء على هذه الآفة، كون هؤلاء هم أدوات يتم تحريكهم من بعض الرؤوس الكبيرة التي لم تتقرب لهم الحكومة، وإضافة إلى ما ذكر، فقد ركزت الحكومة في جميع تصريحاتها على ملف حصر السلاح وهو بالأساس مشروع أمريكي تحاول من خلاله واشنطن مصادرة سلاح المقاومة الإسلامية الذي بفضله وصل العراق إلى ما نعيشه اليوم من استقرار أمني وسياسي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبدالله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الحكومة مطالبة اليوم بوضع لمستها على أرض الواقع والابتعاد عن التصريحات التي قد تنعكس سلباً عليها”.
وأضاف الكناني، أن “الشارع العراقي منهك نتيجة لما مر به من حروب وتطورات على مدى السنوات الأخيرة سواء خارجية أو داخلية”، لافتاً إلى أن “ترجمة البرنامج الحكومي إلى واقع تتطلب جهداً مضاعفاً ودعماً كاملاً من جميع الكتل الرئيسة في الحكومة”.
ودعا الكناني “الحكومة إلى ضرورة تطبيق الوعود التي جاءت بها في برنامجها، لأن المواطن ينتظر منها العمل الحقيقي وليس التصريحات، خاصة في ظل الأزمة المالية التي ضاعفت معاناته”.
ويرى مراقبون، أن هذه الحكومة يمكن تصنيفها الأسوأ على مستوى الحكومات السابقة، حيث لم تنجز لغاية اللحظة، ورغم مرور هذه الفترة الطويلة من عمرها، أي شروع أو إنجاز يمكنها التغني به، وحتى خروج الاحتلال الأمريكي لا يمكن أن يحسب لها كون هذا الموضوع ولد قبل مجيء الزيدي والمفاوضات مستمرة منذ سنوات عدة وصاحب الفضل في هذا هي المقاومة الإسلامية التي أصرّت على طرد القوات الأجنبية لاسيما الأمريكية التي استغلت طيلة الفترات السابقة سماء العراق وأرضه في شن ضرباتها على إيران واتخاذ الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار وهذا يتنافى مع القوانين الداخلية والخارجية.
يشار إلى أن العراق يعاني مشكلات عديدة سواء من الناحية الاقتصادية، حيث لم تستطع الحكومة الحالية إقناع الشارع العراقي بخطواتها وقيادتها للبلد، فهي لم تنجح في جميع الاختبارات التي واجهتها خاصة على المستويين الاقتصادي أو الخدمي.



