اراء

الحكيم يكتشف رشيد وحمود

بقلم/ سعد المشعل..

تبدو الكرة العراقية أمام مواهب هجومية شابة تحمل مواصفات المهاجمين البارزين، وفي مقدمتها سيف رشيد ويونس حمود، اللذان برزا بصورة لافتة، وكان للمدرب السوري القدير أيمن الحكيم دور مهم في اكتشاف قدراتهما وتطويرها ومنحهما الثقة اللازمة لإظهار موهبتهما.

برز سيف رشيد بشكل لافت مع نادي القاسم خلال موسمي 2023-2024 و2024-2025، ولفت الأنظار بقدرته على تسجيل الأهداف من هجمات مختلفة وبأساليب متنوعة، بما يعكس امتلاكه موهبة حقيقية ومقومات مهاجم متميز.

وكان للمدرب أيمن الحكيم دور بارز في تطوير إمكانات اللاعب، إذ عمل على صقل مهاراته ومنحه الثقة الكاملة، ليبدأ سيف في فرض نفسه رقمًا صعبًا بين المهاجمين العراقيين.

ولم يغب تألقه عن أعين نادي الطلبة، الذي رصد موهبته وتعاقد معه في موسم 2025-2026، إلا أن اللاعب لم يحصل على فرصته الكاملة، قبل أن يتمسك المدرب بخدماته ويجدد ثقته به، مؤكدًا حاجته إلى إمكاناته بوصفه مهاجمًا صريحًا.

وجاءت رؤية الحكيم في محلها، إذ أثبت سيف رشيد أنه لاعب موهوب بالفطرة، وكان عند حسن ظن مدربه، فبرز بقوة في بداية الموسم الحالي، وسجل أربعة أهداف في مباراتين أمام ديالى ودهوك، من بينها أول ثلاثية “هاتريك” له في دوري نجوم العراق 2026-2027، ليعلن مبكرًا عن طموحه في المنافسة على لقب الهداف.

أما الموهبة الثانية، فهي المهاجم يونس حمود الذي تألق مع الكرخ في الموسم الماضي، ونافس بقوة على لقب هداف دوري المحترفين، وأنهى السباق في المركز الرابع، وكان الأول بين المهاجمين العراقيين.

وجاء هذا التألق ثمرة عمل تدريبي متواصل، إذ أسهم المدرب أيمن الحكيم في تطوير مستواه، مع التركيز على الجوانب التهديفية ومنحه تدريبات خاصة عززت قدرته على التعامل مع الفرص أمام المرمى، ليصبح مهاجمًا أكثر هدوءًا وثقة في الثلث الأخير.

وأثبت حمود تطوره خلال الموسم الماضي، قبل انتقاله إلى دهوك في الموسم الحالي، ليواصل حضوره التهديفي ويسجل ثلاثة أهداف خلال مباراتين، بأساليب جميلة تؤكد تطور مستواه وقدرته على صناعة الفارق.

ويعود جانب من هذا التألق إلى العمل الذي قام به الحكيم، وإلى التزام اللاعب بتوجيهات مدربه وترجمتها داخل الملعب، وهو ما ظهر بوضوح في مباراتي الجولتين الأولى والثانية.

إن وجود مهاجمين شباب بمواصفات سيف رشيد ويونس حمود يمنح خط هجوم المنتخب الوطني مستقبلاً واعدًا، إذا ما استمرت عملية اكتشاف المواهب وتطويرها ومنحها الثقة والفرصة الحقيقية.

وطموح اللاعبين في المنافسة على لقب الهداف مشروع، خصوصًا عندما يمتلك اللاعب الموهبة والرغبة في التطور والعمل المستمر.

ويبقى الأمل أن يواصل أيمن الحكيم اكتشاف مواهب هجومية جديدة خلال الموسم الحالي، لتظهر أسماء أخرى قادرة على رفد المنتخب الوطني وتعزيز خياراته الهجومية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى