بين تضحيات الميدان وازدواجية الاستهداف الإعلامي

بقلم/ الشيخ محمد باقر البهادلي..
تُثار علامات استفهام كبرى حول الاستهداف الإعلامي الشرس الذي يطال الحشد الشعبي مع كل إشاعة أو حركة أمنية في وقت يُتغافل فيه عن ملفات ضخمة داخل مؤسسات أخرى وفي نفس الوقت هناك تساؤلات لماذا تتم الاعتقالات بواسطة جهات أمنية لا ترتبط بالحشد وبعد ساعات يتم تسليمها لأمن الحشد ؟! أليس أمن الحشد هو المختص بهذا الأمر ؟ ولماذا يتم تجاوز أمن الحشد عندما تتعلق المسألة بأحد قيادات الحشد الشعبي في الوقت الحاضر ؟ ولماذا لا نرى تطبيق القانون على قوات المدعو البارزاني وليس للحكومة المركزية بسطة يد على الإقليم ؟
مؤسسة رسمية وتضحيات تأريخية: الحشد الشعبي ليس كياناً طارئاً بل مؤسسة أمنية رسمية شرّعها البرلمان وتعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة وبدماء أبنائه تحقق النصر وحُفظت سيادة العراق.
استهداف وسياسة ازدواجية: تسليط الضوء الإعلامي المكثف وتضخيم الأنباء ضد الحشد يُعبر عن ازدواجية واضحة حيث تُستغل الأحداث سياسياً لتشويه صورته بينما تُعالج ملفات الفساد في مؤسسات أمنية ووزارات أخرى خلف الأبواب المغلقة.
سيادة القانون لا الانتقائية: تطبيق العدالة وحصر السلاح يجب أن يكون مساراً شاملاً لجميع مؤسسات الدولة دون استهداف طرف قدَّمَ التضحيات الكبرى لحماية الوطن.
القوات غير النظامية: (البيشمرگه) شاهدنا ما فعلته في المواجهات التي حدثت مع إحدى عشائر أربيل ولو كان الحشد على فرض أنه فعل هذا الأمر مع إحدى العشائر لرأيت القنوات الفضائية المحرضة تنقل الخبر دون التأكد من الطرف المعتدي وإظهار الحشد في زي السفاح (القوات التركية) (القوات الأمريكية) كلها تُعتبر احتلالا. فالحكومة التي تريد بناء دولة قوية و(حصر السلاح بيدها) ويا له من عنوان لامع كلنا معه يجب عليها أن تبدأ بحل مشكلات الاحتلال التركي والأمريكي على أراضينا وحل البيشمرگة ودمجها ضمن الدولة ثم تطلب من المقاومة الإسلامية الاندماج ضمن الحشد الشعبي وبدورها المقاومة الإسلامية لا تمانع بحسب هذه الشروط حسب ما تم نشره قبل أيام، وإلّا فاعتقال كبار الشخصيات في الحشد والمقاومة بهكذا حيثية سوف يوسع رقعة الخلاف.
إن محاولات التشويه المستمرة لن تلغي حقيقة أن الحشد الشعبي صمام أمان العراق وركيزة أساسية من ركائز أمنه القومي.



