اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المحكومون الأجانب بقضايا الإرهاب حمل ثقيل على كاهل العراق

حراك لترحيلهم إلى “61” دولة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تحيط بالعراق تطورات أمنية مستجدة أفرزتها الحرب الأمريكية الدائرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وأنتجت حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بسبب انعكاساتها الأمنية والاقتصادية، هذه الأحداث تحتم على الحكومة العراقية متابعة العديد من الملفات التي من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد وتحصينه بالشكل الذي يمنع تكرار الحوادث التي حصلت عام 2014 وما سبقتها من تجارب مريرة خاضها العراقيون مع العصابات التكفيرية والإجرامية، وملف السجون هو من أبرز المواضيع التي يجب على الدولة حسمها خصوصا في ظل وجود آلاف المسجونين من الجنسيات العربية والأجنبية الذين جرى نقلهم للعراق قبل أشهر عدة بعد سيطرة عصابات الجولاني على النظام السوري وحصول مخاوف من تهريبهم، ولهذا تم جلبهم لبغداد ووضعهم في سجون خاصة تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم بعد محاكمتهم.
ومن أهم التطورات التي حصلت في هذا الملف هو رفض غالبية الدول استقبال هؤلاء المجرمين والإرهابيين وهو ما شكل عقبة رئيسة بإنهاء ملف السجناء الذين جرى نقلهم للعراق، على اعتبار أن هؤلاء يمثلون قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة خاصة أن عددهم يتجاوز الـ 6 آلاف سجين باستثناء المحكومين بالإعدام وهو ما دفع بغداد للتحرك نحو العديد من البلدان من أجل أخذ رعاياها الموجودين في سجون العراق، الذين يكلفون الدولة خسائر اقتصادية كبرى حيث يتم توفير مأكل وملبس وجميع المستلزمات الأخرى من الحراسات والمنام بالإضافة إلى الاكتظاظ الذي حصل في السجون الداخلية وهذا له تبعات خطيرة أيضا حيث قد ينقل هؤلاء أفكارهم الإجرامية إلى المسجونين من الجنسية العراقية.
وحول هذا الأمر يقول المختص بالشأن الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الخطأ الكبير الذي اقترفته الحكومة السابقة هو استقبالها لهؤلاء الداعشيين” لافتا إلى أننا “لا نعرف دوافع هذا القرار”.
وأكد الكناني “ضرورة أن يُحاسَب من ارتكب هذا الخطأ الاستراتيجي ويجب أن لا يمر مرور الكرام” موضحا أن “الغريب في هذا القرار هو جلب أكثر من 3 آلاف سوري محكوم إلى السجون العراقية ولا نعلم لماذا لم يُتركوا هناك”.
وتابع: “على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها في محاولة إيجاد حل لإرجاع هؤلاء سواء لسوريا التي جاءوا منها أو إلى بلدانهم”، مبيناً أن “وجودهم يهدد الامن القومي العراقي، ويشكل كارثة كبيرة وقنبلة موقوتة قد تنفجر بأي لحظة”.
ويرى مراقبون ومختصون بالشأن الأمني أن وجود هذا العدد من السجناء المتهمين بالإرهاب وارتكاب أبشع الجرائم يمثل تهديدا كبيرا للأمن القومي العراقي، حيث يحذرون من تكرار سيناريو داعش الإجرامي حينما سيطر على السجون وقام بتهريب كل السجناء، ما تسبب بفوضى أمنية استمرت سنوات عدة لحين تحقيق الانتصار الأكبر على هذا المشروع الصهيوأمريكي الخطير.
يشار إلى أن وزارة العدل، أعلنت في وقت سابق عن تحرك دبلوماسي لإعادة نحو 6 آلاف نزيل أجنبي من السجون العراقية إلى بلدانهم، يحملون جنسيات 61 دولة عربية وأجنبية، على أن تستثني الإجراءات المحكومين بالإعدام، فيما بينت أن غالبية هؤلاء يحملون الجنسية السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى